اعتبر النّائب
وليد البعريني إنّ "الكلام في هذه اللحظة الدقيقة ليس كلامًا انتخابيًا، ولا يمكن، أخلاقيًا ووطنيًا، الاستثمار في مآسي الناس الذين ما يزالون تحت الركام. لكن من واجبنا أن نسأل بوضوح: عندما كان ملف الأبنية المتصدّعة يتنقّل بين الإدارات والمؤسسات المعنيّة، لماذا لم يُبتّ به في الوقت المناسب؟ ولماذا تُرك حتى تحوّل إلى كارثة إنسانيّة؟".
وأشار في بيان، إلى أنّ "
الشمال ، بكل مناطقه، يعاني ظلمًا مزمنًا، ولا يُستحضَر في حسابات الدولة إلا وفق منطق المصالح الضيّقة. فلا إنماء متوازن، ولا إنفاق عادل، ولا خطط جديّة، مقارنة بالمناطق الأخرى، وكأنّ الشمال خارج الأولويات".
وأضاف: "انطلاقًا من هذا الواقع، نُجدّد المطالبة بما تقدّمنا به سابقًا، لجهة تمتّع مجلس إنماء الشمال بحريّة الحركة والصلاحيّات اللازمة لدعم المشاريع الإنمائيّة، بعيدًا من الروتين القاتل والاعتبارات السياسيّة التي عطّلت كل مبادرة إنقاذيّة".
ولفت إلى أنّ "بعض
القوى السياسية الحالية اعترضت على مطالب المنطقة، ولا يشعرون بمسؤوليتهم تجاه أهل الشمال، بل يلتفتون فقط عند الحاجة لأصواتهم في الانتخابات". مؤكّدًا أنّه "سيتم تسميتهم لاحقًا، إلا أنّه حاليًا وحرصًا على دماء
الشهداء والمآسي، ولن يخوض في التفاصيل أو تسمية أي جهة في ظلّ الكارثة القائمة".
وختم البعريني: "إنّ قضية الأبنية المتصدّعة ليست شأنًا مناطقيًا أو ملفًا إداريًا عابرًا، بل هي قضية وطنيّة بامتياز، تمسّ حق اللبنانيين في السكن الآمن، وتضع الدولة أمام مسؤولياتها الكاملة في الحماية والوقاية قبل فوات الأوان".