رأى رئيس الحكومة نواف سلام أنّ أزمة المواطنة في لبنان تعود في جوهرها إلى غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد، واستمرار ربط هذه الحقوق بالانتماء الطائفي، معتبرًا أنّ النظام السياسي الحالي، القائم على دور الطوائف، يتحمّل المسؤولية الأساسية عن إعاقة نمو المواطنة ولو على حساب حقوق الأفراد.
كلام سلام جاء خلال مؤتمر "المواطنية وسيادة الدولة: الواقع الراهن وآفاق المستقبل "، الذي نظمته الجمعية الثقافية للتوعية، برعايته، وبالتعاون مع مشروع وطن الإنسان، في المكتبة الوطنية – الصنائع في بيروت ، وبحضور وزير الثقافة وعدد من الشخصيات الفكرية والسياسية.
وأوضح رئيس الحكومة أنّ "أزمة المواطنة في لبنان تكمن في غياب الاعتراف السياسي الكامل بحقوق الفرد بالاستقلال عن انتمائه الطائفي"، مشددًا على أنّ هذا الواقع يُضعف الانتماء الوطني ويقوّض أسس الدولة الحديثة.
وأكد سلام أنّه "من الضروري الالتزام بالمادة 95 من الدستور وتطبيقها بشكل كامل ودقيق"، لافتًا إلى أنّ ممارسات قائمة اليوم تتناقض مع الدستور، إذ إن بعض المناصب في الوظائف العامة أصبحت مخصصة لطوائف محددة، وهو ما وصفه بأنّه "مخالف للدستور ويضر بمصلحة الدولة ويضرب مبدأ الكفاءة والمساواة".
وفي طرح إصلاحي دستوري، دعا سلام إلى اعتماد نظام المجلسين المنصوص عليه في المادة 22 من الدستور، بحيث يُحصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ، فيما يُحرَّر مجلس النواب من القيد الطائفي، ليصبح منفتحًا على المشاركة الوطنية، أو كما وصفها بـ"المشاركة المواطنية".
واعتبر أنّ هذا المسار يشكّل خطوة أساسية نحو بناء دولة المواطنة، حيث يكون التمثيل السياسي قائمًا على أساس وطني جامع، لا على الانقسامات الطائفية.
من جهته ، قال وزير الثقافة غسان سلامة إن لبنان يشهد بدايات نجاح في مسار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ، معتبرًا أنّ هذا التطور يشكّل ركيزة ضرورية لتعزيز السيادة وترسيخ مفهوم المواطنة ودولة القانون.
المصدر:
الجديد