نشر موقع "n12" الإسرائيلي تقريراً جديداً تحدث فيه عن أمرٍ يُبقي " حزب الله " صامداً، رغم كل الضربات التي تلقاها، متطرقاً إلى مسألة استهداف العاصمة بيروت مُجدداً من قبل جيش العدو الإسرائيلي.
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يلفتُ إلى أن ما يُساعد "حزب الله" على البقاء هو التحويلات المالية من
إيران عبر مكاتب الصرافة في تركيا، مشيراً إلى أنه "من الصعب للغاية مراقبة هذه التحويلات".
وذكر التقرير أن "عنصر من حزب الله يتلقى ما معدله 500 دولار شهرياً، أي ضعف ما يتقاضاه الجندي في
الجيش اللبناني الذي يمتلك تصريحاً للعمل كمواطن لزيادة دخله"، على حد وصف التقرير.
وتابع: "نظراً لتضرر قدرة إنتاج الأسلحة بشدة، وانقطاع تهريبها من
سوريا ، يستغل حزب الله ما تبقى لديه من ترسانة عسكرية. وحالياً، تدور لعبة كر وفر بين الجيش الإسرائيلي وعناصر الحزب الذين يحاولون تخزين الأسلحة في أماكن متفرقة، ويتعرضون لهجمات شبه يومية. وفي الوقت نفسه، يحاول الحزب إنتاج طائرات مسيرة، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجهه، بما في ذلك تهريب قطع الغيار والمكونات، في حين أن الانتاج لا يزالُ محدوداً".
واستكمل: "لا تقيّد سياسة الجيش الإسرائيلي في
لبنان ، من فرض للقوة واغتيالات وهجمات، أي عمليات عسكرية، باستثناء العاصمة بيروت، حيث يتطلب الهجوم هناك قراراً محدداً من القيادة السياسية. لكن، لا يعني هذا أن
إسرائيل تتجنب هذا القرار، فقد تم تصفية هيثم علي طباطبائي، قائد الجناح العسكري لحزب الله وقائد قوة الرضوان، في منزل آمن ببيروت، في خطوةٍ تُشير إلى أن قيادة الحزب ليست بمنأى عن ذلك حتى هناك، أي في بيروت".
ويضيف: "في الوقت نفسه، تعمل إسرائيل باستمرار على تدمير البنية التحتية ومنع التحصن في القرى القريبة من السياج الحدودي وعودة السكان إلى هناك. ولتحقيق هذه الغاية، نشهد أيضاً عمليات برية لقوى إسرائيلية راجلة تقتحم القرى
اللبنانية ، وتفجر منازل حزب الله، ثم تنسحب، ما يمنع السكان فعلياً من العودة إلى خط التماس، بينما تهاجم في الوقت نفسه المخابئ والتحصينات التي يحاول أصحابها ترميم منازلهم".
وأكمل: "يُعد هذا الأمرُ وسيلة ضغط على حزب الله والحكومة اللبنانية، فالهدف هو إضعاف حزب الله إلى حدّ حلّه، حتى وإن تطلّب ذلك عمليات واسعة النطاق في
المستقبل ".
وسأل التقرير: "كيف لنا أن نمضي قدماً نحو نزع سلاح حزب الله، لا سيما مع وجود بعض التعافي من جانبه، فيما لا يتناسب معدل هجمات الجيش الإسرائيلي مع حجم جهود إعادة التأهيل؟".
ويتابع: "يُفهم
في إسرائيل أن الاستمرار في الخطوات الحالية يدفع الحزب إلى الأمام، لكن تفكيكه يتطلب خطوات أكبر بكثير. أولى هذه الخطوات هي القتال وفقاً لخطة هزيمة حزب الله، وتركز هذه الخطة على مراكز ثقل التنظيم الشيعي الرئيسية. إنها خطة عملياتية مُحكمة تُعرف بكيفية هزيمته. أما الخطوة الثانية فهي أسلوب الضربات، إذ يمكن توجيه سلسلة من الضربات العسكرية التي ستُلحق به ضرراً كبيراً. هنا، تُدرك إسرائيل أن هذا لن يقضي على الحزب، لكنه سيدفعه إلى التراجع، وإن لم يتضح مدى هذا التراجع".
ويزعم التقرير أن "الجيش اللبناني يجمعُ أسلحة من حزب الله لكنهُ لا يُدمرها كلها، بل يحتفظُ ببعضها لاستخدامه الخاص"، وتابع: "يُظهر الوضع أن الجيش في لبنان لا يتعامل بشكل كافٍ مع أنفاق حزب الله ومخابئه، ولا مع البنية التحتية داخل القرى، ولهذا السبب يشنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجمات مكثفة هناك"، على حد ادعاء التقرير.
ويختمُ التقرير بالإشارة إلى أنَّ إسرائيل تحاول غرس شعور بالأمان لدى سكان المُستوطنات، كي يوافقوا على العيش بالقرب من الحدود مع لبنان والشعور بالأمان أثناء عملهم في الحقول، ويضيف: "لذلك، ما زال الجنود الإسرائيليون متمركزين داخل المواقع الأمامية الخمسة في جنوب لبنان، وذلك بهدف التصدي لأي عملية عسكرية، فيما يستعدون هناك لاحتمال استهداف حزب الله لهذه المواقع".