نشرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مسائل ترتبطُ بـ" حزب الله " وحركة "حماس" وحرب السابع من تشرين الأول 2023، ناهيك عن الرؤوس الحربية الإيرانية التي تهدّد إسرائيل والمناطق السكنية فيها.
التقرير الذي ترجمهُ
"لبنان24" توسّع في الحديث عن أمورٍ كانت تحصل داخل إسرائيل بشأن "حماس" و "حزب الله" خصوصاً قبل الهجوم الذي نفذته الحركة على المستوطنات
الإسرائيلية في تشرين الأول 2023.
وينقل التقرير عن اللواء (احتياط) تامير هيمان، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلية قوله في حديث عبر إذاعة "103fm" الإسرائيلية إنَّه "في الداخل
الإسرائيلي وقبيل حرب 7 تشرين الأول 2023، طُرح موضوع إحباط تحركات قادة حماس في النقاشات العسكريّة، بل إن هذا الأمر كان يُثار باستمرار"، وتابع: "لن تتضح الصورة للجمهور بهذا الشأن إلا بتشكيل لجنة تحقيق حكومية، لأن هناك أياماً ضغطت فيها القيادة بشدة من أجل إحباط تحركات حماس، فيما كانت هناك أيام أخرى فضّلت فيها القيادة التركيز على تحديات أخرى".
وأكمل: "إذا اقتصرنا على جمع المعلومات من جانب واحد فقط، فسنحصل على صورة غير واقعية. في النهاية، لم يُحبطوا التحركات، بل كانوا مستعدين لذلك لسنوات، وكانت هناك حالات وصل فيها الأمر إلى التنفيذ ولم يكن ذلك ممكناً، ولكل حالة سببها. ليس من الصواب عزل حدث واحد بعينه وتعميمه على النظام بأكمله".
هيمان أوضحَ أن "القيادة العسكرية الإسرائيلية كانت مُقتنعة بأنَّ حزب الله يُشكل تهديداً مباشراً أكبر من حماس"، وتابع: "من جهة، لا أعتقد أن المؤسسة الأمنية في الفترة التي سبقت الحرب كانت ترغب في الحرب مع حماس. على حد علمي، كان التهديد
الرئيسي للمؤسسة الأمنية والاستخباراتية يكمن في
الشمال . أما في ما يتعلق بحماس، فقد كان هناك تجاهل تام، ولم يكن هناك أي قرار أو نية للتحرك".
وتطرق هيمان إلى ما سيُعتبر فشلاً بنظر إسرائيل في القضية الإيرانية - الأميركية، وقال: "ستُوافق
الولايات المتحدة على اتفاق جزئي أو اتفاق يُعفيها فقط من الملف النووي، ويُخفف العقوبات المفروضة على
إيران ، ويُقدم شريان حياة للنظام في أحلك فتراته. من المستحيل التنبؤ بما سيحدث، فإننا أمام الرئيس الأميركي
دونالد ترامب ، وعلينا أن نصدق ما يقوله، بأن الخيار العسكري مطروح دائماً، لكنه لا يعلم أنه يُقدم الخيار السياسي أيضاً. سيتخذ القرار في اللحظة الأخيرة بعد أن يُدرك مدى استعداد الإيرانيين للتنازل".
وفي ما يتعلق باحتمالية موافقة
إيران على تقديم تنازلات بشأن منظومة الصواريخ، قال: "هل سيوافقون على مناقشة الأمر إذا كان ذلك سيمنحهم مزيداً من الوقت في المفاوضات؟ هل سيوافقون؟ الاحتمال ضئيلٌ للغاية. هذا يعني أنهم سيصبحون عرضة لهجمات إسرائيلية وأميركية من دون أي قدرة على الرد ضمن نطاق يتناسب مع التهديد. من وجهة نظرهم، ستكون دولة مشلولة تماماً، بلا أي قدرة ردع، لا في الوقت الراهن، ولا عبر وكلاء، ولا بالصواريخ، في وضع اقتصادي هش. إن التخلي حتى عن آخر شيء سيكون، من وجهة نظرهم، بمثابة الخضوع للولايات المتحدة".
وعلى صعيد إمكانية توجيه إسرائيل ضربة استباقية لإيران، صرّح هيمان قائلاً: "لطالما عزمت إسرائيل على التعامل مع التهديد المتجدد لمنصة الصواريخ الباليستية. ثمة وضع بالغ التعقيد في كل جبهات الحرب، فهل ستبادر إسرائيل بضربة استباقية في ضوء هذا الوضع؟ هناك احتمال، ولكن ليس بطريقة تُعرقل العمل الأميركي. من المهم لإسرائيل أن تقود الولايات المتحدة، ثم تتبعها إسرائيل".
إلى ذلك، قال هيمان إنَّ "إيران لم تعُد إلى سابق عهدها بشأن مخزون الصواريخ بعد حرب حزيران 2025، لكنها تقترب من ذلك"، وأضاف: "المؤكد أنها أعادت تشغيل خطوط الإنتاج، ما يعني أن خطتها للوصول إلى 8000 رأس حربي قادر على الوصول إلى إسرائيل قد تتحقق مجدداً".
وتابع: "من الصعب تقدير معدل إنتاجها، في حين أنه يمكن إنتاج الصاروخ تحت الأرض، وهو أمر أكثر تعقيداً وخطورة وتكلفة. إضافةً إلى ذلك، سيؤدي هذا إلى خفض معدل الإنتاج بطريقة لا تشكل تهديداً لإسرائيل؛ فهم يفضلون التخفي على الحماية".