اعتبر النائب عبد الرحمن البزري في تصريح حول زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى القرى الحدودية في الجنوب، أن "لهذه الزيارة أبعاداً متعددة، وهي ليست الأولى له إلى الجنوب لكنها تتميّز بكونها جولة مخصّصة للقرى الحدودية".
وقال إن "أهمية الزيارة تكمن في اعتماد الرئيس سلام منطقاً لطالما جرى التأكيد عليه، ومفاده أن حضور الدولة لا يقتصر على البعد العسكري والأمني فحسب، بل يشمل أيضاً الأبعاد الاجتماعية والتربوية والثقافية والخدماتية"، لافتاً إلى أن "مفهوم الأمن الوطني هو أمن متكامل لا يرتبط فقط بالدفاع".
أضاف: "الجميع يُدرك تواضع قدرات الحكومة وإمكاناتها في ملف الإعمار، واستمرار غياب الدعم الخارجي للبنان المرتبط بقضايا أخرى من بينها حصرية السلاح والملف الإقليمي".
ورأى أن زيارة سلام إلى الجنوب "تُعد خطوة إيجابية باتجاه الأهالي"، مؤكداً أن "أبناء الجنوب متعطشون لحضور الدولة، وقد عبّروا عن ذلك من خلال ترحيبهم برئيس الحكومة رغم وجود اختلافات سياسية حول العديد من
القضايا ".
وشدد على أن "هناك قناعة متزايدة لدى مختلف
القوى السياسية بعدم وجود مصلحة لأي طرف في الوصول إلى انهيار السلم الأهلي"، معتبراً أن "التقاطع في بعض الملفات والاختلاف في أخرى يشكّل أحد أبرز مظاهر
الوحدة الوطنية في بلد يتمتع بتعددية سياسية".
ولفت إلى أن "الرئيس سلام يرأس حكومة تضم وزراء من
حزب الله وحركة أمل، وقد شاركوا فيها على أساس بيان وزاري واضح لناحية بسط سلطة الدولة وحصرية السلاح"، مشيراً إلى أن "النقاشات الحالية ترتبط في جزء كبير منها بالأسلوب والتوقيت وآليات التنفيذ، أكثر مما هي مرتبطة بالمبدأ".
وختم البزري بالتأكيد على أن "استقبال أهالي الجنوب لرئيس الحكومة شكّل رسالة واضحة بأن الجنوب يرحّب بالدولة وبما حمله سلام من خدمات ودعم".