آخر الأخبار

لبنان تحت وطأة حرب غير متكافئة والغارات الاسرائيلية تنذر بتطورات ميدانية أشدّ خطورة

شارك
حجبت الغارات العنيفة التي شنّها العدو الاسرائيلي مساء الجمعة على بلدات في البقاعين الأوسط والشمالي، وما خلّفته من حجم مخيف في عدد الضحايا والدمار، الملفات الداخلية على تنوّعها، إذ بدا واضحاً أن حجم ونوعية هذه الضربات شكّلا نذير انزلاق الأمور نحو تطورات ميدانية وعسكرية أشدّ خطورة في وقت قريب.
ومع أن الواقع السياسي الداخلي بدأ يتمحور نحو الأولوية التي يحتلها الاستحقاق الانتخابي، وسط تصاعد التقديرات المتضاربة حيال إنجاز الانتخابات النيابية في موعدها المحدد أم تأجيلها إلى أمد غير قصير، فإن التداعيات الصادمة التي ارتسمت غداة الضربات الإسرائيلية في البقاع نحّت جانباً كل الملفات، أقله في اللحظة الحالية، بعدما كشف حجم الخسائر خروج الضربات الإسرائيلية عن وتيرتها التقليدية، بما ينذر بتطورات قد تكون على ارتباط بحبس الأنفاس لحسم مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران سلباً أو إيجاباً، في مهلة الأيام القليلة المقبلة كما تسود المعطيات والانطباعات. ومن المستبعد، والحال هذه، أن تُحسم وجهة أي ملف داخلي قبل اتضاح مصير المواجهة الأميركية – الإيرانية ، وما إذا كانت ستفضي إلى ضربة أميركية لإيران، باعتبار أن تداعيات الحرب أو التسوية سترتد مباشرة على الوضع في لبنان .
وكتبت "النهار": الجانب السلبي الآخر الذي واكب انكشاف حجم الخسائر البشرية والدمار الذي تركته الضربات الأخيرة على البقاع، فتمثّل في مواقف مستهجنة لنواب في " حزب الله "، كما للمفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الذين أمعنوا في التهجّم على السلطة وتحميلها تبعات الهجمات الإسرائيلية، ولم يكلفوا أنفسهم طبعاً الالتفات إلى خطورة فائقة تتمثل في تسبب انتشار قادة الحزب ومسؤوليه بين مباني ومنازل المواطنين، حتى من عائلاتهم وأقربائهم، بما يتسبب لهم بالفواجع.

وكتبت "نداء الوطن": انتظم "حزب الله" أمس سياسيًا ونيابيًا وإعلاميًا ضد الدولة غداة المجزرة التي نفذتها إسرائيل ضد ثمانية من قيادييه في البقاع. وذهب الحزب إلى التمييز ما بين رئيس الجمهورية وبين الحكومة رئيسًا ووزيرًا للخارجية. وهاجمت قناة الحزب التلفزيونية "المنار" ما وصفته بـ"الحكومة الغائبة عن أيِّ موقفٍ أو تحرّكٍ أو حتى اهتمام، رغمَ خطورةِ التصعيدِ الصهيونيِّ واستباحتِه لاَحياءٍ سكنيةٍ آمنةٍ في عمقِ البقاع." وقالت:"لعلّها (الحكومة) تُعِدُّ ودبلوماسيتُها مطالعاتٍ ونظرياتٍ حولَ السلامِ وحصرِ السلاح".

وكتبت "الديار": استمرت تداعيات الاعتداءات الاسرائيلية على عين الحلوة ورياق، مثار تحليل وقراءة في اهدافها وتداعياتها، خصوصا ان ما حصل يشكل خرقا واضحا لقواعد الاشتباك، ويوصل الكثير من الرسائل: اولا في غارة مخيم عين الحلوة، التي استهدفت مجموعة لحماس تعمل تحت قيادة القوة المشتركة في المخيم، والتي مهمتها ضبط الامن داخل المخيم، والفصل بين المتقاتلين. وثانيا اعتماد "اسرائيل" على القصف البعيد المدى، وهذه المرة من البحر، وهو ما يطرح التساؤلات حول اسباب اعتماد هذه الاسلحة، وعما تخشاه "اسرائيل" من خلال ابتعادها عن استخدام الوسائل التقليدية.

وكتبت "الانباء الكويتية": باختصار، يواجه لبنان حربا غير متكافئة وتقتصر على جانب واحد يضرب أهدافا يحددها ويوصفها، حتى بلغت به الغطرسة إلى تبليغ أحد الضحايا الأسبوع الماضي هاتفيا بقتله الوشيك مخيرا إياه بين الموت بمفرده أو مع عائلته، فرد على الفور "بمفردي"، وخرج إلى سيارته وابتعد بها عن منزل أقرباء زوجته، منتظرا صاروخين من مسيرة إسرائيلية حولتاه أشلاء.قصص عدة عن ضربات واستهدافات إسرائيلية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار العائد للحرب الإسرائيلية الموسعة الأخيرة حيز التنفيذ لبنانيا فقط اعتبارا من توقيعه في 27 نوفمبر 2024 برعاية أميركية ـ فرنسية.
إلا أن ما يقلق اللبنانيين هو أن "حزب الله" عازم على مساندة ايران في أي حرب إقليمية متوقعة، فيما يقف متفرجا على سقوط قتلى من صفوفه يوميا، في ربط غير مقبول على الإطلاق للبنان بالمسار الإيراني ، الأمر الذي ترفضه السلطة السياسية وكل مكونات البلاد عدا "الحزب".
الحصيلة
وكانت الغارات الإسرائيلية استهدفت يوم الجمعة "حزبَ الله" في البقاع، وحركةَ "حماس" في عين الحلوة. وقال مصدرٌ في "حزب الله" لوكالة فرانس برس، مفضلًا عدمَ الكشفِ عن هويته، إن ثمانيةً من عناصرِه قضوا في الغارات وإنهم كانوا يعقدون اجتماعًا أثناء استهدافِهم. وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنه استهدف عناصرَ تنتمي إلى الوحدة الصاروخية في "حزب الله" وذلك في ثلاثةِ مقارَ مختلفة في منطقة بعلبك.

مواقف
ودان رئيس الجمهورية جوزاف عون أمس بشدة الغارات التي نفذتها إسرائيل أول من أمس من البر والبحر، مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع، معتبرًا أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائيًا موصوفًا لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدّمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان".


وأكد نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي من ناحيته أنّ "خيارنا سيبقى المقاومة وإن كنا نصبر اليوم"، وذلك خلال وقفة تضامنية مع الأسرى نُظّمت أمام مبنى الإسكوا في بيروت .
وقال قماطي إنّ "ما حصل بالأمس في البقاع هو عدوان جديد يتجاوز كل الوتيرة السابقة"، معتبرًا أنّ هذا التصعيد "لم يعد يترك أمامنا أي خيار سوى المقاومة”، في إشارة إلى التطورات الميدانية الأخيرة.
أما عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب رامي ابو حمدان فقال: "لن نقبل أن تكون السلطة بموقع المحلّل السياسي كأن تقول بأنّها ضربات إسرائيليّة اعتدنا عليها قبل كل اجتماع للميكانيزم، وأقل موقف منها يجب أن يكون في تجميد اجتماعات هذه اللّجنة إلى حين إيقاف العدوّ اعتداءاته وليكون اختبارًا ولَو لِمرّة لهذه اللّجنة ورُعاتها.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا