اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب "ان زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب هي زيارة موفقة، وهذا ما كنا ندعو اليه بأن يكون المسؤولون هم اول من يحضرون إلى المناطق التي تعرضت للدمار والخراب وخسرت أبناءها في الجنوب"، واعتبر ان "هذه الزيارة بداية طيبة ومسؤولة، ولكن المهم النتائج التي وعد بها الرئيس سلام".
وخلال مشاركته في بلدة دير قانون النهر في ذكرى أسبوع العلامة السيد ابراهيم يوسف مرتضى، لفت الشيخ الخطيب الى "اننا نتفاءل خيرا في المستقبل بأن تعود الدولة إلى هذه المناطق، هي مسؤولية الدولة كي تقوم بواجباتها تجاه مواطنيها، وبالتالي وقف الحرب والقتل والدمار ومن بعدها يأتي تنفيذ بنود القرار 1701 وتطبيقه. واتمنى على رئيس الحكومة، واقول له كفى الكلام عن حصر السلاح والانتقال إلى شمال الليطاني، فليتوقفوا عن ذلك. اولا نريد اعادة الإعمار والعدو لا يزال يدمر ويقتل المواطنين على الطرقات وفي منازلهم الآمنة، وبالتالي تطبيق البيان الوزاري وخطاب القسم للرئيس عون هو الذي نريده ونطالب به، نحن وشعبنا الذي لولاه لا توجد دولة في الجنوب، وبالتالي الشيء الوحيد الموجود في الجنوب هو الشعب ال لبنان ي، كفى القول ارجعوا إلى الدولة، فنحن نريد حضور الدولة بمؤسساتها وإداراتها الى الجنوب، وان يقوم المسؤولون بواجبهم تجاه شعبهم" .
وحيا الخطيب موقف قائد الجيش العماد رودولف هيكل في اميركا، وقال: "ان مواقفه تثبت بأنه قائد وطني للبنان ولمصلحة اللبنانيين جميعا، وبالتالي قام بواجبه امام السيناتور الأميركي عندما رد عليه بأن المقاومة ليست أرهابية" . وقال: "ان إسرائيل شر مطلق، ولقد اطلق الامام السيد موسى الصدر هذا الشعار، وانها شر مطلق ليس فقط على الشيعة ولا على السنة ولا على المسيحية، بل هي شر على كل الامة وكل الأقليات. في موضوع الأقليات اننا لا نؤمن بأننا أقلية، يريدون أن نعتبر انفسنا أقلية فنقول نحن لسنا أقلية، نحن ننتمي إلى هذا العالم الواسع الشاسع من العالمين العربي والإسلامي ونتبنى جميع قضاياه" .
اضاف: "ليس لدينا مشروع خاص، بل لدينا مشروع وحدة الأمة ومصالح الأمة الكبرى والوقوف في وجه اي مشروع فتنة يراد ان ندخل فيه مع بقية المسلمين، وللأسف ان البعض تبنى هذا المشروع عن غير وعي وعن تعصب وعدم معرفة وانساق اليه مع الاجواء التي اثيرت في وجهنا ووجه المقاومة وفي وجه الجمهورية الايرانية. هؤلاء أول من وقفوا في وجه الامام الصدر عندما طالب باصلاح النظام في لبنان. لكن الامام الصدر وقف ضد الحرب واعتصم في العاملية ضد الحرب، ونحن لن ندخل في حرب اهلية، لسنا شركاء في سيئاتهم. نحن عدونا هو اسرائيل الذي يدمر ويقتل شعبنا في الجنوب ولبنان".
واكد "نحن لسنا في وارد اقامة كانتون شيعي. نحن مشروعنا هو حماية لبنان من العدو الاسرائيلي ومشروعنا هو حماية الأمة، ولكن هذا المشروع يجب أن يكون مشروع الأمة جميعا" . ورأى "بارقة امل ما يحصل في الخليج من جراء التهديدات الأميركية وأساطيلها والحرب النفسية على العالم العربي والإسلامي وعلى ايران"، وقال: "إن العرب بدأوا اليوم يتحسسون رؤوسهم وبدأوا يعون، لأن هذا المشروع الصهيوني ليس مشكلته مع الطائفة الشيعية في جنوب لبنان وايران والعراق واليمن، انما هو اكبر من ذلك، ونحن كنا ننبه من البداية لهذا الخطر على الأمتين العربية والإسلامية، ونحن نهنئ الأخوة العرب على مواقفهم من المشروع الصهيوني ونشجعهم على وضع استراتيجية عربية إسلامية، وخصوصا الدول العربية والإسلامية الكبرى، ولاسيما المملكة العربية السعودية وايران وتركيا وغيرها من الدول، في وجه هذا العدوان ومخططاته وأطماعه في ثرواتنا" .
المصدر:
النشرة