آخر الأخبار

مرحلة جديدة من التصعيد الاسرائيلي الخطِر والميكانيزم في حال شلل.. إجتماعات مكوكيّة في سلطنة عمان لترتيب الأوضاع في المنطقة

شارك
إستفاق سكان القرى الجنوبية أمس على همجية العدوان الاسرائيلي يوم الاربعاء، فحجم الدمار الهائل الذي لحق بالمباني المستهدفة والتي سويت بالارض، يكشف عن مرحلة جديدة من التصعيد الخطِر الذي ادى ايضا الى تضرر مئات الوحدات السكنية التي حاول سكانها اصلاح ما يمكن اصلاحه، في رسالة تحد وصمود.

وبعيدا عن نوعية الضربات وحجمها ونطاق استهدفاتها، كان لافتا انها تمت لاول مرة دون ابلاغ مسبق للجنة «الميكانيزم» فلا الجيش كان على علم، ولا «اليونيفيل»، ولم يجر ابلاغهم مسبقا كما جرت العادة، وذلك في ترجمة عملانية تثبت من خلالها اسرائيل " إنهاء"لجنة «الميكانيزم».

وعلم ان بيروت تبلغت مطالب واضحة برغبة اسرائيل اجراء مفاوضات سياسية مباشرة على مستوى عالي مع لبنان ، خارج نطاق اللجنة، وبعيدا عن اي شراكة فرنسية، على ان تعقد الاجتماعات برعاية اميركية في دولة ثالثة، وفق النموذج السوري، لابرام اتفاق امني- سياسي، يمهد للدخول في عملية سلام مستدامة.

وكتبت" الاخبار": للمرة الأولى، لم تتحرّك «الميكانيزم» عقب تهديدات العدو الإسرائيلي بقصف مبانٍ في البلدات الخمس. ففي معظم الأحيان، كانت إسرائيل تُبلِغ لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار بـ«اشتباهها» بوجود بنى عسكرية أو أسلحة في موقع محدّد، فتطلب اللجنة بدورها من الجيش اللبناني الكشف على الموقع قبل استهدافه أحياناً.

وفي حالات أخرى، كان الجيش يطلب من اللجنة الكشف على الموقع المُهدَّد قبل استهدافه. غير أن دور «الميكانيزم» والجيش سقط تماماً أمام مشهد غارات البلدات الخمس؛ إذ لم يتحرّك الجيش، رغم مطالبات رؤساء البلديات والمواطنين بالكشف على منازلهم للتأكّد من خلوّها من الأسلحة. وبعد تنفيذ الغارات، لم تقم فرق الهندسة بالكشف على المواقع المُستهدفة، كما جرت العادة، سواء بشكل منفرد شمال الليطاني أو بالتعاون مع «اليونيفيل» جنوبه.

ويعود ذلك، بحسب مصادر متابعة، إلى أن «لا ميكانيزم لتكليفها التواصل مع إسرائيل». فقد غادر رئيس اللجنة جوزيف كليرفيلد إلى الولايات المتحدة عقب الاجتماع الأخير في السابع من كانون الثاني الجاري، فيما تضغط واشنطن وتل أبيب لتعليق عمل اللجنة بصيغتها الحالية، إلى حين إعادة تشكيلها وفق هيكلية مدنية ترتكز على التفاوض المباشر بين إسرائيل ولبنان، «بعدما ضاقتا ذرعاً بالجيش اللبناني الذي يرفض تنفيذ إملاءاتها، وهو ما ظهر في الاجتماع الأخير للجنة حين طالب ضباط الجيش بعودة الأهالي وإعادة الإعمار إلى المنطقة الحدودية وانسحاب الاحتلال ووقف الاعتداءات ليستكمل انتشاره»، وهو ما يدفع، بحسب المصادر إلى الانتقال إلى الخطة «ب» بـ«تحويل الميكانيزم من عسكرية إلى مدنية، أو إبقاء اليونيفل مع تعديل ولايتها ومهمتها».

وكتبت" نداء الوطن": تختلط الملفات الأمنية بالسياسيّة. على خطّ «الميكانيزم»، اللجنة باتت في حكم المنتهية الصلاحيات أو دخلت مرحلة الموت السريري، قد تعود إلى شكلها العسكري كـ «ضابط إرتباط» برعاية أميركية، لكن المحسوم أن لا دور كبيرًا لهذه اللجنة مستقبلًا.

وتميّز حديث رئيس اللجنة عن الطرف اللبناني السفير سيمون كرم بالصراحة، قد يكون كلامه قاسيًا أو ليس دبلوماسيًا رغم امتهانه الدبلوماسية، لكنه قال الحقيقة كما هي: «الشروط الإسرائيلية قاسية ولا يمكن للبنان مجاراتها».

من يتابع مجرى الحروب على صعيد العالم، يعرف أن القوي والمنتصر هو من يفرض شروطه. «حزب الله» ومحور «الممانعة» وإيران خسروا الحرب. دخلوا في حرب إسناد رغمًا عن إرادة الدولة اللبنانية ولم يأخذوا رأيها، وبالتالي، تعتبر الدولة الحلقة الأضعف في هذه السلسلة الحربية، وتحاول لملمة الجراح والتقليل من حجم الخسائر.

وتُصرّ تل أبيب على الذهاب إلى تفاوض مباشر مع لبنان ينتج عنه تأليف لجنة سياسية - عسكرية - اقتصادية، تبحث في كل المشاكل العالقة بين البلدين وتحدّد طبيعة المرحلة المقبلة، أما محاولة لبنان حصر النقاشات بالشق العسكري وتصرّفه وكأنه هو من يحدّد جدول أعمال التفاوض والبنود التي يقترحها، فهذا لا ينطبق على حقيقة الوضع والموازين الجديدة التي رسمتها الحرب.

وعلى رغم موجات التصعيد الإسرائيلية الحاصلة، تظلّ الدولة اللبنانية متمسّكة بأن ليس هناك حرب واسعة أو اجتياح في المدى القريب، كل ما سيحصل هو توسيع رقعة الضربات من أجل تدمير ما تبقى من بنى عسكرية لـ «حزب الله» والضغط على الدولة اللبنانية من أجل الإسراع في جمع السلاح غير الشرعي وتطبيق تعهداتها.

ويأتي هذا الموقف أو التطمين من الدولة اللبنانية، بعدما كشفت المعلومات أن اللعبة تحصل خارج لبنان والاتصالات الكبرى تقودها واشنطن والفاتيكان، أما النقطة التي يجتمع فيها الإسرائيليون والأميركيون والإيرانيون فهي عُمان.

وتؤكّد المعلومات أن اجتماعات مكوكيّة تحصل في سلطنة عمان وتدور حول ترتيب الأوضاع في المنطقة بدءًا من إيران وصولًا إلى لبنان. و«حزب الله» موضوع على طاولة المفاوضات، والأميركي والإسرائيلي يتحدّثان في هذا الملف، لذلك، لا تعكس التصاريح حقيقة ما يجري تحت الطاولة.

من المتوقع اشتداد الضربات الإسرائيلية في المرحلة المقبلة. تل أبيب لن ترحم «حزب الله»، في حين تأتي البوارج الأميركية إلى المنطقة والهدف إسقاط النظام الإيراني بشكله الحالي. وينتظر في وقت لاحق ظهور أي تطور في ما خصّ الوساطة العمانية سواء المتعلقة بالملف الإيراني أو أذرع إيران في المنطقة وعلى رأسها «حزب الله»، لذلك، لا يمكن للبنان إلا انتظار التطورات في المنطقة ليعرف إلى أين سيتجه الوضع.

وكتبت" الديار": مع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب من «دافوس» بالامس، انه «سيفعل شيئا ما تجاه لبنان»، تكثفت الاتصالات الداخلية مع جهات ديبلوماسية فاعلة لمحاولة فهم الاشارات المقتضبة من قبل الرئيس الاميركي، وكيفية ترجمتها عمليا، ووفق معلومات «الديار»، تبلغ اكثر من مسؤول لبناني، ضرورة الاستعداد لتقديم اجوبة واضحة على اقتراحات مرتقبة لترامب لتحريك الملف اللبناني تحت عنوان استفادة لبنان من مناخ «السلام» في غزة عبر اجراء جولات تفاوض سياسية مع «اسرائيل»، للوصول الى تفاهمات اقتصادية –امنية تمهد لمرحلة لاحقة لابرام اتفاق سلام، لا يبدو ان الأميركيين مستعجلين لابرامه راهنا، لكنهم يرغبون بخطوات ملموسة تساعد في تأمين المناخات المناسبة لذلك.

وعلم في هذا السياق، ان ترامب اقتنع من رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو، بضرورة استمرار حملة الضغوط القصوى على لبنان، ورفع منسوبها بما يتناسب مع الحفاظ على امن «اسرائيل» من جهة، ولا يؤدي الى انهيار شامل لوقف اطلاق النار، لكن قد تكون فرصة «كبح جماح» الاسرائيليين محدودة زمنيا، اذا ما شعر البيت الابيض ان التجاوب اللبناني مع طروحاته غير جدي، وسيكون الرد على «المراوغة»، كما افاد مصدر ديبلوماسي غربي، خطِر جدًا، اذ قد يمنح نتانياهو فرصة جديدة لمحاولة ضرب حزب الله عبر القيام بجولة «ايام قتالية».

وأشارت مصادر دبلوماسية لـ»البناء» إلى أن «إسرائيل» قامت بأكثر من محاولة لإجهاض دور الميكانيزم خلال الأشهر القليلة الماضية عبر سلسلة من المناورات لا سيما افتعال المشاكل مع العضو الفرنسي في اللجنة ووضع عراقيل وعقبات لإحراج الوفد اللبناني، إلى جانب تهميش دورها وتقويض آليات العمل التي تسعى لاحتواء التصعيد والإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار وضبط الخروقات على جانبي الحدود. ونجحت «إسرائيل» وفق المصادر بـ»ضرب دور اللجنة لتصعيد الضغوط على لبنان لكونها تدرك حاجته للميكانيزم كوسيلة وحيدة للإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ولجم الخروقات الإسرائيلية والتحقق من أي هدف تدّعي «إسرائيل» أنه يحوي أسلحة لحزب الله فتقوم اللجنة بإبلاغ الجيش اللبنانيّ للكشف عليها، لكن الآن هناك تحوّل في المعادلة باتجاه أكثر سلبيّة، لأن الخطورة تكمن في أن «إسرائيل» ستقوم باستهداف منازل تقول إنّها تحوي أسلحة من دون العودة إلى الميكانيزم». وتضيف المصادر بأن «»إسرائيل» تريد من إلغاء الميكانيزم دفع الحكومة اللبنانيّة تحت ضغط النار والتدمير والتهجير إلى رفع مستوى التفاوض إلى سياسيّ أو تشكيل لجان قانونية – سياسية للتفاوض السياسي والاقتصادي، كما تريد «إسرائيل» الاحتفاظ بمنطقة أمنيّة عازلة تنفيذاً للعقيدة الأمنية والاستراتيجية الجديدة أي شنّ ضربات استباقيّة لجميع مصادر التهديد على الأمن الإسرائيلي في المنطقة ومن ضمنها لبنان».

وكان رئيس الحكومة نواف سلام الذي يلتقي رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة في قصر الإليزيه، اكد، ضرورة أن تبادر السلطات اللبنانية إلى إطلاق المرحلة الثانية من الخطة الهادفة إلى ضمان حصر السلاح بيد الدولة واستعادة سيادتها بشكل كامل.
وقال سلام "إنّنا ماضون قدماً في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء ، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه". وتابع: "في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جداً، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان".
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا