أشارت صحيفة " الجمهورية "، إلى أنّه "على الرغم من جوّ الاستعدادات والتحضيرات الانتخابية الحالية، إلّا أنّ الأجواء الانتخابية لا تبدو صافية، في ظلّ ما يتسرّب من أوساط سياسية من علامات استفهام حول مصير الانتخابات، وشكوك بإجرائها في موعدها، وتُضاف إلى ذلك الترويجات حول جدّية توجّه غالبية القوى السياسية إلى التمديد للمجلس النيابي الحالي، وتُضاف إلى ذلك ايضاً الإرباكات المفتعلة للاستحقاق النيابي، على ما جرى في الايام الاخيرة لناحية إدخال هيئة الاستشارات والتشريع في وزارة العدل على خط الانتخابات".
وسط هذه الأجواء، أكّد مسؤول رفيع لـ"الجمهورية"، أنّه "يبدو انّ المتضررين من إجراء الانتخابات النيابية ، قد بدأوا يتحركون في هذا الاتجاه، ويبدو أنّ استحضار هيئة الاستشارات والتشريع، وإدخالها على الخط، قد يكون أول الغيث ومقدمة لمحاولات اخرى".
ورداً على سؤال حول من هم هؤلاء المتضررون، قال: "اقول بثقة تامة وأكيدة، وأنا مسؤول عن كلامي، المجنّدون لتعطيل الانتخابات، وبمعزل عن ذكر أسمائهم، يتحركون في دائرة تصويت المغتربين من الخارج لكل المجلس النيابي، وهؤلاء لن يصلوا إلى أي مكان. وبالتالي هم ثلاثة أصناف: صنف يريد الحفاظ على مقعده النيابي الذي يدرك انّه سيفقده حتماً حال جرت الانتخابات، وصنف ثانٍ يريد الحفاظ على استمرارية بقائه في موقعه الرسمي او الحكومي، واما الصنف الثالث هو الأكثر طموحاً من بينهم، حيث يحرّض على التأجيل والتمديد للمجلس الحالي لفترة معينة، إلى حين جلاء الصورة الإقليمية لعلها تفرز ظروفاً تمكن من إحداث تغييرات جوهرية في المجلس النيابي".
وفي السياق نفسه، أبدى مصدر رسمي بارز، عبر "الجمهورية"، خشية جدّية ممّا وصفها "محاولة داخلية خبيثة لتطيير الانتخابات"، معتبرًا أنّ "نجاح مثل هذه المحاولة يشكّل ضربة معنوية كبرى لعهد الرئيس جوزاف عون ".
وقالت: "وسط كل ذلك، برزت تأكيدات متجددة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري ، بأنّ الانتخابات النيابية حاصلة في موعدها، وأي محاولة للتعطيل او التأجيل او التمديد هي محاولة فاشلة بالتأكيد، وخصوصاً انّه لا يوجد أي مانع داخلي على الإطلاق يحول دون إجراء الانتخابات".
وبحسب ما نقلت الصحيفة عن معلومات أحد كبار المسؤولين، فإنّ طلب الحصول على رأي هيئة الاستشارات موعز به من جهة أعلى من وزارة الداخلية ، ولكن "ليس المستغرب الرأي الفارغ قانونياً الذي أصدرته الهيئة، بل ثبوت المراهقة السياسية لدى جهات يفترض انّها ضليعة في القانون، وتدرك أن لا صلاحية لهيئة التشريع في الشأن الانتخابي، وانّ ثمة آراء واجتهادات سابقة صادرة عن جهات قانونية رسمية، تؤكّد على صلاحية المجلس الدستوري حصراً. وقبل كل ذلك، يفترض انّها تعرف اكثر من غيرها انّه لا يمكن هروب الحكومة من تقصير لها او خلل ما، وتغطيته بآراء همايونية. حيث اكّد المسؤول عينه، انّ على الحكومة تحديد الأطر التطبيقية للدائرة 16 المخصصة للنواب الستة في الخارج، ولا تغطي خطأ تقاعسها عن ذلك، بخطأ اكبر".
وعلمت "الجمهورية"، أنّ "جهات سياسية قرّرت تقديم مرشحين لها للدائرة 16 في الخارج، من المرجح في الأيام القليلة المقبلة أن يُعلن رسمياً عن أسماء بعض المرشحين، ولاسيما لثنائي حركة أمل و حزب الله ، وكذلك للتيار الوطني الحر".
المصدر:
النشرة