آخر الأخبار

الانتخابات النيابية: معادلة إقليمية ودولية لا موعد دستوريًا

شارك
كتب كبريال مراد في" نداء الوطن": قبل اجتماع "اللجنة الخماسية" وما قيل عن توافقها على التمديد للمجلس النيابي ، كان موفدٌ فرنسي معنيّ بالملفات الاقتصادية يجول في لبنان . وقد ركّز خلال لقاءاته التي شملت وزراء ونوابًا على ضرورة إنجاز الإصلاحات، كمدخل لاستعادة الثقة الدولية بلبنان، ولفتح الباب مستقبلًا على إمكان الاستثمارات العربية والأجنبية. وعندما قيل له في أحد اللقاءات الوزارية "إن المسار الإصلاحي يحتاج إلى أشهر، بينما الانتخابات النيابية على الأبواب"، أجاب بعبارة يفهم منها أن موعد الانتخابات لن يكون عائقًا، "الأولويّة للإصلاحات".

وبينما يستمرّ رمي كرة المخرج الانتخابي بين الحكومة والبرلمان، ما يدفع بالبعض إلى القول "إن الظروف الداخلية للتمديد غير متوافرة"، يذكّر وزير سابق بالمرحلة التي سبقت انتخاب الرئيس جوزاف عون. يومها، لم يكن انتخاب قائد الجيش الخيار الأول بالنسبة إلى كثيرين. لكن "كلمة السر" العربية والدولية، بدّلت آراء كثيرين، فانتخب عون، وترأس نواف سلام الحكومة. واستنادًا إلى ما سبق يقول الوزير المعنيّ "المظلّة الدولية قادرة على تحويل لاءات البعض إلى نعم".

بناء على ما تقدّم، يبدو الأسبوعان المقبلان حاسمين على صعيد التخريجة الانتخابية . ففي الكواليس السياسية حديث عن الانتقال من الانتظار إلى المبادرة، وسط قناعة لدى كثيرين من أن التصريحات الإعلاميّة المتلاحقة لرئيس مجلس النواب نبيه برّي عن "الانتخابات في موعدها"، تهدف إلى "تعلاية السقوف"، تمهيدًا للتسوية. والحديث في هذا السياق عن مشاورات دائرة "لسلّة الحل"، بمعنى خريطة الطريق التي ستلي التأجيل المرتقب للانتخابات. هنا يحضر مجدّدًا عنوانا حصرية السلاح والإصلاحات في شكل أساس. بينما يرتفع الهمس عن "تعديل وزاري" ما بعد التمديد، سيشمل استبدال وزراء بآخرين، من ضمن الفريق السياسي نفسه، أي من دون المساس بالتوازنات التي تقوم عليها الحكومة.

في المحصّلة، لا تبدو الانتخابات النيابية مسألة مواعيد دستورية فحسب، بل جزءًا من معادلة إقليمية ودولية أوسع، تقاس فيها الأولويات بميزان حصرية السلاح والإصلاحات، لا بصناديق الاقتراع وحدها. من هنا، قد لا يكون السؤال، هل ستجرى الانتخابات أم لا، بل أي تسوية ستسبقها، وأي خريطة طريق ستليها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا