آخر الأخبار

أمن المخيمات تحت الرصد.. تحسن ملحوظ يواجهُ أصواتاً فتنوية

شارك
عمليّات "الضبط الأمني" التي تشهدها المخيمات الفلسطينية في لبنان آخذة بالتزايد، وذلك في إطار تكثيفِ الجهود لإرساء الأمن أكثر، وتحسين الواقع الميداني لإراحة السكان هناك.

تلك العمليات التي تتصلُ بتعزيز الحضور الأمني لقوات الأمن الفلسطينيّ تنعكسُ بشكل إيجابيّ على سكان مخيمات مختلفة كانت تشهدُ دائماً توترات متصاعدة ومتفلّتة، لاسيما في مخيمات عين الحلوة والبداوي وبرج البراجنة وغيرها.

في السياق، تقول المعلومات إنَّ قوات الأمن الوطني الفلسطيني تفرض سلطتها الميدانية ضمن المخيمات، إذ أن الدوريات مستمرة، في حين أنَّ عمليات ملاحقة أي مشتبه بهم تتمّ بالتنسيق مع القوى الأمنية اللبنانية ، وذلك خلافا لاي كلامٍ يصدرُ من هنا وهناك عن تراجع التنسيق.

آخر المعلومات تقول إن عملية ملاحقة تجار المخدرات ما زالت مُستمرة في مخيم شاتيلا، مشيرة إلى أنّ هذا الأمر لن يتوقف، وهناك متابعة أمنية متواصلة لذلك بهدف فرض الأمن والنظام.
هنا، تقول مصادر فلسطينية لـ" لبنان24 " إنَّ حركة "فتح" على تنسيق متواصل مع الدولة، في حين أنّ قوات الأمن الوطني الفلسطيني تقيمُ خطوطاً مستمرة مع مديرية المخابرات في الجيش، لمواكبة وضع المخيمات لاسيما في ظل المرحلة الحالية.


في الواقع، فإنَّ أمن المخيمات شهد تحسناً ملحوظاً مع اتخاذ القيادة الفلسطينية قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية اعتباراً من صيف العام 2025، وتقول مصادر فلسطينية إنَّ هذه عملية "حصر السلاح" لن تتوقف، في حين أن ما فعلتهُ القيادة الفلسطينية ارتبط بتعزيز وجود "قوة شرعية" تحظى برضى وقبول اللاجئين، وهي قوات الأمن الفلسطيني التي تمثل الشرعية الفلسطينية.

وصحيح أن أحداثاً فردية حصلت بين الحين والآخر ضمن المخيمات لاسيما في عين الحلوة حينما تم اغتيال أحد المتشددين وهو عبد فضة على يد محمد حمد، لكن هذه الأمور لم تتم إلا في أماكن تُعتبر مناطق لجماعات متشددة، إذ سعت أطراف من تلك الجماعات إلى تصفية "حسابات ضيقة" في ما بينها. وفي حين أن الخطر من هؤلاء كبير جداً، فإنّ الجبهة التي كانت ستُفتح في نقاط نفوذهم، لن تكون مع "فتح" أو "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" بل بين تلك الجماعات نفسها، فيما يزداد الخناق عليها بينما التدقيق يتصاعد أكثر وأكثر على نشاطها.

وهنا ، تقول مصادر أمنية لـ"لبنان24" إنّ كافة تلك الجماعات موضوعة تحت "الرصد"، في حين أنّ قوات الأمن الفلسطيني وحركة "فتح" لا تتركُ تلك المناطق من دون أي متابعة، بينما خطوط التواصل مع جهات مقربة من تلك الجماعات قائمة، وذلك بهدف سحب فتيل أي توتر.

أيضاً، تقول المعلومات إنّ حركة "فتح" وقوات الأمن الفلسطيني عززت عملها الميداني في مختلف أنحاء المخيم، وباتت ترصدُ أكثر فأكثر أي تحركات مشبوهة وبالتالي إعطاء المعلومات المطلوبة للدولة، الأمر الذي يعزز "الداتا" لدى الأجهزة الأمنية من جهة، ويساهم في ملاحقة المطلوبين أكثر فأكثر من جهة أخرى.

"أصوات "فتنوية"
ووسط تلك الخطوات الأمنيّة، تبرزُ "أصوات فتنوية"، كما تصفها مصادر فلسطينية، لم تلقَ صدى في أوساط اللاجئين، خصوصاً أن تلك الأصوات تحاول بث إشاعات للتهويل والقول إن الأوضاع ستنفجر ضمن مخيمات اللجوء، للتأثير على معنويات اللاجئين والفلسطينيين.

‎تقول المصادر إنّ الجهود الميدانية والثقة الممنوحة لقوات الأمن الفلسطيني من جهة ولـ"فتح" من جهة ثانية، تساهم في "تعرية" كل المحاولات التي تصبّ في إطار خدمة جهات غير شرعية ضمن المخيمات، في حين أن اللاجئين يلتزمون بمؤازرة الشرعية في قراراتٍ شكلت أرضية خصبة للتوازن الأمني ضمن الأوساط الفلسطينية.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا