آخر الأخبار

لا إعمار قبل الاتفاق

شارك
كتب معروف الداعوق في" اللواء": تتحرك الدولة من خلال مجلس الوزراء لدفع عملية اعادة اعمار المناطق والقرى التي هدمتها مغامرة حرب «الاسناد» والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة في الجنوب وباقي المناطق.
اظهرت الحكومة بوضع واقرار،منهجية لعملية اعادة الاعمار، في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء،اهتماماً واضحاً، وجديًة بالتعاطي والالتزام بالتنفيذ، ودحضت ادعاءات واضاليل، بعض مسؤولي ونواب حزب لله، بأنها تُهمل اعادة الاعمار ولا توليها الاهمية المطلوبة.
ليس سراً، ان اسرائيل طرحت مجموعة مطالب وشروط على طاولة « الميكانيزم» طغى عليها الجانب الامني على الحدود الجنوبية للبنان، بينما الواضح ان لبنان يريد تقديم عملية اعادة الاعمار وعودة السكان الى مناطقهم، قبل التوصل الى اتفاق في اجتماعات «الميكانيزم»، على حل المشاكل القائمة مع اسرائيل، ما يعني ان العائق لعملية اعادة الاعمار اصبح رهين المعادلة الاسرائيلية الموضوعة،«لا اعمار قبل الاتفاق مع لبنان على جميع المشاكل والامور المطروحة»، الا اذا ضغطت الادارة الاميركية وأخرجتها من هذه المعادلة في قابل الايام.

وكتب نخلة عضيمي في" نداء الوطن": أقرّ مجلس الوزراء في قصر بعبدا الجمعة الماضي آليّة رسميّة لإدارة عمليات إعادة الإعمار . تأتي هذه الخطوة في ظلّ احتياجات ضخمة لإعادة البناء بعد حرب الإسناد المدمّرة التي قادها "حزب اللّه". الحاجة تستدعي مساهمات عربية ودولية إضافية تقدّر بعشرات المليارات بالمقارنة مع المتوفر حاليًا مع الإشارة إلى أن المساعدات مشروطة وفي طليعة الشروط حصر سلاح "حزب اللّه" لمنع أي تدمير جديد لما يمكن أن يعاد بناؤه. في المحصّلة، رغم إقرار مجلس الوزراء آلية إعادة الإعمار، تظهر الأرقام أن لبنان لا يزال في بداية طريق طويلة ، إذ لا يغطي التمويل المتوافر سوى جزء محدود من الحاجات الفعلية. وبين إطار حكومي وواقع اقتصادي هش، تبقى إعادة الإعمار مرهونة بعاملين حاسمين: قدرة الدولة على تنفيذ إصلاحات حقيقية، واستعداد المجتمع الدولي للانتقال من الدعم الجزئي إلى الشراكة الكاملة بعد تنفيذ أجندة سياسية واضحة تبدأ بحصر السلاح ولا تنتهي بتثبيت منطق الدولة على منطق الدويلات والميليشيات الموجودة.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا