كتب كمال ذبيان في "الديار":
"
حزب الله " تحت المجهر الأميركي، وبدأت ادارة
ترامب دراسة كيف يمكن التخلص من سلاحه ومنه اذا أمكن، وهذا الموضوع يُبحث مع المسؤولين اللبنانيين، الذين ما زالوا يتباطؤون في تنفيذ ما يطلب منهم أميركيا، لجهة انهاء وجود سلاح "حزب الله" في كل
لبنان ، وبفترة زمنية محددة، وفق معلومات وصلت الى مراجع دولية، لا سيما الدول الأعضاء في "اللجنة الخماسية"، التي تبلغت بأن
واشنطن نفد صبرها على السلطة
اللبنانية ، في استمهال نزع السلاح وحصره، وأبدت الادارة الاميركية انزعاجها من عبارة استخدمها رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وهي "احتواء السلاح"، اي بقاؤه في أماكنه سواء في المواقع العسكرية او المخازن شمال الليطاني، دون استخدامه، فيصيبه الصدأ، ويصبح خارج الاستخدام، ويبطل استعماله، ويكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة.
وتجري اتصالات ولقاءات مع "اللجنة الخماسية" لتستوعب ما اعلنه الرئيسان عون وسلام، للقبول بفكرة الاحتواء، بعد ان نفذ لبنان ما هو مطلوب منه في القرار 1701 الذي استند اليه اتفاق وقف اطلاق النار، وتجاوبت
فرنسا مع الاقتراح اللبناني،، وحصل تباين لا بل تباعد بين أميركا وفرنسا، وتعطلت أو علقت اجتماعات لجنة "الميكانيزم"، وفق مصادر ديبلوماسية، التي اشارت الى أن مصر هي من شجعت لبنان على فكرة الاحتواء، وتسوق لها في اتصالاتها العربية والدولية.
لكن أميركا تغرد خارج سرب "اللجنة الخماسية"، ويطرح رئيسها مشروعًا لا يقف عند تنفيذ القرار 1701، ووقف الأعمال العدائية بين اسرائيل و"حزب الله"، بل هي تريد من لبنان ان يتبع النموذج السوري، والسير بما قبله النظام الجديد برئاسة احمد
الشرع الذي يلقى كل الدعم الأميركي، بعد التخلي عن السلاح، مع تدمير العدو الاسرائيلي لكل قدرات الجيش السوري العسكرية، ووافق ان يتحول جنوب
سوريا الى منطقة عازلة ومنزوعة السلاح، وتقام فيها مشاريع اقتصادية، منها منطقة تزلج في جبل الشيخ، الذي سبق لاسرائيل أن اقامت فيه ذلك مع مراكز مراقبة عسكرية، وأنشأت مستوطنات في الجولان المحتل الذي ضمته قانونًا، واعترف ترامب به من "أرض اسرائيل".
فما يحصل في جنوب سوريا يوسعه العدو الاسرائيلي الى لبنان، بموافقة الادارة الاميركية، مع اعلان ترامب انشاء منطقة اقتصادية باسمه عند الحدود مع فلسطين المحتلة، لكن ما زال "حزب الله" عقبة أمامه، ولا بد من اجتثاثه عسكرياً، اذا لم يتمكن
الجيش اللبناني من ذلك، وهو ما سيكون مدار بحث مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل في زيارته الى واشنطن، بعد الغاء الأولى، لأنه لم يكن مطواعًا للتعليمات الأميركية، التي تريده أن يتسلح لمواجهة "حزب الله" وهو ما عبر عنه الموفدون الأميركيون الى لبنان وتعمل عليه الادارة الاميركية.