آخر الأخبار

من تأجيل جلسة الحكومة إلى تأجيل مؤتمر دعم الجيش: طبقوا الشروط أولا

شارك

منذ اللحظة الأولى التي طُرح فيها ملف دعم الجيش ال لبنان ي على الطاولة الدولية، أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الشروط السياسية والأمنية التي يُطلب من لبنان الالتزام بها مقابل أي دعم خارجي. فالدعم، في قاموس الدول الراعية لا يشكل اعترافاً بدور المؤسسة العسكرية ولا رغبة منها بجعل الجيش متمكناً للدفاع عن لبنان بوجه اسرائيل، بل أداة ضغط مشروطة بمسار واضح عنوانه "حصر السلاح".

من هذا المنظار، لا يمكن فصل تأجيل جلسة الحكومة التي كان يُفترض أن يَعرض خلالها قائد الجيش رؤيته للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح، عن المشهد الأوسع، فبحسب مصادر سياسية متابعة، لم يكن التأجيل محصوراً بسفر قائد الجيش أو رئيس الحكومة فقط، بل هو نتيجة طبيعية للارتباك داخل مجلس الوزراء، حيث لم تُنجز بعد الصيغة التي تسمح بطرح الخطة من دون تفجير خلافات عميقة بين مكونات الحكومة.

هذا التردد الداخلي التقطته العواصم المعنية سريعاً، فجاءت الإشارة الأولى على شكل تأجيل، ولو غير مُعلن، لاجتماعات مؤتمر دعم الجيش التحضيرية في الدوحة والتي كان يُفترض أن تُعقد اليوم، ما يجعل المؤتمر بحد ذاته بمهب التأجيل أيضاً.

تشير المصادر عبر "النشرة" إلى أن لبنان لم يتبلّغ بعد أيّ تعديل بوعد انعقاد مؤتمر دعم الجيش المفترض انعقاده في 5 آذار المقبل، مشددة على أن اللقاءات التحضيرية يتوقع أن تُعقد في الأسبوع الثالث من شهر شباط ما لم يطرأ تعديلات إضافية، ولكن كل هذه المواعيد، كما كل الدعم، سيبقى مشروطاً بما سيقدمه قائد الجيش العماد رودولف هيكل من تصور متكامل للمرحلة الثانية من خطة "حصر السلاح".

بات من الواضح للمسؤولين اللبنانيين أن الدعم بات مرتبطاً بما يُعلن حول المرحلة الثانية من الخطة المذكورة، ويقود هذا التوجه الجانب الأميركي، فمن جهة الفرنسيين فهم لا يمانعون بدء الدعم في أسرع وقت، مع ترك هامش زمني له للتحرك داخل لبنان، وهذا ما تبلغت به بيروت خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسية للعاصمة اللبنانية، ولكن "لا رأي لمن لا يُطاع"، وفي الملف اللبناني لا رأي للفرنسيين طالما أن الأميركيين يمسكون بزمام الملف من أوله إلى آخره.

تعتبر المصادر أنه رغم وجود حماسة لدى أكثر من خمسيندولة للدعم، إلا أن الشرط بكلمة سر بالتزام لبنان بما ليس ليس بصالحه، فبالنسبة إلى أصحاب الرأي ما أنجزه البلد حتى الآن في ملف حصر السلاح لا يُعد كافياً لتبريرعقد مؤتمر دعم واسع.

في هذا السياق، يصبح تأجيل الجلسة الحكوميّة وبالتالي تصبح الاجتماعات التحضيرية لمؤتمر دعم الجيش وجهينلعملة واحدة مكتوب عليها بالخط العريض، أن الملف ليسمنفصلاً عن مسار إعادة رسم التوازنات الداخلية، وترى المصادر أن المطلوب لا ينتهي عند اعلان المرحلة الثانية من خطة "حصر السلاح"، انما هو قرار سياسي كبير يُعلن أنلبنان يُريد فعلاً الذهاب حتى النهاية في تنفيذ الشروطالدوليّة. فهل يتحمل الداخل اللبناني هذا الضغط؟!.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا