في سياق النقاشات المستمة منذ الثلاثاء الماضي مع وفد " صندوق النقد الدولي " عُقدت اليوم جولتا مناقشات في " وزارة المالية " الأولى قبل الظهر والثانية بعده شارك عن الجانب اللبناني وزيرا "المالية ياسين جابر والاقتصاد عامر البساط وممثلون عن رئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء ورئيس هيئة الرقابة على المصارف ومدير "المالية العامة" وفريقا وزارتي المالية والاقتصاد المختصان.
وضم وفد "صندوق النقد" رئيس البعثة إلى
لبنان "أرنيستو راميرز ريغو" و"فرديريكو ليما" الممثل المقيم للصندوق في لبنان إلى جانب الفريق التقني.
وبحسب الإحاطة حول مسار النقاشات على مدى ثلاثة أيام فإنها تسير بوتيرة إيجابية مع تسجيل تقدم ملحوظ نحو بلورة فهم مشترك للقضايا الأساسية سواء في "إصلاح القطاع المالي" أو في "المالية العامة".
وترافق ذلك مع تشديد على أهمية الحفاظ على "الانضباط المالي" والحذر من أي انزلاق قد يعرّض المكاسب المحققة حتى الآن للخطر ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي.
ولُفت إلى أن وجود "مسودة شاملة" لقانون "معالجة الفجوة المالية" يُعد تطورًا إيجابيًا
بعد سنوات من الجمود بما يفتح الباب أمام نقاشات جدية وبنّاءة تستند إلى مقاربة شاملة للحل.
وشدد وفد "الصندوق" على ضرورة انخراط صانعي السياسات وأعضاء "مجلس النواب" في نقاشات بنّاءة وهادفة تقوم على حلول عملية ومستدامة بما يسرّع إقرار القانون والإصلاحات المطلوبة.
كما أشار إلى الأثر الاقتصادي الإيجابي للتوصل إلى حل متكامل بما يتيح البدء باستعادة الودائع تدريجيًا ويسهم في إخراج لبنان من "اللائحة الرمادية" ويعزز فرص استعادة دوره المالي الريادي في المنطقة مسجلًا أن الحكومة تسير في هذا الاتجاه ومبديا تفاؤلًا حيال هذا المسار.