آخر الأخبار

علاء سرحال: الصحافي الحقيقي يتمسّك بالمهنية

شارك
على مدى ثمانية عشر عاماً في الإعلام، تنقّل الصحافي علاء سرحال بين محطات وتجارب متنوّعة شكّلت مسيرته المهنية ورسّخت خبرته. بدأ مراسلاً في تلفزيون المستقبل في خلال مرحلة حساسة من تاريخ لبنان ، حيث الاغتيالات والأحداث الأمنية، كذلك حرب سوريا ، ما منحه خبرة ميدانية عميقة في التعامل مع الأزمات والأحداث الأمنية.
انتقل سرحال من أمام الكاميرا إلى خلفها، حيث عمل News Producer في المؤسسة اللبنانيةللإرسال lbci ، متولياً تنسيق النشرات والتواصل مع المراسلين وإدارة المواضيع.
ويخوض حاليا تجربة Production Manager، في مكتب قناة العربية – "الحدث" في لبنان ولا سيما في مجال السوشيال ميديا، مواكباً التحوّل الرقمي الذي يفرض نفسه على الإعلام المعاصر.
إلى جانب العمل التلفزيوني والرقمي، كتب سرحال في عدة صحف ومواقع الكترونية.
وفي حديث عبر "لبنان٢٤"، اكد سرحال أن الكتابة الصحافية تحمل تحدياً خاصاً، إذ تعتمد على الكلمة لنقل المشهد والإحساس والصورة إلى القارئ، بخلاف التلفزيون والسوشيال ميديا حيث تهيمن الصورة بنسبة كبيرة، لافتا الى انه يختار الخبر الذي يصب إنسانياً يصب في اهتمامات المواطن ويمس حياته اليومية.
كما شدد سرحال على أن الكتابة في زمن الذكاء الاصطناعي تشكّل بدورها تحدياً مزدوجاً للصحافي؛ فأداة الذكاء الاصطناعي مفيدة لكنها قد تكشف ضعف الصحافي إذا لم يكن مطّلعاً بما يكفي على المحتوى الذي يكتبه.

حياد مفقود والمستقبل للإعلام الرقمي

وعن واقع المؤسسات الإعلامية، أشار الإعلامي علاء سرحال إلى "أنّ الأزمة الاقتصادية في لبنان انعكست بشكل مباشر على المؤسسات الإعلاميةالمحلية، حيث باتت معظمها يستنزف الصحافيين من دون أي تقدير معنوي أو مادي. في المقابل، تتميّز المؤسسات الإعلامية العربية والدولية بقدر أكبر من الاحترام والتقدير للعاملين فيها، ما يوفّر بيئة عمل أكثر مهنية واستقراراً".

وفي تقييمه للمشهد الإعلامي، اشار سرحال إلى "أنّ الاتجاهات الإعلامية في لبنان غالباً ما تكون تابعة للتيارات السياسية أو الدينية أو المذهبية، حتى تلك الوسائل التي تدّعي الحياد، إذ إنّ الحيادية الحقيقية غير موجودة".

وقال: "إن الإعلام اللبناني منقسم، لكن مع ذلك هناك تفاوت بين وسيلة وأخرى، سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، حيث يمكن أن نجد إعلاما افضل من آخر من حيث المهنية أو المضمون".
وأكد سرحال "أنّنا نعيش اليوم في عصر المنصات الرقمية، حيث لم يعد الجمهور ينتظر نشرات الأخبار التلفزيونية أو الإذاعية، فمن خلال الهواتف الذكية والتطبيقات، يمكن متابعة الأخبار لحظة بلحظة، مما جعل المنصات الرقمية تتصدر المشهد الإعلامي، فيما زمن الوسائل التقليدية قد انتهى، والمستقبل للإعلام الرقمي التفاعلي".

أما عن المعايير التي يعتمدها في مسيرته المهنية، فشدد سرحال على ثلاثة أسس:
1. العمل وفق القناعات المهنية والشخصية.
2. اختيار المؤسسة التي تشبه أهدافه وقيمه.
3. أن تكون المؤسسة محترمة وتقدّر موظفيها معنوياً ومادياً.


في مواجهة الانقسامات…المهنية تبقى الأساس

مع هيمنة الانحياز والاستقطاب والتنافس على نسب المشاهدة، رأى الإعلامي علاء سرحال "أنّ الصحافي الحقيقي لا يملك سوى سلاح المهنية لمواجهة الانقسامات السياسية والطائفية والمذهبية والمناطقية والاجتماعية".
وأكد سرحال "أنّ على الصحافي أن يضع الإنسان في صلب عمله، وأن يسلّط الضوء على مختلف الآراء والاتجاهات بعيدًا عن أي انحياز، لأن المعلومة تشكّل مسؤولية كبرى".
ومن هذا المنطلق، وجّه سرحال رسالة إلى طلاب الإعلام والصحافة، دعاهم فيها إلى التمسّك بالمعايير المهنية، والحرص على التحقّق الدقيق من المعلومات قبل تبنّيها، معتبرًا "أنّنا نعيش اليوم في فضاء مفتوح للمعلومات،حيث تتوافر سهولة الوصول إلى المصادر وإمكانية التحقّق من صحّة المعلومة. من هنا، تتضاعف المسؤولية، لأننا نؤدّي دورًا محوريًا في توجيه الرأي العام بوعي وصدقية".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا