آخر الأخبار

أيار بلا انتخابات وجلسة تشريعية مرتقبة منتصف شباط

شارك
كتب كبريال مراد في" نداء الوطن": وصلنا الى الجدّ. هكذا يمكن اختصار الأجواء المرافقة لقانون الانتخاب والانتخابات النيابية. فبعد تحديد السقوف وتسجيل المواقف وكسب الوقت من القوى المختلفة، دقت ساعة الحسم: متى الانتخابات ووفق أي صيغة؟ وهي أسئلة تقود كذلك إلى طرح السؤال الآتي: متى ستُعقد الجلسة التشريعية التي يطرح فيها مصير الانتخابات والتعديلات على القانون النافذ حاليً؟ كل الأجواء تشير حتى الآن إلى أن مجرّد فتح النقاش الانتخابي في الجلسة التشريعية سيقود حكمًا إلى عدم إمكان إجراء الانتخابات في العاشر من أيار المقبل، وبالتالي، إرجاؤها إلى موعد آخر. لذا، بات النقاش يدور مجددًا حول إمكان الدخول في تمديد يصل إلى سنة. يعمل خلال هذه المهلة الفاصلة على مسألتين أساسيتين: تثبيت تعديلات قانون الانتخاب، وإنجاز الخطوات المطلوبة على صعيد حصرية السلاح. وعلى هذا الصعيد، تبرز أسئلة في كواليس النقاشات عن الجدوى من انتخابات نيابية تقود الى النتيجة نفسها، أو بالأحرى، تعيد الشرعية الشعبية الانتخابية لثنائي "أمل" و " حزب الله "، وتقفل الباب على إمكان حصول أي خرق، يقود إلى إمكان طرح بديل على مستوى رئاسة المجلس النيابي.
في غضون ذلك، ينقل البعض عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله "إنه لا يمانع في التمديد للمجلس، ولكن أحدًا لم يفاتحه جدّيًا حتى الأمس القريب، بخريطة الطريق التي سترافق هذه الخطوة". ويذهب البعض إلى حد القول "إن بري يفضل التمديد لسنتين، ما يسمح بمعالجة سلسة لملف حصرية السلاح من جهة، وتأمين التشريعات الإصلاحية التي تحتاجها البلاد ويطالب بها المجتمع الدولي ، وبعدها لكل حادث حديث...". وماذا عن موقف رئيس الجمهورية المؤكد أن الانتخابات في موعدها؟ "يأتي في سياق مبدئية الرئيس وموقعه الدستوري، أما إذا ارتأى مجلس النواب غير ذلك، فهذا شأنه"، تقول أوساط نيابية متابعة.
وكتب سعيد مالك في" نداء الوطن": بعد صدور ونشر مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، يمكن القول إن قطار الانتخابات قد انطلق. أما بعد، فما هي الإجراءات المرتقبة والمتوقعة؟ وزارة الداخلية ستُصدر تعميمًا بِفتح باب الترشح لِمَن يرغب خوض هذه الانتخابات. وعلى مَن يرغب بالترشح أن يقدّم تصريحًا إلى وزارة الداخلية مُتضمّنًا اسمه الثلاثي، وتحديدًا للمقعد الذي يرغب بالترشح عنه، على أن يُرفِق تصريحه بمستندات حدّدتها المادة 45 من قانون الانتخاب. والسؤال المطروح، ماذا لو تقدّم أحد المرشحين بطلب ترشيحه عن أحد المقاعد في الدائرة السادسة عشرة؟ فما سيكون موقف وزارة الداخلية؟ هل ستقبل هذا الطلب أم لا؟
من الثابت أن وزارة الداخلية عليها التقيُّد بقرارات وتوجيهات الحكومة. والحكومة أجمعت على استحالة استحداث الدائرة السادسة عشرة، كون استحداثها بحاجة إلى استكمال تشريعي. وأرسلت مشروع قانون مُعجّل إلى المجلس النيابي لتعديل وتعليق بعض المواد من قانون الانتخاب، دون أن يكترث المجلس النيابي إلى هذا المشروع. وبالتالي، فإن أي تصريح سيَرِد إلى الداخلية، مُتضمّنًا رغبةً في الترشح عن مقعد في الدائرة السادسة عشرة، ستتسلّمه الوزارة، وستمنح مُقدّمه إيصالًا موقتًا، إشعارًا باستلام التصريح ومستنداته.
ومن المتوقع أن تُبادر الوزارة بعدها، وضمن مهلة خمسة أيام من تاريخ ورود الطلب، إلى رفضه، مُعلّلةً قرارها بعدم استحداث الدائرة 16 لنقص تشريعي حال دون ذلك.
عندها إمّا أن يرضخ مقدّم الطلب إلى قرار الداخلية. وإمّا أن يُراجع مجلس شورى الدولة، ضمن مهلة ثلاثة أيام من تاريخ تبلُّغه قرار الرفض. باستدعاء غير خاضع للرسم. حيث على مجلس شورى الدولة الفصل باعتراضه في غرفة المذاكرة خلال مهلة ثلاثة أيام من تاريخ تسجيل المراجعة. ويكون قراره في هذه الحالة نهائيًا، غير قابل لأي طريق من طرق الطعن، سندًا لأحكام الفقرة السادسة من نص المادة 46 من قانون الانتخاب.
فما القرار المتوقع اتخاذه من مجلس شورى الدولة؟
يُمكن القول إن الأرجح، أن يذهب مجلس شورى الدولة إلى ردّ أي اعتراض يرِده من أي مرشح لم يقبل استدعاء ترشيحه على مقعد في الدائرة المذكورة، بسبب غياب المراسيم التنظيمية والتطبيقية. أما وبحال ذهب مجلس الشورى خلاف ما تقدّم، سيُعيد خلط الأوراق، وسيُعيد عقارب الساعة إلى الوراء، وسنعود إلى نقطة الصفر، وسنترحّم على الانتخابات.
بالخُلاصة، من المؤكّد أن مجلس الشورى سيتحمّل مسؤوليته كما دائمًا. وسيحكم وفقًا للقانون. وباسم الشعب اللبناني. وتأمينًا للمصلحة الوطنية العُليا.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا