آخر الأخبار

تحريك خطة نزع السلاح قبل زيارة قائد الجيش الى واشنطن: رسائل لبنانية الى المجتمع الدولي؟

شارك

من يسمع بامكانية عقد جلسة مجلس الوزراء لمناقشة موضوع السلاح شمال الليطاني لا يمكنه أن يفصلها عن زيارة قائد الجيش العماد جوزيف هيكل الى واشنطن ، حتى الساعة نجح قائد الجيش في معالجة قضية السلاح جنوب الليطاني الى أن الضغط الكبير الذي يحمله على كاهل هو كيفية معالجة مسألة السلاح شمال الليطاني ولكن دون صدام على الارض.

"الاكيد أن رأي الاميركيين ليس أبداً سلبياً بأداء قائد الجيش العماد رودولف هيكل ولكنهم يقومون بالضغط من أجل بدء مرحلة نزع السلاح شمال الليطاني". هذا ما يراه المحلل السياسي جوني منيّر ، لافتا الى أن "المشكلة أن في لبنان الاستعجال بالمراحل سيؤدي الى صدام على الارض وهناك رأي راديكالي لدى الإدارة الاميركية أنها تريد نزع السلاح شمال الليطاني حتى ولو حصل صدام على الارض".

يشير منيّر الى أن "المرحلة الثانية من خطة الجيش مهمة وهناك تعقيدات كثيرة منها مرتبط بالمواجهة الاميركية الايرانية وهناك تعقيدات لبنانية و"الموازييك" الطائفي في البلد، ولكن ورغم ذلك مجيء القطريين الى لبنان ليس صدفة بل هو ناجم عن رضا أميركي على أداء الجيش"، معرباً عن اعتقاده أن " مؤتمر باريس لدعم الجيش سيؤجّل بانتظار استكمال نزع السلاح"، وتابع: "لن يكون الحدث الوحيد الذي سيؤجل فكل شيء مؤجل مثلا اجتماع لجنة الميكانيزم الذي تم تأجيله بانتظار جلاء التطورات على مستوى ايران وبعدها سيكون هناك كلام آخر".

بدوره العميد المتقاعد منير شحادة يرى أن " طرح ملف المرحلة الثانية لحصر السلاح قبل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن لا يمكن قراءته كخطوة إدارية عادية، بل كحركة سياسية محسوبة تجري تحت سقف توتر إقليمي غير مسبوق"، لافتا الى أنه " حتى الآن لا يوجد إعلان رسمي عن جلسة مخصصة لمجلس الوزراء لهذا الملف تحديدًا، لكن المناخ الحكومي يوحي بوجود محاولة جدية لتأمين غطاء سياسي للجيش قبل الزيارة".

"الدولة تدرك أن قائد الجيش لن يذهب إلى واشنطن بصفته قائد مؤسسة عسكرية فقط، بل ممثلًا لمدى قدرة لبنان على اتخاذ قرار سيادي في لحظة إقليمية شديدة الحساسية". هذا ما يشير اليه شحادة. وذلك نظراً لأهمية هذه الزيارة لناحية مساعدة الجيش اللبناني في كافة المجالات ليستطيع أن يقوم بالمهمات الموكلة إليه على كامل الأراضي اللبنانية و خاصة في تنفيذ هذه الخطة كما و لكي يكون مؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرر في باريس بغطاء أميرك "، معتبرا أن " الحرب الدائرة حول إيران أو بالأحرى مناخ المواجهة المفتوحة في الإقليم ، تضاعف وزن هذا الملف وكل نقاش حول السلاح في لبنان لم يعد شأناً داخليًا صرفًا، بل أصبح جزءًا من توازن ردع إقليمي أي خطوة لبنانية تُقرأ في الخارج كإشارة تموضع: هل لبنان يتجه نحو تثبيت سلطة الدولة أم يبقى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية؟ لذلك فإن توقيت إعادة تحريك الخطة قبل زيارة واشنطن يبدو محاولة لإظهار أن الدولة لا تزال قادرة على المبادرة رغم العاصفة".

في المقابل يشدد العميد شحادة على أن "القوى المتحفظة تنظر إلى الأمر من زاوية معاكسة ففي ظل تصاعد الضغط على إيران ومحورها، ترى أن فتح ملف السلاح الآن يضع لبنان في قلب الاشتباك بدل تحييده عنه. بالنسبة لها، أي جدول زمني أو التزام تنفيذي قد يُفسَّر كاستجابة مباشرة للضغط الخارجي، ما يهدد التوازن الداخلي الهش. وهنا يظهر جوهر الصراع: هل الأولوية لإرسال رسالة سيادية للخارج أم لحماية الاستقرار الداخلي من ارتدادات الحرب الإقليمية؟".

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا