آخر الأخبار

المفاوضات الأميركية الإيرانية: ما هي شروط النجاح والفشل؟!

شارك

بعد موجة من التهديدات، تترقب المنطقة مصير الجولة الأولى من المفاوضات الأميركية الإيرانية ، التي من المقرر أن تبدأ اليوم، بسبب التداعيات التي من الممكن أن تترتب عليها، نظراً إلى أن فشلها من الممكن أن يقود إلى مواجهة عسكرية بين الجانبين، في حين أن نجاحها من المرجح أن يفتح الباب أمام تسويات كبرى، لن تنحصر بالساحة الإيرانية.

في هذا السياق، من الضروري الإشارة إلى أن هناك رغبة مشتركة بين الجانبين، أي واشنطن و طهران ، بالوصول إلى نتائج إيجابية من عملية التفاوض الدبلوماسي، لكن في المقابل لا يمكن إنكار أن المهمة لن تكون سهلة، حيث تتحكم مجموعة من العوامل المؤثرة بها.

من حيث المبدأ، العنوان الأبرز، بحسب ما تؤكد مصادر متابعة لـ"النشرة"، هو إطار التفاوض، على إعتبار أن الولايات المتحدة ترفض حصر الأمر بالملف النووي، بل تريد أن يشمل ملفات أخرى، منها الصواريخ البالستية والعلاقة مع الحلفاء في المنطقة وكيفية التعامل مع المتظاهرين، في حين أن إيران لا تزال تصر على أن يبقى محصوراً بالملف النووي، على إعتبار أن النقاش في أي بند آخر لن يكون في صالحها.

هنا، تذهب المصادر نفسها إلى الحديث عن أن القوى الإقليمية المؤثرة، التي تدعم الخيار التفاوضي وتساهم في إقناع واشنطن بهذا المسار، لا تريد أن يبقى محصوراً بالملف النووي، بل لديها مصالحها الخاصة بأن يشمل باقي الملفات، خصوصاً أنها، في الماضي، هي من كان يطالب بذلك، وبالتالي تعتبر، من خلال موقفها الراهن، أن لديها القدرة على تحقيق هذا الهدف، لا سيما إذا ما كانت إيران قد وصلت لقناعة بحتمية ذلك.

في مطلق الأحوال، ما يمكن التأكيد عليه هو عدم القدرة على حسم التوجه الذي قد تذهب إليه الأمور، في ظل التعقيدات التي تعترض المفاوضات، بعد أن أوحت التطورات، في الأسابيع الماضية، أنها قد تكون وصلت إلى طريق اللاعودة، أي أن المطلوب الوصول إلى حل، سواء عن طريق الخيار العسكري أو الخيار الدبلوماسي .

في هذا الإطار، تشير المصادر المتابعة إلى أن الأساس، الذي من المفترض متابعته، هو القراءة التي لدى كل فريق للآخر، بالنسبة إلى نقاط القوة والضعف، من أجل فهم حقيقة الموقف الراهن، حيث تلفت إلى أن واشنطن تعتبر أن طهران ليست في الموقع الذي يسمح لها بفرض أي شروط، إنطلاقاً من التطورات التي كانت شهدتها المنطقة في السنوات الماضية، بالإضافة إلى واقعها الداخلي الصعب.

في المقابل، تلفت المصادر نفسها إلى أن إيران ترى أنها لا تزال تملك العديد من أوراق القوة، ما يدفعها إلى الإستمرار في الرد على التهديدات بأخرى، لا سيما أن هذا الأمر يشمل العديد من حلفائها على مستوى المنطقة، حيث إنها تعتبر أن أي تراجع أو تنازل من قبلها قد لا يقود إلى معالجة الأزمة، بل على العكس من الممكن أن يدفع الولايات المتحدة إلى زيادة الضغوط بشكل أكبر.

في المحصلة، تشدد هذه المصادر على أن الخطر يكمن بأي قراءة خاطئة من قبل أي فريق للآخر، تحديداً بالنسبة إلى الخطوط الحمراء التي لا يمكن له أن يقبل المس بها، على إعتبار أن ذلك هو الذي سيقود إلى إنهيار المفاوضات، وبالتالي العودة إلى الخيار العسكري من جديد.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا