أكد الرئيس سعد الحريري أن " تيار المستقبل سيكون أمام مرحلة جديدة من أجل إعادة التأكيد على نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الاعتدال والعمل من أجل إرساء الاستقرار في الوطن"، مشددا على أن "كل خير يأتي إلى أي منطقة من لبنان سيعم على اللبنانيين جميعا في أي منطقة كانوا".
ثم هنأ الرئيس الحريري الحاضرين بحلول شهر رمضان المبارك، مؤكدا أن "مؤسسة الحريري هي في أيد أمينة"، ومنوها ب"العمل الذي تقوم به، وهو على قدر عال من الكفاءة".
وأكد الرئيس الحريري أن "الأولوية يجب أن تكون بالدرجة الأولى لكفاءة الأشخاص وانفتاحهم على خدمة كل اللبنانيين وليس فريقا منهم، وهذا هو منطق عمل مؤسسة الحريري التي تعمل على إغاثة كل محتاج أيا كانت طائفته أو دينه، فهكذا كانت المؤسسة حين أسسها الرئيس الشهيد وهكذا ستبقى".
وشدد على أن "الرئيس الشهيد رفيق الحريري استطاع من خلال ما أنجزه في الاقتصاد والصحة والتعليم والكهرباء والاتصالات والبناء والبنى التحتية، أن يحقق حلم كل لبناني في كل منطقة من لبنان، ولكن منذ استشهاده وحتى اليوم، وهذا البلد يعاني أشد المعاناة، من اغتيالات وحروب وقتل وتسكير طرقات وفراغات سياسية على مختلف الصعد. إلا أن اليوم، هناك تغييرات جوهرية حصلت على المستوى المحلي والإقليمي، ومن هنا لا بد من التمسك بمنطق الاعتدال الذي هو طوق النجاة للوطن".
وكان الرئيس الحريري قد استقبل بعد الظهر رئيس اللجنة الأسقفية للحوار المسيحي الإسلامي في لبنان والمنبثقة عن مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك المطران مار متياس شارل مراد على رأس وفد، في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري.
بعد اللقاء، أوضح المطران مراد أن "الوفد وضع الرئيس الحريري في أجواء اللقاء الذي نظمته اللجنة خلال زيارة قداسة البابا لاون الرابع عشر إلى لبنان، والذي جمع كل رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية، بالإضافة إلى النشاطات التي تقوم بها اللجنة من أجل الحفاظ على العيش المشترك والاعتدال الذي يمثله بيت الوسط".
ثم استقبل الرئيس الحريري قائد الجيش الأسبق العماد جان قهوجي وبحث معه الأوضاع العامة.
كما التقى رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال توفيق دبوسي الذي قال على الأثر: "زيارة دولة الرئيس هي الماضي والحاضر والمستقبل. الماضي هو الرئيس الشهيد رفيق الحريري وإكمال مسيرته عبر الرئيس سعد الحريري ، والحاضر هو ذاك الصعب الأليم الذي نعيشه، لكن المستقبل سيكون بالتأكيد واعدا، ونحن نرى أن قيامة لبنان على مستوى طموح كل اللبنانيين ستكون قريبة وليست بعيدة، وهذا ما سمعناه في كلمته التي قالها أمام كل اللبنانيين، وما سمعته الآن في جلستي مع دولته. فأكبر الاستثمارات التي يمكن أن يطلقها لبنان ستكون من طرابلس الكبرى، شمال لبنان، أي من البترون إلى أقاصي عكار. هكذا نرى لبنان وطرابلس، عاصمة لبنان الاقتصادية، وهذا المشروع أطلقناه مع دولة الرئيس وسنكمله، حين نصل في هذه المنطقة إلى الأمن والأمان والاستقرار. وحينها، سيكون الازدهار على عاتقنا بإذن الله، وسيكون انطلاقا من طرابلس".
المصدر:
لبنان ٢٤