نظمت وزارة الاقتصاد والتجارة و"المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم" ورشة عمل وطنية في السرايا الحكومية، ضمن مشروع "حوار في سياسات وطنية من أجل الإصلاح"، خصصت لمناقشة آليات تفعيل المناطق الاقتصادية الخاصة وإصلاح نظام التقاعد والحماية الاجتماعية، بمشاركة واسعة لوزراء ونواب وسفراء وخبراء.
أكد
وزير الاقتصاد في كلمته الافتتاحية أن الإصلاح لم يعد يقاس بإقرار القوانين فقط، بل بالقدرة على تحويلها إلى أنظمة تشغيلية فعالة، مشدداً على أن التحدي أصبح تنفيذياً. واستعرض جهود تطوير
المنطقة الاقتصادية في
طرابلس ، والتي تشمل تطوير الإطار التنظيمي والحوكمة، وإنشاء
مركز خدمات متكامل (One-Stop-Shop) لتسريع التراخيص، وتوقيع اتفاقيات خدمات مع مؤسسات حيوية كالكهرباء والجمارك والاتصالات.
وشدد على أن المناطق الاقتصادية الخاصة تمثل أدوات استراتيجية لتحفيز القطاعات الإنتاجية وتعزيز الصادرات واستقطاب الاستثمارات، وليست جزراً معزولة. ودعا إلى هيكلية تنسيق واضحة بين الوزارات تحدد آليات اتخاذ القرار ومؤشرات الأداء والمساءلة.
وفي ملف التقاعد، أوضح أن الإصلاح يتناول عناصر جوهرية كضمان الكفاية (Adequacy) وقابلية الانتقال بين الأنظمة (Portability)، وإدراج معاش شيخوخة اجتماعي، مؤكداً أن استدامة الضمان الاجتماعي شرط أساسي لجذب الاستثمارات طويلة الأمد. وأعلن
التزام الوزارة بدفع ملف المناطق الاقتصادية نحو التنفيذ المؤسسي الكامل.