كتبت امل شموني في" نداء الوطن": مع إعلان
بيروت المرحلة الثانية من انتشار الجيش في منطقة شمال نهر الليطاني، وتزامن تصريح ترامب بأن إدارته "تعمل على حلّ مشكلة
لبنان "، حذرت مصادر دبلوماسية أميركية في كلام غير دبلوماسي ينطوي على انتقاد لاذع لبطء عملية نزع سلاح "الحزب"، من أن المساعدات الأميركية المستقبلية ستكون "مشروطة بإحراز تقدّم واضح وسريع في مجال نزع السلاح، ولا سيّما من "الحزب ". وتُقدّم هذه المصادر نظرة كاشفة على مزيج واشنطن المتغيّر من الحوافز والعقوبات والخطوط الحمراء، والتي تهدف إلى كبح النفوذ الإيراني في لبنان و "إجبار السلطات
اللبنانية على مواجهة الميليشيات المسلّحة". وقال مصدر في الكونغرس إن ترامب أوضح للمسؤولين اللبنانيين "أن عهد الغموض قد ولّى"، مشدّدًا على أن أي تمديد للدعم يجب أن يترافق مع خطوات قابلة للتحقق نحو نزع السلاح وتأمين الحدود، وإلّا سيُعاد النظر في الدعم الأميركي.وقد أيّد هذا الرأي مصدر دبلوماسي أميركي حيث أكد أن واشنطن "غير مهتمة بمهل لا نهاية لها من المماطلة".
وتأتي المواقف الأميركية قبيل انعقاد مؤتمر دعم الجيش المرتقب. ولفت خبراء أميركيون إلى أن واشنطن لا تبدي اهتمامًا استثنائيًا بهذا المؤتمر، وأشاروا إلى أن ذلك انعكاس لتسارع الأزمات في المنطقة معطوفًا على عدم رضا كامل من التبريرات اللبنانية، مع تأكيد واشنطن بأن لبنان خطا خطوات كبيرة لجهة تنفيذ قرار
مجلس الوزراء ببسط سلطة الدولة كاملة. في غضون ذلك، قد يشهد لبنان زيارات من مسؤولين أميركيين أبرزهم من وزارة الخزانة خصوصًا في ظلّ تصاعد الضغوط الأميركية لجهة فرض عقوبات على النخب الموالية لـ "حزب اللّه". فالسياسة الأميركية في لبنان تتشكّل وفقًا لحسابات إقليمية أوسع. من هنا يُنظر إلى "الحزب" أي النفوذ الإيراني في لبنان على أنه تهديد مباشر للمصالح الأميركية. وقد سعت استراتيجية إدارة ترامب إلى استغلال ضعف
إيران الداخلي وانتكاساتها الإقليمية، باستخدام العقوبات والضغوط الدبلوماسية لحرمان "حزب اللّه" من الموارد المالية وحرية العمليات.
وكتب ميشال نصر في" الديار": تكشف مصادر مواكبة للتحضيرات الجارية للقاء القاهرة التحضيري، الثلاثاء، ان الاجتماعات التي ستستمر ليوم واحد، والتي ستعقد في احد المباني التابعة لوزارة الخارجية المصرية، ستتخللها جلسات عمل مخصصة لمناقشة مصادر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي، فنيا وماليا، حيث يتوقع ان يخرج النهار
الطويل باتفاق يترجم في ورقة عمل سترفع الى مؤتمر باريس في الخامس من آذار لمناقشتها. واشارت المصادر الى ان كل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ومدير عام قوى الامن الداخلي، اللواء رائد عبدالله، قد اعد ملفه الذي سيطرحه، وحاجات المؤسسة التي يرأسها. وتابعت المصادر بان الدول المشاركة في الاجتماع ستمثل على مستوى دبلوماسي رفيع، كما ان الدعوات، وجهت بناء على مدى انخراط الدول في الملف اللبناني، حيث ستحضر كل من: المملكة العربية
السعودية ، فرنسا، ايطاليا، المانيا، قطر، مصر، بريطانيا،
الولايات المتحدة الاميركية، الاتحاد الاوروبي. وحول مستوى المشاركة اكدت المصادر ان كلا من الامير يزيد بن فرحان، وجان ايف لودريان، ووزير الشؤون الخارجية القطرية، سيشاركون في الاجتماعات فضلا عن وفود رفيعة من خارجية كل من المانيا، ايطاليا،بريطانيا، الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي، فيما لا يزال التمثيل
الاميركي غير واضح مع اعتذار السفير الاميركي في بيروت، ميشال عيسى عن المشاركة، لارتباطه بمواعيد سابقة، وسط معلومات متداولة عن امكان ان يحضر مكانه السفير الاميركي في القاهرة.