كتبت "الديار":
ما زالت مسألة اسقاط مسيرة الاستطلاع فوق قاعدة حامات الجوية، مسار اخذ ورد، خصوصاً أن انكشاف الحادث جاء بعد ساعات من نشر التلفزيون الايراني لصور جوية للقاعدة، بوصفها احدى النقاط التي سيستهدفها الرد الايراني، في حال شنت الولايات المتحدة هجومها، والمخاوف الاميركية من استهداف مصالح لواشنطن في المنطقة، وفرق تدريبها العسكرية المنتشرة في اكثر من موقع لبناني.
أما المعلومات الأمنية فتؤكد أن ما حصل ليل الاثنين هو عمل فردي، ويعود الى قيام احد المواطنين المقيم في بلدة حامات، باطلاق مسيرة "متطورة" لتصوير حفل عيد ميلاد نجله، والتي جرى اسقاطها من قبل
حامية
القاعدة ، لينتهي الامر عند هذا الحد.
غير ان معطيات الساعات الاخيرة، تحدثت عن تعليمات تلقتها مجموعة من السفارات الغربية في
لبنان ، تدعو فيها بعثاتها الديبلوماسية الى اتخاذ الحيطة والحذر، ومراجعة خطط الطوارئ الموضوعة، استعداداً لأي طارئ قد يحصل، سواء لجهة الاخلاء او تخفيض الوجود.
وكتبت "الاخبار": استمرّ تفاعل خروج قوة عسكرية من القوات الأميركية الموجودة في قاعدة حامات للتجوّل في البلدة، بحثاً عن مُسيّرة. فالحادثة أثارت الذعر لدى الأهالي، خصوصاً أن القوة الأميركية خالفت اتفاقية وجودها في القاعدة، وخرجت منها لملاحقة ما اعتبرته تهديداً وشيكاً على قواتها.
ومع أن مصادر عسكرية أكدت أن الحادثة التي وقعت قبل عدة أيام، لم تدل على وجود مؤشّرات إلى "عمل إرهابي"، إلّا أن التصرف الأميركي عكس مستوى الاستنفار الذي تخضع له القوات الأميركية في كل المنطقة، على خلفية التوتر مع
إيران . وبحسب المعلومات، فإن
الأميركيين رصدوا المُسيّرة وحاولوا تحديد طبيعتها، لكنهم فشلوا، خصوصاً أنها سقطت واختفت، مع ترجيح سقوطها في المياه.
وقالت المصادر إن الأميركيين الذين يعملون في القاعدة على تأمين المساعدات التي تصل إلى الجيش، وعلى نقل حاجات السفارة الأميركية في لبنان عبر القاعدة، لديهم تعليمات باتّباع "بروتوكول أمني" خاص. لكنّ الاتفاقية مع لبنان تقضي بألا يقوموا بأيّ عمل خارج القاعدة، وأن يحصل كل ذلك بإشراف
الجيش اللبناني .
وقال مصدر أهلي في البلدة إن "الاعتذار" الذي قدّمه وفد أميركي يرافقه عسكريون من الجيش اللبناني، اشتمل على توضيحات فيها أن هناك تحذيرات من احتمال تعرّض القوات الأميركية لـ"اعتداءات إرهابية"، وهو ما دفعهم إلى القيام بالاستنفار المباشر.