استضافت الجامعة ال لبنان ية، في مبنى الإدارة المركزية- المتحف، ندوة دولية بالتعاون مع السفارة اليابان ية في بيروت تحت عنوان "تأسيس الدولة الحديثة في اليابان – مع التركيز على السياسة و التعليم "، وذلك برعاية رئيس الجامعة بسام بدران وحضور السفير الياباني الجديد Kenji Yokota ، وعدد من الباحثين ومجموعة من الطلاب من مختلف كليات ومعاهد الجامعة.
استُهلت الورشة بكلمة لبدران أشار فيها إلى ان "هذا النشاط يؤكد ان الجامعات ليست مجرد مؤسسات تعليمية تمنح الشهادات، بل هي منصات للحوار ومراكز لصياغة الفكر وجسور التواصل بين الشعوب".
ولفت إلى أن "الجامعة اللبنانية تؤمن أن الديبلوماسية الأكاديمية هي أحد أهم أشكال القوة الناعمة في عصرنا، فهي تتيح لنا أن نفتح قنوات للتفاهم والتعاون وتبادل الخبرات وتطوير المشاريع المشتركة، ومن خلال هذه الديبلوماسية، تصبح الجامعات فضاءات للتلاقي بين الثقافات ومختبرات لإنتاج حلول مبتكرة للتحديات العالمية".
أضاف: "إن العلاقات بين لبنان واليابان ليست وليدة اليوم، بل تعود إلى منتصف القرن العشرين، إذ افتتحت اليابان سفارتها في بيروت عام 1957 فيما افتتح لبنان سفارته في طوكيو عام 1960، ومنذ ذلك التاريخ تطورت هذه العلاقات لتشمل التعاون الثقافي والأكاديمي وتقديم المنح الدراسية للبنانيين في الجامعات اليابانية، إضافة إلى برامج الدعم في مجالات التعليم والتنمية عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JiCA)".
واعتبر بدران أن "الجامعة اللبنانية تؤكد من خلال هذه الورشة مكانتها كمنصة حوار اقليمي ودولي، إذ تبني جسور الثقة بين الشعوب وتفتح آفاقا جديدة أمام طلابها لاختبار التجارب الفكرية والتنموية العالمية".
وتوجه بدران إلى الطلاب بالقول: "أنتم اليوم أمام فرصة فريدة لتتعلموا من التجربة اليابانية، ولتقدموا في المقابل ما يملكه لبنان من غنى ثقافي وفكري. إن الاحتكاك المباشر بالتجارب العالمية يفتح أمامكم أبواباً جديدة للتفكير النقدي والابداع، ويجعلكم أكثر قدرة على صياغة حلول مبتكرة لقضايا مجتمعكم والعالم، أنتم بناة المستقبل وحاملو رسالة الجامعة اللبنانية ورسالة وطنكم في الانفتاح والتعاون".
وختم: "إن وجود سعادة سفير دولة اليابان بيننا يعكس عمق العلاقات بين بلدينا ويؤكد أن التعليم والبحث العلمي هما الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مشترك يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المثمر".
من جهته، شدد السفير الياباني الجديد على "استثنائية الورشة التي تؤكد عمق الروابط الثقافية والأكاديمية بين اليابان ولبنان وتعكس الإرادة المشتركة في تعزيز الحوار المعرفي رغم كل التحديات".
وشرح "مسار بناء دولة اليابان من النواحي السياسية والاقتصادية ومواكبة عصر الحداثة"، لافتا الى ان "التعاون مع الجامعة اللبنانية يسير بخطى ثابتة. فبعد نجاح مهرجان الفيلم الياباني في كانون الأول الماضي، سيتم تنظيم "يوم اليابان" في شهر آذار المقبل".
وختم كلمته متوجها إلى الطلاب: "أنتم مستقبل هذا البلد، ونحن نتطلع إلى رؤيتكم كجسر يربط بين اليابان ولبنان في المستقبل".
وفي ختام الورشة، سلم بدران السفير الياباني درعا تقديرية ونسخة من كتاب الفنان التشكيلي الدكتور نزار ضاهر .
المصدر:
النشرة