آخر الأخبار

تكتل الجمهورية القوية طعن بمواد في قانون الموازنة: اعتراضًا على مخالفات دستورية جوهرية

شارك

تقدّم النّائبان غسان حاصباني و رازي الحاج باسم نوّاب تكتل" الجمهورية القوية "، بمراجعة أمام المجلس الدستوري بقانون موازنة عام 2026، وذلك "انطلاقًا من مسؤوليّتهم الدّستوريّة في صون الأصول القانونيّة وحماية انتظام الماليّة العامّة".

وأوضح التكتل في بيان، أنّ "الطّعن تضمّن طلب إبطال عدد من المواد الواردة في القانون، إضافةً إلى الإشارة إلى غياب قطع الحساب بناءً للمادّة 87 من الدّستور، بما يشكّل مخالفةً واضحةً للأحكام الدّستوريّة، حيث لا يمكن إجراء مساءلة جدّيّة للحكومات والوزارات والإدارات إلّا بعد نشر قطع الحساب الّذي يحدّد مكامن الهدر والاختلاسات".

وأشار في مراجعته إلى "تضمين الموازنة ما يُعرف بـ"فرسان الموازنة"، وهي مواد أُضيفت في اللّحظات الأخيرة وتتضمّن أحكامًا قانونيّةً ذات أثر دائم تمسّ قوانين نافذة، في حين أنّ الموازنة بطبيعتها قانون سنوي لا يجوز أن يتضمّن تعديلات تشريعيّة دائمة". كما لفت الطّعن إلى "زيادة سقف الاعتمادات خلافًا لما يجيزه الدّستور في المادّة 84 منه، حيث زاد سقف الإنفاق الإجمالي نحو 300 مليار ليرة".

وذكر التكتل أنّ "المراجعة استندت كذلك إلى مخالفة مبدأ فصل السّلطات، فإدخال 15 مادّة إلى قانون الموازنة دون موافقة مجلس الوزراء الصّريحة، يُشكّل تعدّيًا واضحًا من السّلطة التشريعيّة على صلاحيّات السّلطة الإجرائيّة، وخرقًا فاضحًا لمبدأ الفصل بين السّلطات وتوازنها وتعاونها، إذ لم تقتصر تعديلات مجلس النّواب على نطاق صلاحيّاته، بل طالت بنية الموازنة الّتي يقرّها مجلس الوزراء بأكثريّة الثّلثين، من دون العودة إليه".

وركّز على أنّ "التعديلات قيّدت صلاحيّات رئيس الجمهوريّة والحكومة في ما يتصل باستخدام الاحتياطي، بعدما جرى توزيعه لزيادة اعتمادات بعض الوزارات والهيئات والصّناديق خلافًا للأصول الدّستوريّة".

كمت أكّد أنّ "هذا الطّعن لا يندرج في إطار معارضة الحكومة، بل يأتي اعتراضًا على مخالفات دستوريّة جوهريّة حوّلت الموازنة إلى قانون يختلف بصورة أساسيّة عن المشروع الّذي قدّمته الحكومة، وبما يشكّل انتهاكًا فادحًا للدّستور".

وشدّد التكتل على أنّ "الكلمة الفصل تبقى للمجلس الدّستوري، الّذي يعود إليه البتّ في المراجعة شكلًا ومضمونًا، وله أن يتوسّع في النّظر إلى سائر مواد القانون، سواء تلك المشمولة بالطّعن أو غير المشمولة به، وفقًا لصلاحيّاته الدّستوريّة".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا