لفت النّائب فراس حمدان ، بعد زيارته رئيس الجمهوريّة جوزاف عون في قصر بعبدا، إلى "أنّنا تناولنا خلال اللّقاء حجم التحدّيات والعقبات الّتي واجهت العهد والحكومة السّابقة، نتيجة الوضع الإقليمي والاعتداءات الإسرائيليّة المتكرّرة، كما نتيجة للأزمة الاقتصاديّة والانهيار الاقتصادي وانحلال المؤسّسات وانهيارها".
وأوضح أنّه "كان هناك تقييم لحجم بعض الإنجازات الّتي تحقّقت في أكثر من قطاع وملف. وهذا ما كان ليحصل لولا وجود رئيس جمهوريّة كالرّئيس عون، وحكومة إنقاذ وإصلاح، ولولا وجود هذا الجوّ الجديد في البلد الّذي له علاقة ببناء دولة القانون والمؤسّسات بشكل فعلي وحقيقي".
وأشار حمدان إلى "أنّنا تطرّقنا أيضًا خلال اللّقاء إلى موضوع الزّيادات الّتي أُقرّت في مجلس الوزراء على رواتب الموظّفين في القطاع العام ، والبتّ به بحاجة إلى موافقة مجلس النّواب، الّذي هو الآن ضمن دورة العقد الاستثنائي الّتي تنتهي في 1 آذار المقبل".
وبيّن "أنّني لذلك تمنّيت على رئيس الجمهوريّة وبالتعاون مع رئيس الحكومة، فتح دورة استثنائيّة من 1 آذار إلى بداية بدء العقد العادي في مجلس النّواب أي بداية 15 آذار، لأنّه إذا لم يتمّ إقرار قانون الزّيادات في مجلس النّواب، فلن يحصل المتعاقدون والعاملون في القطاع العام وفي مختلف الأجهزة والإدارات على أي زيادة"، مؤكّدًا "أنّنا بحاجة إلى عقد جلسة لمجلس النّواب بشكل سريع، ووضع هذا القانون على برنامج جدول أعمال مجلس النّواب، الّذي يجب أن يجتمع في جلسة خلال دورة استثنائيّة يتمّ الاتفاق عليها بالتشاور مع رئيس الحكومة".
وفي موضوع الانتخابات النيابية ، شدّد على أنّ "إجراء هذه الانتخابات من دون "ميغاسنتر" ومن دون اقتراع المغتربين في الدّوائر الانتخابيّة كافّة، سيكون عمليّةً غير ديمقراطيّة وغير نزيهة، وبالتالي هناك أهميّة لإجراء هذه الإصلاحات المنصوص عنها في المادّة 84 من القانون النّافذ، وفي المادّة 1011 من القانون النّافذ، بحيث يتمكّن المغتربون من التصويت لـ128 نائبًّا".
كما ركّز حمدان على أنّ "هناك أهميّةً لوجود "ميغاسنتر"، خصوصًا في ظلّ الاعتداءات الإسرائيليّة اليوميّة والتهديدات الأمنيّة، والقرى المدمّرة في الجنوب على طول الخطّ الحدودي، وكذلك الاعتداءات الّتي حصلت في البقاع وحجم الاعتداءات الّتي تحصل يوميًّا".
واعتبر "أنّنا اليوم أمام "كباش" نتيجة تعطيل رئيس المجلس النّيابي لمجلس النّواب، وعدم فتح المجلس لإقرار القوانين الانتخابيّة، ما أدّى للأسف إلى حالة الغموض والضّياع حول موضوع إجراء الانتخابات النّيابيّة في موعدها"، مضيفًا أنّ "الأساس اليوم هو إجراء الإصلاحات، أي إقرار "ميغاسنتر" وإقرار قانون اقتراع المغتربين في الدّوائر الانتخابيّة كافّة، لأنّ إجراء الانتخابات من دون حدّ أدنى من المساواة بين اللّبنانيّين وفق الدستور ال لبنان ي ومن دون حدّ أدنى من تكافؤ الفرص وفق هذا الدّستور، أمر غير ديمقراطي وغير نزيه وغير شفّاف".
وعن موقف الرّئيس عون ممّا طُرح حول الإصلاحات في قانون الانتخابات، والحديث عن إمكانيّة تأجيل إجراء الانتخابات، لفت إلى أنّ "الرّئيس عون بطبيعة الحال مع إجراء الانتخابات النّيابيّة في موعدها وهذا الأمر يريحنا. وأهميّة إجراء الانتخابات في مواعيدها لا يقلّ أهميّةً عن الـ"ميغاسنتر" وتصويت المغتربين. فهما كفّان متوازيان. وبالتالي يجب أن تمثّل هذه الانتخابات هذا العهد وهذا المسار الإصلاحي، وتتّسم بحدّ أدنى من الدّيمقراطيّة".
وتابع حمدان: "على الرّغم من ملاحظاتنا الجوهريّة على قانون الانتخاب الموجود، لأنّنا لم نشارك في صياغته وإقراره، سواء في ما يتعلّق بالصّوت التفضيلي الطّائفي أو بالدّوائر الانتخابيّة المقسَّمة على قياس الجهات السّياسيّة والأحزاب السّياسيّة الحاكمة، هناك حدّ أدنى من الإصلاحات والأدوات الّتي يجب أن تطبَّق في الانتخابات النّيابيّة المقبلة، وهي الـ"ميغاسنتر" وإقرار قانون تصويت المغتربين في الدّوائر الانتخابيّة كافّة، وإلّا سنضحك على الشعب اللبناني تحت شعار الدّيمقراطيّة".
وأشار إلى أنّ "هذا الأمر لا يبني بلدًا، ولا يحقّق إصلاحات، ولا يعيد الثّقة بلبنان، ولا يبني مؤسّسات ودولة قانون، وسنذهب إلى خيبة جديدة بعدما عشنا في مسار خيبات عمره أكثر من ثلاثين سنة".
المصدر:
النشرة