آخر الأخبار

تطاول على الرئاسة واتجاه إلى مقاضاة الشتامين

شارك
كتبت "النهار" ان الدوائر المعنية في رئاسة الجمهورية تدرس امكان الإدعاء على الذين يوجهون شتائم علنية للرئيس وفق ما ينص عليه القانون اللبناني، اذ أنّ المشترع جرّم أيّ إساءة أو تعرّض لرئيس الدولة اللبنانية ، والتعرّض للرئيس جريمة جزائية تجعل الفاعل مُعرّضا للملاحقة إمّا بدعوى من رئيس الجمهورية أو بشكل تلقائيّ من قبل النيابة العامة. يذكر ان حملة اعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي انطلقت ضد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من جمهور " حزب الله " تحديداً، وقد بلغت حدود تجاوز الاخلاقيات في التعبير والرسوم، في ما اعتبره البعض تهديداً مبطناً باللجوء الى الشارع والفوضى على عادة غالبا ما اتبعت في مراحل سابقة لفرض أمر واقع عند كل احتدام سياسي. واحداث اجتياح بيروت وعدد من المناطق في 7 ايار 2008 لا تزال ماثلة امام الجميع، لأنها كانت الأكبر والأكثر تأثيراً رغم اعلان الحزب انذاك انه لم يدفع ناسه الى الشارع.

وكتبت" الشرق الاوسط":بدأ القضاء اللبناني، ملاحقة المتورطين في الإساءة إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، وهم من أنصار «حزب الله» الذين شنوا حملة على الرئيس بعد القصف الإسرائيلي على خمس بلدات واقعة شمال الليطاني، منتقدين التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة.
ويتيح القانون اللبناني للنيابة العامة التمييزية التحرك من تلقاء نفسها في ثلاث حالات تتمثل في «التعرض لمقام رئيس الدولة»، و«التعرّض للجيش »، و«التعرّض للقضاء». أما الإساءات لأطراف أخرى، فتتحرك النيابة بناء على إخبار يقدمه المتضرر إلى القضاء.
وقالت المصادر إن رئاسة الجمهورية «لم تتقدم بأي إخبار، ولم تطلب من القضاء التحرك، لكنه يتحرك حكماً بمفرده في حال كان هناك تعرض لمقام الرئاسة».
وشن مناصرون لـ«حزب الله» حملة على الرئيس اللبناني جوزيف عون، ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية مواقفه من حصرية السلاح، وبسط الدولة سلطتها بقواها الذاتية على سائر الأراضي اللبنانية. وتخللت الحملة شتائم وجهت للرئيس، وتضمنت ألفاظاً نابية. وقالت مصادر مواكبة للاستدعاءات إن ما جرى «ينطوي على تطاول على الرئيس، وتضمن كلاماً جارحاً واتهامات، تستدعي تحقيقاً من القضاء حولها».
ويضع القانون اللبناني تلك الاستدعاءات في إطار حماية موقع رئاسة الجمهورية بوصفها مؤسسة دستورية، علماً أنّ أي دولة، في مراحل التوتر السياسي، تكون معنيّة بصون رموزها الدستورية من دون أن يعني ذلك المسّ بالحريات العامة، أو الحق بالتعبير.
ولا يهدف هذا التوجّه إلى خلق سابقة في ملاحقة الرأي، أو التضييق على حرية التعبير، بل إلى إعادة ترسيم الحدود بين النقد السياسي المشروع من جهة، والتعرّض الشخصي، أو التشهير بالموقع الدستوري من جهة أخرى، في ظل تصاعد خطاب سياسي وإعلامي بات يتجاوز، في بعض الحالات، الأطر الديمقراطية المعروفة، على حد تعبير المصادر.

في هذا السياق، قال المحامي فاروق المغربي لـ«الشرق الأوسط» إنّ القانون اللبناني «يحدّد بوضوح الأصول الواجب اتباعها في أي إجراء يتصل بمقام رئيس الجمهورية»، لافتاً إلى أنّ «رئيس الجمهورية يُعدّ، وفق قانون العقوبات، شخصية يحقّ لها التقدّم بشكوى، أو يمكن للنيابة العامة التمييزية التحرّك تلقائياً في حال التعرّض لمقام الرئاسة».
وأوضح المغربي أنّ «أي استدعاء للأشخاص عبر الأجهزة الأمنية لا يكون جائزاً قانوناً إلا بموجب إشارة قضائية صريحة»، وأضاف أنّه في حال وجود شكوى «يتقدّم رئيس الجمهورية بها، فتتحرّك النيابة العامة ضمن الأطر القانونية، ومن ثم يُصار إلى الاستدعاء وفق الأصول»، معتبراً أنّ «تجاوز هذه الآلية، إذا كانت هناك شكوى، يُعدّ مخالفة قانونية».

وكتب غسان حجار في" النهار": الرئيس عون أمضى عاماً كاملاً في محاولته استيعاب الحزب، وإقناعه بوجوب الاعتماد على الدولة، بدءاً من حصرية السلاح بيدها. لكن الحزب اكتفى بجنوب الليطاني.
تنسف تصرفات "الحزب"كل المساعي التي بذلها الإمام الصدر، والإمام محمد مهدي شمس الدين، والرئيس نبيه بري ، لجعل الشيعة طائفة وصل وطني بين المكونات، وعامل جمع لا تفرقة، ترفض عزل الآخرين، فيمارس الحزب سياسة عزل بيئته عن سائر مكونات البلد. تدل تصرفات "حزب الله" على أنه يتخبط، من دون أن يقدّم أجوبة عن أسئلة اللبنانيين حول المسار والمصير، وقد أخذت أصوات في البيئة الشيعية ترتفع تدريجياً، تطالبه إما بإعلان عجزه عن الدفاع عنهم، وإما بصد الاعتداءات الإسرائيلية . لا يمكن التفرّج على لائحة الانتظار الإيرانية ، ووضع شيعة لبنان خط دفاع أول عن محور يحتضر.
لا يمكن التهرب من الإجابة عبر خطاب عالي النبرة للأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، ولا تنظيم حملات إعلامية ضد رئاسة الجمهورية، أو رئاسة الحكومة. إنها مضيعة للوقت يدفع أثمانها اللبنانيون، وفي طليعتهم الجنوبيون الذين راكم الحزب خسائرهم، وأحبط كل إنجازات بري خلال أربعين عاماً، في ضربات إسناد جرّت الويلات.
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا