وقع رئيس اساقفة ابرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف ، مذكرة تفاهم بشأن استكمال اعمال بناء بيت الفتاة في العقار رقم 540 في بلدة كفرفو - زغرتا ، مع جمعية "ريا الشدياق" ممثلة ب فرانسوا الشدياق و ماري الشدياق .
وتهدف مذكرة التفاهم إلى استكمال أعمال البناء في العقار المذكور، والذي يضم بناء ميتم مار أنطونيوس البدواني في كفرفو، وذلك لإنجاز البناء القائم بالقرب منه، والمخصص ليكون بيتا يحمل اسم "بيت الفتاة" بتمويل من جمعية ريا الشدياق .
وشدد سويف في كلمة، على أن "مذكرة التفاهم هذه تشكل خطوة متقدمة في مسار التعاون بين الكنيسة والمجتمع المدني، داعيا إلى تعميم هذه التجربة، لما فيها مصلحة لابناء الرعية، بخاصة الاشخاص الذين هم بحاجة الى دعم ومساندة، وقال: نأمل أن يكون هذا التعاون نموذجا يُحتذى، وأن نتمكن معا من بناء بيوت للرجاء، لا جدرانا فقط، وأن نزرع في قلوب بناتنا الثقة والأمل، لأن الإنسان هو القيمة الأسمى، وكرامته هي الأساس الذي يبنى عليه أي مجتمع سليم".
وقال: "نحن اليوم، من خلال هذا المشروع، نؤكد أن الكنيسة ليست بعيدة عن وجع الناس، بل هي حاضرة في قلب المعاناة، تسعى إلى حماية الإنسان، واحتضان الفتاة، ومرافقتها في مسيرتها الحياتية، لتشعر بأنها ليست وحدها، وأن هناك من يؤمن بها وبقدرتها على النهوض".
ووجّه سويف تحية شكر وتقدير إلى "جميع الأشخاص والمحسنين الذين ساهموا، منذ المراحل الأولى، في دعم وبناء هذا المشروع الإنساني"، مؤكدا أن "هذا الإنجاز هو ثمرة أياد بيضاء آمنت بالإنسان وبكرامته قبل أي شيء آخر"، مشيرا إلى أن "مسيرة هذا المشروع انطلقت منذ أيام المثلث الرحمة المغفور له المطران جورج بو جودة ، وأن ما تحقق اليوم هو استمرارية طبيعية لتلك الرؤية الإنسانية والروحية، التي لم تتوقف رغم التحديات، بل تعزّزت بإرادة الخيرين، وبالتعاون الصادق مع جمعية ريا الشدياق، التي حملت هذا المشروع بروح المسؤولية والعطاء".
وشدّد سويف على أن "هذا الصرح الإنساني ما كان ليبصر النور لولا ثقة المتبرعين والمحسنين، ودعمهم المتواصل"، داعيا إيّاهم، إلى "جانب القيمين على جمعية ريا الشدياق، إلى المشاركة في لحظة اكتمال المشروع وافتتاحه رسميا، كعلامة وفاء لكل من ساهم في بنائه، وكشهادة حيّة على أن الشراكة في الخير تبقى أقوى من كل الصعوبات".
وختم بتأكيد أن "هذا المشروع ليس مجرد مبنى، بل مساحة أمان ورجاء، ورسالة محبة حية، ستبقى مفتوحة لكل من يحتاج إلى الاحتضان والدعم، مجددا امتنانه لكل من وضع حجرا أو دعما أو صلاة في مسيرة هذا العمل الإنساني"، مؤكدا أن "هذه المذكرة تشكّل خطوة متقدمة في مسيرة التعاون بين الكنيسة والمؤسسات الأهلية، من أجل حماية الإنسان، وتعزيز الكرامة، وبناء مستقبل أكثر عدالة ورجاء".
المصدر:
النشرة