اكد رئيس نقابة اصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج سامي البركس أن "أصحاب المحطات وصلوا إلى حافة الهاوية. فمن غير المقبول ولا المنطقي أن تبقى العمولة على صحيفتي البنزين والمازوت ( الجعالة ) على ما هي عليه منذ سنوات عديدة، في حين أن جميع المؤشرات الاقتصادية والمصاريف اليومية التشغيلية قد تضاعفت عشرات المرات. ولاسيما بعد ان تم رفع الحد الأدنى للأجور ابتداءً من تاريخ 1 آب 2025 من 18 مليون الى 28 مليون ليرة مما رفع ايضاً بدل السكن ورسوم الضمان الاجتماعي، فتكبد صاحب المحطة زيادة اقلها 14 مليون ليرة على اجر كل عامل (أي بنسبة %55.56). (على الرغم من ان هذا التعديل هو حق للموظف لمواكبة غلاء المعيشة، لكنه يشكل عبئاً إضافياً على صاحب العمل)".
واشار الى ان "من المفارقات العجيبة إن الدولة التي تطلب من صاحب المحطة الصمود، استيقظت هي نفسها لتعديل كل شيء بما يخدم ايرادات خزينتها؛ فرفعت الرسوم البلدية بمعدلات قياسية (%81+)، واقرت زيادة الاجور والأعباء المترتبة على اشتراكات الضمان الاجتماعي، بالاضافة الى رفع فواتير الكهرباء الرسمية (%120+) والمياه (%282+) وضرائب ورسوم اخرى عديدة وخيالية تماشياً مع التضخم . كما ان التضخم الجامح طال أسعار قطع الغيار، وصيانة التجهيزات والمضخات، وكافة المصاريف الاخرى اليومية".
واعتبر ان "كل ذلك ادى الى زيادة الأعباء المالية التشغيلية على صاحب المحطة بشكل غير مسبوق، لكن الجعالة بقيت هي نفسها وعلى ما كانت عليه منذ ما قبل سنة 2019 أي ( بنزين : 1.26 دولار = 113022 ليرة )، (مازوت : 0.70 دولار = 62790 ليرة ) وصلنا الى واقع أصبح فيه صاحب المحطة عاجزاً عن تأمين أبسط مصاريفه التشغيلية !!! وبات يدفع من جيبه ومن "لحمه الحي".
في سياق اخر، اوضح البركس ان "كان لنا لقاء بتاريخ 29 تموز 2025 مع وزير الطاقة والمياه جو الصدي وقدمنا له كتاباً مفصلاً يتضمن لائحة بمطالبنا، لاسيما ما يتصل منها بقيمة الجعالة على صحيفتي البنزين والمازوت، بالاضافة الى تجديد تراخيص الاستثمار وتسوية اوضاع المحطات غير المرخصة وفقاً للقوانين وتحديث الشروط التنظيمية وبالاخص تعديل المسافة بين المحطات لتراخيص الانشاء الجديدة من 800 متر الى 2000 متر وامور اخرى عديدة يجب ايجاد الحلول لها.
منذ حينه، وبالرغم من اتصالاتنا العديدة ومراسلاتنا الخطية المختلفة، انتظرنا لأشهر الاجوبة وتحديد موعد لقاء، في اجواء عبرنا فيها عن خوفنا من أن عدم الرد هو لامبالاة غير مسبوقة وسياسة "تجاهل ممنهج ومتواصل" واستخفاف بقطاع حيوي يؤمن شريان الحياة للبلاد وهروب غير مبرر من المسؤولية في لحظة وطنية واقتصادية حرجة. فاطلقنا عندها النداء الى اصحاب المحطات لرفع اقصى درجات التأهب والاستعداد لخطوات تصعيدية. وأكدنا ان النقابة ستكون رأس حربة في هذه المواجهة وستقودها".
وذكر انه "تم الاتصال بنا يوم الثلثاء من قبل فريق عمل الوزير وعقدنا اجتماعاً يوم الاربعاء ناقشنا فيه بكل صراحة ووضوح كافة المواضيع. وتبلغنا أن بعضاً من شكوكنا لم يكن في محله وان معالي الوزير لم يقصد ابداً تجاهلنا ولم يكن لديه النية للاستخفاف بحقوقنا ولم يكن لديه قراراً مسبقاً بعدم الحوار معنا، بل ان دوائر الوزارة كانت بصدد الانتهاء من الدراسات المالية والاقتصادية التي كانت تقوم بها والمتعلقة بنا، وهو امر احتاج لاشهر عدة، ومعاليه كان سيحدد لنا تلقائياً موعداً للاجتماع ولايجاد الحلول المناسبة. ونحن من ناحيتنا قدمنا خلال هذا اللقاء الذي دام حوالي الساعتين، دراساتنا الخاصة العلمية التي تبين الوضع الحقيقي لنسبة الجعالة الحالية مقارنةً مع زيادة الاجور والرسوم والضرائب والمصاريف التشغيلية، حيث تبين لنا فرقاً هائلاً يستدعي العمل لتعديله".
وقال "عليه تم الاتفاق على ما يلي: ستقوم الوزارة بتلبية مطلبنا بتعديل الجعالة بنسبة تم الاتفاق عليها، لعبور مرحلة انتقالية، على أن يبدأ العمل بها خلال الاسبوع الاول من شهر شباط المقبل، أي بعد اسبوعين من اليوم. وما لمسناه ان هذا الوعد كان التزاماً صريحاً وواضحاً طالما تم وضع مهلة زمنية محددة للتنفيذ".
وتابع البركس "سننتظر الاسبوع الاول من شهر شباط، وهو بعد اسبوعين، لتنفيذ الوعد بتعديل الجعالة وفقاً للاتفاق. وسنراقب مع تأكيدنا بعدم وجود أي شك بأن الوزارة ستنفذ وعدها وتعهدها ولنا ملء الثقة بأن هذا الوعد سينفذ. ولكن ومن باب الاحتياط، علينا أن نبقى يقيظين ومحافظين على تأهبنا واستعدادنا لأي خطوة سنضطر لاتخاذها في المستقبل مع تأكيدنا الدائم بأن قوتنا في وحدتنا. وان وجد من يراهن على وهن أو تراجع يؤدي الى شرذمتنا، فاننا نؤكد له بأنه مخطىء. فنحن رأس حربة في مواجهة المصاعب التي قد تعترضنا. والمجلس التنفيذي ابقى اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات ومعالجة أي طارىء وسيكون لنا القرار المناسب في الوقت المناسب وسنتخذ الخطوات اللازمة إذا لزم الامر".
المصدر:
النشرة