على وقع التصعيد الاسرائيلي الخطِر تكشف المعلومات عن طروحات اميركية جديدة لحل النزاع بين لبنان واسرائيل. وفي هذا الاطار، كتبت" الاخبار": لا يقتصر التبنّي الأميركي لوجهة النظر الإسرائيلية على مسألة نزع سلاح حزب الله في كامل الأراضي اللبنانية فحسب، بل يمتدّ ليشمل الترتيبات الأمنية، سواء لناحية العمل على إخراج قوات الأمم المتحدة في أسرع وقت من قاعات الاجتماعات، بما يدفع عملياً إلى التعامل مع «الميكانيزم» على أنها لجنة غير فاعلة، من أجل الانتقال مباشرة إلى إطارٍ مختلف. وفي هذه النقطة تحديداً، يتّضح أن الأميركيين يحملون تصوّراً يقود عملياً إلى ما يأتي:
أولاً: لا ضرورة لوجود آلية عسكرية موسّعة لتنسيق الشؤون الميدانية، إذ يمكن للجانب العسكري الأميركي أن يتولّى بنفسه مهمة التنسيق المباشر بين العسكريين
في إسرائيل ولبنان لمعالجة ما يعتبرونه «مشكلة». وفي هذا الإطار، فإن القوات الدولية ليست في موقع يمكّنها من أداء أي دورٍ فاعل أو خاص، ما يجعل وجودها غير ضروري.
ثانياً: المفاوضات الفعلية التي يمكن أن تقود إلى تسوية كبرى هي، بطبيعتها، مفاوضات سياسية، ويُفترض أن تتولاها جهات تمثّل الحكومتين.
ومن هذا المنطلق، وبما أن لبنان الرسمي كسر حاجز المشاركة المدنية في الحوار المباشر مع
إسرائيل حين اختار السفير سيمون كرم لترؤّس وفده إلى لجنة «الميكانيزم»، فإن الوقت قد حان ليتقدّم لبنان خطوة إضافية إلى الأمام، بتكليف الحكومة وزيراً للمشاركة في لجنة تفاوض ثلاثية، تضمّه إلى وزير يمثّل حكومة الاحتلال، على أن تكون الرعاية أميركية. وهذه المفاوضات لا يفترض أن تُعقد في الناقورة، باعتبار أنها ليست مهمة تقنية، بل سياسية بامتياز، ما يستدعي اختيار مكانٍ آخر. وهنا، يتحدّث الأميركيون عن «التجربة السورية» كنموذج.
وفقاً لهذه التصوّرات، فهم المسؤولون في لبنان أنّ برنامج الإطاحة بلجنة «الميكانيزم» يسير بوتيرة متسارعة. والخطير في الأمر ليس الدفع نحو مفاوضات سياسية تستهدف اتفاقاً شاملاً مع العدو، بل في محاولة فرض قبولٍ لبناني بالأمر الواقع الجديد لجهة التعامل مع القرار 1701 وكأنه بات من الماضي، ومع اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949 كأن الزمن تجاوزها، فيما تفرض الوقائع الراهنة منطقاً مختلفاً، إلى حدّ أن اتفاقية 17 أيار نفسها لم تعد هدفاً. ولتخفيف وطأة هذا المسار على جماعتهم في لبنان، يعمد الأميركيون إلى تسويق مقاربة مرحلية مفادها: حسناً، فلنبدأ أولاً باتفاقٍ أمني ذي إطارٍ سياسي، ولنؤجّل البحث في الأفكار الأخرى المتعلّقة بالسلام والتطبيع والتعاون إلى مراحل لاحقة.
وكتبت" الديار": اكدت اوساط مطلعة،ان النقطة الخلافية الراهنة بين
واشنطن وتل ابيب، تتعلق بمفهوم «حصرية السلاح»، فبينما يصر الاسرائيليون على نزعه في شمال الليطاني، كما في جنوبه، يبدي
الاميركيون ليونة معينة من خلال الحديث عن اعجابهم بفكرة «احتواء السلاح»، اذا كانت خطة مرحلية جدية تمهد لعملية النزع لاحقا، وهو ما سيتم نقاشه مع قائد الجيش رودولف هيكل في واشنطن، حيث يتوقع منه ان يحضر ملفا شاملا ومفصلا حول الانجازات المحققة والخطط اللاحقة. لكن تبقى الخشية من قدرة نتانياهو على التأثير السلبي في
ترامب ، لمحاولة قلب الاولويات.