آخر الأخبار

حكم قضائي ينصف العليّة ويعيد الاعتبار للوظيفة العامة

شارك

أصدرت المحكمة المدنية في بيروت حُكمًا هامًّا لجهة إعادة الاعتبار إلى الوظيفة العامّة. الحكم صدر في تاريخ 29/1/2026 عن القاضية المنفردة المدنية غريس ناضر في القضية التي أقامها السيّد جان العلية بالتعاون مع المفكرة القانونية ضدّ النّائب سيزار أبي خليل على خلفية الاتهامات التي ساقها هذا الأخير ضده ووصلت إلى حدّ اتهامه بالتزوير وبالإخلال الوظيفي وبالانخراط في إحدى المنظومات للوصول إلى ترؤس هيئة الشراء العام، كل ذلك من دون أي دليل جدّي. وتأكيدًا على خطورة التعرّض لموظّف عامّ على هذا الوجه، ألزم الحكم النائب أبي خليل بتسديد تعويض قدره ب 1.5 مليار ليرة لبنانية عن الضرر المعنوي الذي ألحقه. وكان العليّة صرّح عند مباشرة الدّعوى أن الهدف منها ليس الدّفاع عن سمعته الشخصيّة وحسب، بل قبل كلّ شيء الدّفاع عن "الموظف العامّ" الذي يؤدّي وظيفته بحياديّة واستقلاليّة دفاعًا عن الدّولة ومواردها.

وإذ اعتبرت القاضية أن " توجيه أيّ اتّهام غير صحيح وغير مسند إلى دلائل حسّية جدّية. من شأنه المساس بالحقوق الملاصقة لشخصيته الإنسانية، كحقّه في سمعته وشهرته ومكانته الاجتماعية والمهنية"، فإنها شددت على أن العليّة يشغل منصبًا دقيقًا يجعله "محطّ أنظار الجميع" وأنّ وظيفته هذه أسوةً بسائر الوظائف العامّة تحتّم عليه التصرّف بمناقبيّة وشفافيّة وصدق وأمانة، وأنّ "رصيد هذا الأخير المهنيّ الوحيد هو سمعته وتحلّيه بالشرف والاستقامة". كما شددت على أن أبي خليل قد وجّه كلامه الاتّهامي عبر شاشة التلفزة مما أوصله إلى أكبر قدر من الجمهور وهو أمر من شأنه وفق الحكم أن يفاقم من الضرر وأن يتسبب بإحساس بالمذلّة وانفعال داخليّ وما إلى ذلك من أضرار نفسيّة ومعنويّة .

وتجدر الإشارة إلى أنّ القاضية قد عمدت قبل النظر في أساس الدعوى إلى ردّ دفع أبي خليل بشأن الحصانة النيابية التي اعتبر أنّها تُجيز له إبداء رأيه من دون أن تترتّب عليه أي مسؤولية، بعدما اعتبرت أن الحصانة المنصوص عليها في المادة 39 من الدستور تقتصر على الملاحقة الجزائية وليس لها أي أثر على المسؤولية المدنية .

الجديد المصدر: الجديد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا