اسفرت كارثة انهيار مبنيين سكنيين في منطقة القبة في طرابلس عن سقوط ضحيتين هما احمد المير وابنته اليسار مما اعاد ملف "الأبنية المتصدعة" إلى الواجهة واستدعى استنفاراً واسعاً لأجهزة الإغاثة والدفاع المدني .
وكتبت" نداء الوطن": كارثة القبة، تشكل جرس إنذار يستوجب خطة كاملة مع إطلاق عملية مسح شاملة للمباني المتصدّعة في طرابلس وسواها من المناطق
اللبنانية . فقد علم أن نحو مئة مبنى في القبة والتبانة، على شفير الانهيار في أي لحظة، كما يوجد ما بين 1000 و5000 مبنى قد يبدو وضعها جيّدًا في الوقت لراهن ولكنها يومًا ما ستكون معرّضة للسقوط إذا لم يتم ترميمها وتدعيمها وتأمين البديل لسكانها قبل تكرار كارثة الأمس، التي تعتبر الثالثة من نوعها في غضون أسبوع واحد.
ومتابعة لمأساة سقوط المبنى في طرابلس، طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون فتح تحقيق في الأسباب وتحديد المسؤويات.
من جهته ، أكد
رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن الحكومة تولي قضية الأبنية المهدّدة بالانهيار في طرابلس أهمية قصوى، وتعمل على معالجتها وتأمين الأموال اللازمة لذلك بأسرع وقت.
أما
وزير الداخلية والبلديات أحمد
الحجار ، الذي عاين موقع الكارثة، فشدّد على أن الدولة حاضرة إلى جانب أهل طرابلس ولن تتخلى عنهم، وهي تتابع هذا الملف بأقصى درجات الجدية والمسؤولية.
وجاء في" النهار": امام الكارثة الإنسانية الجديدة التي حلت بطرابلس تحول كل حديث وخبر سياسي أيا بلغت درجة أهميته، إلى المراتب الخلفية لان تكرار المآسي في عاصمة
الشمال تحديدا ، لم يعد يسمح لاي مرجع او مسؤول او جهة سياسية معنية باي ذرف للدموع فوق هذا التراكم لفواجع العاصمة الثانية للبنان . ذلك ان عائلة بأكملها ذهبت ضحية ، إلا إذا حصلت أعجوبة إلهية لا تبدو بعد واردة ، واجهزة إغاثة تعمل باللحم الحي على محاولة انقاذ افرادها فيما بيانات التأسي لا تغني ولا تسمن ولا تقدم ولا تؤخر شيئا هي الصورة الصادمة منذ ساعات الفجر الصادم الذي طلع على طرابلس ولبنان امس .
وكتبت" الديار": في مدينة اعتادت أن تُواجِه الأزمات بصبر الفقراء، انفتحت فجرًا صفحة موجعة، حين هوى مبنى متعب فوق من احتموا به، فاهتزّ الشارع الطرابلسي على وقع مأساة حملت في تفاصيلها أكثر من مجرد حادث عمراني.
فرق الإنقاذ واجهت سباقًا قاسيًا مع الوقت، فالمبنى نفسه كان قد دخل دائرة الخطر منذ أيام، بعد ظهور تشققات واضحة فيه، فغادره معظم قاطنيه، فيما بقيت عائلة واحدة تحت ضغط الحاجة وانعدام البدائل، لتتحول القصة إلى مأساة كاملة الأركان.
صورة القبة أعادت إلى الواجهة ملف الأبنية الآيلة للسقوط في طرابلس، حيث تتكدس مئات البيوت فوق أعمدة مهترئة، تنتظر معالجة طال أمدها، في مدينة تحصي أوجاعها أكثر مما تحصي مشاريع إنقاذها.
من هنا، يرتفع السؤال إلى مستوى التحدي: هل تتحرك السلطة على قاعدة الوقاية قبل الانهيار، أم تظل
الكوارث هي التي تفرض جدول الأعمال؟
وقال رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة لـ«الشرق الأوسط»: «إن البلدية أُخطرت من قبل السكان بأن الحجارة تتساقط في المبنى، وإن ثمة تغيرات تحدث، فكشفت على المكان وطلبت من القاطنين في المبنيين المؤلفين مما يقارب 15 شقة، المغادرة على الفور».
وأضاف: «غادرت العائلات، إلا أن عائلة واحدة، غادرت وعادت مرة أخرى معتبرة أن الأمر قد ينتظر، لكن الأمطار الشديدة في الأيام القليلة الماضية كانت قد سرّعت في التآكل، ما أدى إلى الانهيار».