آخر الأخبار

تسليم وتسلّم في رئاسة كاريتاس لبنان بين الأبوين ميشال عبود وسمير غاوي

شارك

شهدت رابطة "كاريتاس لبنان "، حفل تسليم وتسلّم في مقرها العام- سن الفيل، بين رئيس الرابطة المنتهية ولايته الأب ميشال عبود والرئيس المنتخب الأب سمير غاوي ، في مناسبة حملت بعدًا كنسيًا وروحيًا تزامنًا مع عيد دخول المسيح إلى الهيكل وعيد الحياة المكرّسة.

وحضر الاحتفال راعي ابرشية بيروت المارونية والمشرف العام على اعمال الرابطة المطران بولس عبد الساتر ممثلا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ، المطران ميشال عون رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك والمشرف العام على اعمال رابطة كاريتاس لبنان سابقا، المطران بولس مطر رئيس "كاريتاس" سابقًا، المطران ايليا الحداد راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك.

وشدد الأب عبود، على أنّ "ما يحصل ليس مجرّد انتقال إداري، بل تسليم أمانة ورسالة"، مؤكدًا أنّ "كاريتاس لا تقوم على أشخاص بل على عمل جماعي وشركة في الخدمة".

وأشار إلى أن "الفترة الممتدة بين 2020 - 2026 كانت من أصعب المراحل في تاريخ لبنان الحديث، مع الانهيار المالي، جائحة كورونا، انفجار مرفأ بيروت، تفكك مؤسسات الدولة، وحرب 2024. ورغم ذلك، بقيت كاريتاس حاضرة في الميدان، ولم تُقفل أبوابها يومًا، ولم تتوقّف أي من خدماتها الإنسانية".

وأوضح أنّ "كاريتاس لبنان قدّمت خلال هذه المرحلة ما يفوق 140 مليون دولار من المساعدات الموثّقة، ووفّرت أكثر من 15 مليون خدمة مباشرة وغير مباشرة في الصحة، الغذاء، التعليم، الحماية والتنمية، عبر أكثر من 85 مركزًا منتشرأً على مختلف الأراضي اللبنانية". وحذّر من أنّ "المرحلة المقبلة ستكون صعبة في ظلّ تراجع التمويل الإنساني عالميًا بنسبة تصل إلى 40%"، داعيًا إلى "الاستعداد بالحكمة والتخطيط، لا بالخوف، مع التمسّك بالرجاء".

من جهته، قال الأب غاوي "أقف اليوم أمامكم بمشاعر امتنان عميق، ومسؤولية كبيرة، وتأثّر صادق. امتنانٌ للثقة التي وضعها رئيس وأعضاء مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في شخصي، ومسؤوليةٌ أمام رسالة إنسانية واجتماعية وروحية تتجاوز الأشخاص والمناصب، وتأثّرٌ لأنّ كاريتاس ليست مجرّد مؤسسة، بل رسالة حيّة نابضة بالمحبّة".

واضاف "إنّ هذا اليوم ليس مجرّد محطة إدارية في مسيرة رابطة كاريتاس لبنان، بل هو لحظة استمرارية ومسؤولية، لحظة عهدٍ جديد، نستلم فيها الأمانة، لا لنغيّر الاتجاه، بل لنُجدِّد الالتزام، ونؤكّد أنّ الرسالة أكبر من الأسماء، وأنّ الخدمة هي البوصلة الدائمة. لقد كانت كاريتاس لبنان، وستبقى، الذراع الاجتماعي للكنيسة. هي صوت الكنيسة عندما تعجز الكلمات، ويدها الممدودة عندما يضعف كثر وقلبها المفتوح لكل إنسان متألّم، مهمَّش، مكسور أو منسي".

وأضاف "نحن في كاريتاس لا نعمل كمجموعة أفراد، بل نعمل كعائلة واحدة، عائلة مترابطة، متماسكة، تختلف فيها الأدوار، لكنّها تتوحّد في الرسالة. من الرئيس إلى أصغر متطوّع، من الإدارة إلى العامل الميداني، من المركز إلى أبعد نقطة خدمة، نحن جسد واحد وقلب واحد. والانتماء إلى كاريتاس ليس وظيفة، ولا موقعًا إداريًا، بل التزام أخلاقي، إنساني كنسي ورسولي، وشهادة حيّة على أنّ المحبة يمكن أن تُعاش بالفعل".

وقال: "لا يمكن أن تكتمل هذه الكلمة من دون أن أتوقّف عند العاملين والمتطوّعين في الإدارة المركزية وفي أقاليمنا المنتشرة على مساحة الوطن، سفراء الحب والرسالة. وأيضاً أعضاء شبيبة كاريتاس لبنان الشجعان الذين جعلوا من رسالة الخدمة أجمل مغامرة طافوا بها البيوت والقلوب وقدموا شهادة حية لحب يسوع وكنيسته. هؤلاء جميعاً هم الجنود المجهولون، الذين حملوا الوجع اليومي بصمت، ونزلوا إلى القرى والبيوت والشوارع، وواجهوا التعب والإحباط وأحيانًا الخطر، لكنهم لم يتخلّوا يومًا عن إنسان محتاج".

النشرة المصدر: النشرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا