رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة ، أن "المواطنة هي نقيض التركيبة ال لبنان ية، لأنه في أصل المواطنة المساواة أمام القانون، أين هذا المبدأ في التركيبة اللبنانية، إذا كانت وظائفنا على الخلفية الطائفية وليست على خلفية الكفاءة. وأين هي المواطنة في الإنتماء في ظل الإشكاليات القائمة في العناوين الكبرى التي لها علاقة بالدفاع عن الوطن؟ فهناك من يضع المدافع عن أرضه في موقع الاتهام! نتحدث عن المواطنة ويخرج من لبنان وزير خارجية يبرر العدوان، وكأن مسؤوليته في وزارة خارجيته أن يسوق ل سياسة العدو، وهو ضمن المركب الموجود في هذا البلد والذي يدعي أنه مواطن من الفئة الأولى".
واعتبر، خلال ندوة حوارية نظمتها بلدية بعلبك، حول كتاب "المواطنة تحدي النظرية والتطبيق" للكاتب بلال اللقيس، أن "المواطن الحقيقي خلال كل هذه المرحلة هو المقاوم الذي أعطى دون أن يأخذ، وهو الشهيد الذي أعطى أغلى ما يملك ليس فقط دون أن يأخذ من الدولة حقه في الاعتراف به، بل أكثر من ذلك إن بعض من يكابر في المواطنية وفي المواطنة يتآمر عليه وعلى دمائه وعلى حياته وعلى وجوده".
وشدّد حمادة على أنّ "عنوان المواطنة السيادة فيه مقوم رئيسي، وخلال الأربعين عاما الماضية، هي أكثر مرحلة خرقت فيها السيادة اللبنانية، ولقد استطعنا خلال مرحلة سابقة من خلال تطبيقنا لمفهومنا في المواطنة على مستوى الانتماء، من خلال الدفاع بكل ما تجود به نفسك، فضلا عن نفسك نفسها، من أجل حماية السيادة وصونها".
وأضاف: "في الحد الأدنى عام 2000 كانت أرضنا محررة بنسبة 99%، بقيت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشرقي من قرية الغجر ، الآن السيادة تنتهك يوميّا، الجغرافية محتلة، وفي كل لحظة سماء لبنان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال محتلة، في حين أن جدول أعمال السلطة هو الورقة الأميركية، في سياق ورقة براك ونقاطها العشر، إذن ما هي المنجزات؟ هل المنجزات أن نذهب حملا إلى فم الذئب لا نملك لا ورقة قوة ولا ما ندافع به عن جزء من حقنا؟ والأسوأ أنهم يقدمون هذه الفلسفة بأنها دلالة على مستوى الانتماء إلى لبنان، والبعض يذهب إلى أن يستشرف.المستقبل استشرافا منقوصا ومغلوطا وربما معكوسا، ليأخذ لبنان في مسار تحت عنوان انظروا إلى المتغيرات في المنطقة وهو الذي يحدّثنا على خلفية أن المحور المواجه للمشروع الصهيوأميركي سقط، لأنه قرأ في التهويل الأميركي سقوط الجمهورية الإسلامية بشكل مباشر، وبنى مرحلة جديدة في لبنان قياساً على ما لم ينجز بعد، وعلى قراءة خاطئة، في الوقت الذي يدعون فيها إلى قراءة سليمة وإلى مراقبة المتغير".
وقال حمادة: "في هذه المحاضرة التي نتحدث فيها عن المواطنة، نحن نعبر بشكل واضح وبكل عزة وكرامة، إذا كانت المواطنة انتماءا ودفاعا عن القيم والمبادئ التي تشكل الدولة، فإننا في أعلى درجة من درجات المواطنة، وعلى الآخرين أن يتشبهوا بنا عندما يتحدثوا عن الانتماء للوطن".
وختم مشيرا إلى أن "مشكلتنا في لبنان هي ليست في فهم المواطنة لأنها مفهوم ثابت، المشكلة هي المقاربة الخاصة والفئوية والقياس على المصالح الضيقة وعلى حجم الإرتهان للخارج. لا يمكن لمواطن أن يكون مواطنا حقيقيا وهو يطبق في سلوكه وفي شعاراته مصالح الغير على أبناء جلدته".
المصدر:
النشرة