آخر الأخبار

خطوة من الجيش تُواجه إسرائيل.. قرارٌ يمنع الفراغ الأمني

شارك
أن يبسطَ الجيش سيطرتهُ "عملانياً" في منطقة جنوب الليطاني بعد نزع أي سلاح غير شرعي هناك، لهو أمرٌ يمثل انتقالاً فعلياً إلى تكريس معادلةٍ تواجه إسرائيل بالدرجة الأولى، وتمنع الأخير من استغلالِ أيّ ذريعة لتوسيع وجودها في جنوب لبنان .


في الواقع، ما فعله الجيش من عملية لـ"حصر السلاح" في الجنوب، إنما كان خطوة أساسية لجعل كافة المنطقة الحدودية تابعة للدولة وليست خاضعة لجماعات مسلحة.. فماذا يعني هذا؟ الأمرُ هذا يعني أنّ القرار هناك ليس لأي جهة، بل للجيش فقط، وهو أمرٌ لا يمكن الاستخفاف به أو اعتباره بمثابة معاداة لـ" حزب الله "، فالجيش وطني بامتياز، ووجوده هناك يُرسي شرعية وطنية ويُعطي ثقة دولية بلبنان.


منع أي "فراغ أمني"


يقول مصدر معني بالشأن العسكريّ لـ " لبنان24 " إنَّ تثبيت وجود الجيش في الجنوب وانتشاره وإقامته مواقع ثابتة يعني أنّ الدولة أرادت منع حصول أي فراغٍ أمني هناك، ذلك أن هذا الأمر سيعطي إسرائيل ذريعة للدخول والتوسيع برياً داخل لبنان ، وذلك من أجل حماية نفسها من وجود أي جماعات مسلحة هناك.


يلفت المصدر إلى أن هذه المسألة حصلت سابقاً إبان انقسام الجيش إبان الحرب الأهلية اللبنانية عام 1975 وتفكك مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن بقاء الجيش في الجنوب وتثبيت وجوده وعدم خروجه يعني أن الشرعية ما زالت موجودة وبالتالي منع أي جهة أخرى من التحكم بمفاصل المنطقة الحدودية أو جعلها مسرحاً لعمليات عسكرية.


المبدأ هذا الذي يعمل الجيش على أساسهِ يأتي في إطار تطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن عام 2006 إبان حرب تموز آنذاك بين لبنان وإسرائيل، كما أنه يأتي تطبيقاً لاتفاقية الهدنة الصادرة عام 1949 والتي تجعل لبنان وإسرائيل أمام التزام تام بعدم شنّ عمليات عسكرية متبادلة. أيضاً، فإن التزام الجيش بانتشار فعلي وحصر السلاح يأتي تطبيقاً لقرار وقف إطلاق النار الصادر في تشرين الثاني 2024، ما يعني أنَّ لبنان الرسمي التزم بمضامين ذاك الاتفاق الذي وافق عليه "حزب الله" بالدرجة الأولى.


وعملياً، فإنّ وجود "الحزب" على الحدود أو أي جماعة مسلحة أخرى، سيعني أنه لا سلطة للدولة هناك، وهو أمرٌ لا يتواءم مع القرارات الدولية ولا مع سيادة الدولة. ولأن الجيش موجود في جنوب الليطاني وهو "الآمر الناهي" هناك، عندها يمكن القول إن الدولة فرضت سلطتها التي كانت منقوصة هناك بسبب وجود جماعات مختلفة استخدمت لبنان مساحة لتنفيذ عمليات عسكرية. وعليه، فإن عدم وجود أي جماعة تُقدم على مسار عملياتي في الجنوب، إنما يعني أن الدولة استعادت زمام المبادرة وبالتالي سحبت عبر الجيش، كل الذرائع الإسرائيلية التي يُمكن أن يُحكى عنها لنشاط يرتبط بـ"حزب الله" أو جماعة أخرى في الجنوب.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا