رعى وزير الصّحة العامّة ركان ناصر الدين ، إطلاق جامعة العلوم والآداب (USAL) مشروع "قادة ضدّ المخدّرات"، في حرم الجامعة في منطقة الغبيري، ضمن مبادرة وطنيّة تسعى إلى تمكين الشّباب وتعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر المخدرات ، عبر برامج تدريبيّة وتوعويّة لعدد من الطلّاب وورش عمل توجيهيّة وتوعويّة.
ولفت ناصر الدّين إلى أنّ "الأرقام حول الإدمان في لبنان مقلقة"، مشيرًا إلى "دراسة ل منظمة الصحة العالمية ووزارة التربية تعود لعام 2024، تُظهر أنّ 25% من التلاميذ اللّبنانيّين الّذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا، حاولوا تناول أدوية نفسيّة من دون وصفة طبيّة، وأنّ 3% منهم جرّبوا القنب، و2% جرّبوا حبوب الإكستازي". وتساءل عن "الواقع الحالي في ظلّ الأزمات والاعتداءات وأعباء النّزوح والضّغوط الماليّة".
وأكّد أنّ " وزارة الصحة العامة لا تتعامل مع المشاكل الصّحيّة من زاوية طبيّة بحتة فقط، فإذا كانت الوزارة قد حقّقت نقلةً نوعيّةً في ملف معالجة مرضى السّرطان، إلّا أنّها تولي كذلك اهتمامًا خاصًّا لواقع الإدمان".
وأعلن أنّه "تمّ إدراج برنامج دعم الصّحة النّفسيّة وبرنامج مكافحة الإدمان ضمن موازنة الوزارة، وعلى هذا الأساس، وفي ضوء إقرار الموازنة، سيتمّ تعزيز الدّعم العلاجي الّذي تقدّمه الوزارة، إلى جانب إدخال تحسينات على تعرفة عقود مستشفيات الفئة الثّانية الّتي تهتمّ بالمرضى النّفسيّين والعقليّين؛ على أن يتمّ الإعلان عن هذه الإجراءات تباعًا".
وشدّد ناصر الدين على "وجوب أن تكون المقاربة الأساسيّة اجتماعيّة شاملة وترتكز على الوقاية"، مؤكّدًا "أهميّة الرّعاية الصّحيّة الأوّليّة، والتركيز على التشخيص المبكر، وضرورة الإبلاغ فور ملاحظة المؤشّرات الأوّليّة للإدمان"، مركّزًا على "محوريّة دور الأهل والمدارس في هذا المجال".
كما ذكر أنّ "79% من الحالات الّتي تمّ التطرّق إليها هي دون سنّ الرابعة عشرة، ما يعزّز أهميّة الشّراكة بين الوزارات، وأهميّة مشروع "قادة ضدّ المخدّرات"، لأنّ الشّباب هم الأقدر على مخاطبة أقرانهم وتحفيزهم على الوقاية من هذه الآفة". واعتبر أنّ "المواجهة لا تكون عسكريّةً فقط، بل إن كلّ مبادرة مسؤولة تشكّل فعلًا مقاومًا، وكلّ فرد قادر على إحداث فرق إيجابي".
المصدر:
النشرة