احتفلت رعية بقاعكفرا ، بالقداس الإلهي بمناسبة عيد القديس مار مارون ، الذي ترأسه خادم الرعية الخوري ميلاد مخلوف .
وتوجه الخوري مخلوف في العظة بمعايدة للطائفة المارونية عامة ولأهالي بلدة بقاعكفرا الموجودين والمنتشرين، وقال: "نلتقي اليوم في هذا العيد المبارك، لنحتفل معًا ليس فقط بفرح اللقاء، بل أيضًا لتأمل معاني الإيمان والتضحية، ونحن نخطو خطوات قديسينا الأوائل، وعلى رأسهم القديس مار مارون. هذه المناسبة الفريدة تدعونا جميعًا للتفكر في حياتنا الروحية، ولنسأل أنفسنا: كيف نزرع الخير ونجني ثمار المحبة؟".
وأضاف: "لقد شبّه يسوع نفسه بحبّة الحنطة، التي إن لم تسقط في الأرض وتمُت، تبقى وحدها، أما إذا ماتت، فإنها تعطي ثمرًا كثيرًا. وهذا المثال البسيط يحمل في طياته درسًا عميقًا: لكي نحيا حياة روحية مثمرة، علينا أن نتخلّى عن ذاتنا، عن أنانيتنا، عن رغباتنا الزائلة، وعن كل ما يعوقنا عن العطاء".
وتابع: "لقد اختار مار مارون هذا الطريق، وطوّع حياته بالتصميم والتفاني، فصعد الجبال، وصلى على الأرض القاسية، في البرد والريح والثلج، وحوّل الصعوبات إلى وسيلة للخدمة والمحبة. لقد ترك راحته الخاصة، ومظهر عيشه، ليعطي للآخرين، وللإيمان، وللحق، مثالًا حيًا للتضحية الروحية".
ودعا الخوري مخلوف للسير على هذا النهج قائلا: "أن نموت عن الذات، لنحيا في محبة الآخرين، وأن نتخلّى عن خوفنا من الحياة، وعن رغبتنا في رضى الناس، وعن تعلقنا بالدنيا الزائلة، لننمو روحياً، ونصبح مثل حبّة القمح التي تُعطي ثمراًكثيرً. وإن لم نزرع التضحية في حياتنا، لن نحصد البركة والثمار. وإن تركنا الله يزرع فينا المحبة والصبر، سنتمكّن من مواجهة كل تحدٍ، ونعيش حياة مليئة بالمعنى، حياة تتجاوز حدودنا المحدودة لتصل إلى السماء".
وختم: "فلنستغل هذا العيد المبارك للانطلاق من جديد في حياتنا الروحية، ولنقرر معًا أن نسير على طريق التضحية والخدمة، وأن نترك همومنا ومخاوفنا، لنسلك طريق المحبة الحقيقية على مثال القديس مارون".
المصدر:
النشرة