آخر الأخبار

إتجاه لتأجيل الانتخابات لا ضغط فرنسيا لإجرائها

شارك
كتبت صونيا رزق في" الديار": نقل مصدر نيابي بأنّ عدداً من الافرقاء السياسيّين والاحزاب، قد تلقى صدمات بسبب تدنيّ نسب الاصوات التي ستقترع لهم وفق أخر الاحصاءات التي يجرونها عبر اتصالات تقوم بها مكاتب بعضهم بالناخبين، والتي اظهرت تبدّلاً في آراء المواطنين عموماً الذين يعيشون الانهيارات اليومية، ولا احد يسأل عنهم إلا قبل فترة وجيزة من موعد الاستحقاق الانتخابي، لذا حان وقت الانتقام منهم في صناديق الاقتراع.
الى ذلك افيد انه في الفترة الاخيرة، تواصلت النصائح الديبلوماسية التي تنقل عن دولها ضرورة تأجيل الانتخابات لسنتين، على الرغم من تأكيد بعبدا وعين التينة والسراي ووزارة الداخلية على ضرورة إجرائها، لكن كفّة التأجيل تبدو نسبتها مرتفعة إنطلاقاً من عواصم القرار، التي تشدّد على إجرائها بعد تنفيذ لبنان بنود القرارات الدولية، من حصرية السلاح وبلورة المشهد الاقليمي ومسار المفاوضات الاميركية - الايرانية، لان تأجيلها لأشهر قليلة لن يعطي الصورة الاقليمية الحقيقية، ولن تغيّر في التركيبة النيابية كما هو مطلوب، لذا ففترة السنتين ستكون كافية وفق النصائح الديبلوماسية التي جاءت في وقتها بالنسبة لأغلبية النواب.
في السياق ووفق المعطيات النيابية، فإن اجتماعاً مرتقباً سيجري بين كبار المسؤولين اللبنانيين وسفراء اللجنة الخماسية، لبحث الملف الانتخابي ومناقشة الوضع الامني القائم، ومراحل تطبيق بند حصرية السلاح الذي يدخل ضمن أسباب تأجيل الانتخابات. ويمكن إختصار المشهد النيابي اليوم بالبحث القائم عن الحجّة المقنعة التي ستقدّم للرأي العام اللبناني، وطالما تتكرّر دائماً فالكتل النيابية تعمل على رمي الكرة في ملاعب بعضها، وتقوم بإزاحة إستفادتها من التأجيل بالقول:" المستفيد الاكبر هو رئيس الحكومة نواف سلام الذي ستمدّد ولايته، ويؤيد ذلك المجتمع الدولي لتنفيذ كل المهمات المطلوبة من قبل الدولة اللبنانية ".

كتب اسكندر خشاشو في" النهار": تتموضع فرنسا في مقدمة المطالبين بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها.اليوم، يتقدّم سؤال مختلف: هل تبدّل الموقف الفرنسي؟ وهل تراجعت باريس عن كونها "آخر المدافعين" عن إجراء الانتخابات في موعدها؟
بحسب معلومات خاصة بـ"النهار"، لم تأتِ فرنسا، في أي من اتصالاتها الرسمية، على ذكر تأجيل الانتخابات، ولم تطلب ذلك كما يشاع في بعض الأوساط السياسية. لا في اللقاءات الثنائية، ولا في القنوات الدبلوماسية المعروفة، طُرح أي طلب فرنسي مباشر أو غير مباشر بتأجيل الاستحقاق. لكن في المقابل، لم يبرز أيضاً أي ضغط فرنسي علني باتجاه إجراء الانتخابات كما كان يحصل في مراحل سابقة. فشهر أيار المقبل، وهو موعد الانتخابات، يتصل بمسار التوقيع النهائي مع صندوق النقد الدولي، وما يتطلبه ذلك من إقرار تشريعات مفصلية في مجلس النواب، على قاعدة أن إجراء الانتخابات في التوقيت نفسه قد يؤثر على انتظام المسار التشريعي المطلوب لإنجاز الاتفاق.تحرص الدوائر المعنية في باريس على عدم الخوض في هذا الربط علناً، تفادياً لإعطاء انطباع بأنها تفضل أولوية اقتصادية على استحقاق ديمقراطي.
فرنسا لم تنتقل إلى خانة الداعين إلى التأجيل، لكنها لم تعد في موقع رأس الحربة الضاغط كما في السابق. الفرق بين الموقفين دقيق، لكنه سياسي بامتياز: ثبات في المبدأ، ومرونة في الأسلوب. باريس، حتى إشعار آخر، تراقب... من دون أن تطلب التأجيل، ومن دون أن تضغط كما فعلت سابقاً.
وكتب جوزف قصيفي في" الجمهورية": رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ، هما الأكثر وضوحاً في التعبير عن رغبتهما بإجراء الانتخابات، فلا يضمران عكس ما يُظهران، ولكن هل هذه هي حال الأفرقاء آلاخرين؟ في الحقيقة، أنّ هناك شكاً كبيراً يساور عدداً كبيراً من القوى السياسية حول إمكان حصول الانتخابات في العاشر من أيار المقبل، بسبب الضبابية التي تلف موضوع انتخاب المنتشرين، واستمرار التباعد في وجهات النظر بين رئاسة المجلس النيابي والحكومة حول هذا الموضوع. رئيس المجلس النيابي لن يقبل بأي تأجيل للتأجيل من دون أي مقابل، لأنّ أي تأجيل يخدم بقاء هذه الحكومة التي يستعجل كثيرون رحيلها، والتي «يتساكن » معها «الثنائي الشيعي » بالإكراه. إنّ الإشكاليات التي طرحها ويطرحها قانون الانتخاب الحالي، تستدعي التفكير بقانون جديد يكون أكثر عدالة وتمثيلاً، ويستوفي الشروط الدستورية والقانونية.
ليس أمام اللبنانيين سوى الاستعداد للانتخابات، وكأنّها حاصلة اليوم قبل الغد... إّ لّا إذا شاءت «البوابات العليا » في الخارج المؤثر، عكس ذلك. ولن يطول الوقوف على حافة الانتظار. فالأيام الآتية ستكون ك «جهينة » التي تحمل «الخبر اليقين .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا