آخر الأخبار

ماذا تعني معركة 2026 الانتخابية لبري؟

شارك
كتب طارق ترشيشي في "الجمهورية":
لا يمكن اعتبار إعلان الرئيس بري ترشحه للانتخابات تفصيلاً عابراً في الحياة السياسية اللبنانية . ففي بلدٍ تتداخل فيه الحسابات الطائفية بالمصالح السياسية والحزبية، وتتقاطع فيه العوامل الداخلية مع التأثيرات الإقليمية، يتحوّل أي موقف يصدر عن شخصية بحجم بري مؤشراً سياسياً تتعدّى دلالاته الإطار الانتخابي الضيّق.
ولذلك يشكّل هذا الإعلان خطوة سياسية تتجاوز إطارها الإجرائي الطبيعي، لتدخل في صلب التوازنات اللبنانية الدقيقة، وتعكس جملة من الرسائل والقراءات المرتبطة بالمرحلة الداخلية والإقليمية. وأنّ ترشحشخصية تشغل موقعاً دستورياً بهذا الوزن منذ عقود لا يُفهم فقط كاستحقاق انتخابي دوري ، بل كمؤشر إلى اتجاهات المشهد السياسي المقبل.
فمنذ العام 1992 ، يتولى بري بثبات واستمرارية رئاسة المجلس النيابي، مستنداً إلى شرعية انتخابية متجدّدة وإلى موقعه كرئيس لحركة "أمل"، ما جعله أحد أبرز أعمدة النظام التوافقي والمعادلة الوطنية بعد إقرار وثيقة الوفاق الوطني المعروفة ب " اتفاق الطائف ". وعليه، فإنّ ترشحه لا يُقرأ فقط كخطوة طبيعية لتجديد مقعد نيابي، بل كإعلان سياسي يحمل رسائل تتصل بالاستمرارية، وبالثقة في ميزان القوى القائم، وبالإستعداد لمواجهة مرحلة قدتكون مختلفة عن سابقاتها.
بيد ان ترشح بري ينطوي على رسالة مزدوجة: من جهة، يؤكد أن الاستحقاق النيابي يجب أن يُجرى في موعده، ومن جهة أخرى، يشكل إعلاناً ضمنياً عن أن القوى التقليدية ليست في موقع الدفاع أو التراجع، بل في موقع التحضيرالمبكر لخوض معركة تعتبرها مفصلية.
والسؤال الذي يطرح نفسه في سياق هذا العرض هو: هل تكون 2026 محطةمفصلية؟
الجواب عليه سيتحدد في ضوء هو ما إذا كانت انتخابات 2026 ستشكل نقطة انعطاف حقيقية في مسار الحياة السياسية اللبنانية. فالمفصلية هنا لا تُقاس فقط بعدد المقاعد التي ستتبدل، بل بمدى قدرة النتائج على إحداث تغيير في أسلوب الحكم وفي طبيعة العلاقة بين السلطة والمجتمع.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا