ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس احد تذكار الكهنة ولمناسبة اليوبيل الماسي (75) على تأسيس رابطة الاخويات في لبنان ، على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي "كابيلا القيامة".
بعد الإنجيل المقدس القى البطريرك
الراعي عظة بعنوان "من تراه الوكيل الأمين الحكيم" قال فيها: "إنجيل اليوم يسمّي كلَّ مسؤول، أيًّا كان حجم مسؤوليته، وكيلاً، مؤتمنًا على ما استودعه الله من مواهب وعطايا ومقدرات مادية أو روحية أو ثقافية، وهي في خدمة من هو مسؤول عنهم وغيرهم من الذين يحتاجون إلى خدمة الله".
وأكمل: "فيما نحيي أسبوع كلمة الله، تقول الكنيسة لأبنائها.. عودوا إلى الينبوع.. عودوا إلى الكلمة التي خلقت، والتي دعت، والتي خلّصت. في زمن الضجيج، الكلمة دعوة إلى الإصغاء. في زمن التشويش، الكلمة معيار. في زمن الانقسام، الكلمة وحدة. الله هو الكلمة، ونحن الصوت. الصوت لا يصنع الكلمة، بل يحملها ويعلنها. الصوت لا يملك المعنى بذاته، لكنه يعطي الكلمة إمكانية أن تُسمع وتصل. الكلمة هي الحقيقة، المصدر، الجوهر، المبادرة الإلهية. والصوت هو الشهادة، والخدمة، والإرسال. متى صمت الصوت، تبقى الكلمة. ومتى شوّه الصوت نفسه، ضاعت الكلمة في الضجيج. يُشترط أن يبقى الصوت خادمًا للكلمة، لا بديلًا عنها".
وختم الراعي: " فلنصلِّ أيها الإخوة والأخوات، ونحن نفتتح أسبوع كلمة الله، أن تعود الكلمة إلى مركز حياتنا، وإلى بيوتنا، وإلى قراراتنا، وإلى ضمائرنا. ونصلّي فيما نختتم أسبوع الصلاة من أجل وحدة
المسيحيين ، أن يجعلنا الرب واحدًا في الحق، واحدًا في المحبة، واحدًا في الإصغاء لكلمته. فلنفتح قلوبنا لكلمة الله، ولندعها تفتح لنا الطريق، ولنسمح لها أن تصنع فينا، وفي كنيستنا، وفي وطننا، ما لا يستطيع البشر أن يصنعوه وحدهم. إنها كلمة الله، كلمة الحق والحياة، وبها نفتتح، وبها نسير، وبها نحيا. ونرفع المجد والشكر للآب والابن والروح
القدس ، الآن وإلى الأبد، آمين".