أشاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدور الذي تضطلع به الرهبانية الأنطونية المارونية، التي تسير على خطى شفيعها مار أنطونيوس الكبير، أب الرهبان، ناذرة عملها لخدمة الله والإنسان معًا، من خلال رسالتها الروحية والثقافية، وأديِرتها التي باتت منارات علم وصلاة، ومدارسها التي تحولت إلى معاهد تربية وتنشئة، وخرّجت أجيالًا من العلماء والمربين الذين أضاءوا درب لبنان في أحلك الظروف.
كلام الرئيس عون جاء خلال الاحتفال الذي أقيم في دير مار أنطونيوس – الحدث بعبدا، لمناسبة عيد القديس أنطونيوس الكبير، وتخلله قداس احتفالي ترأسه الرئيس العام للرهبانية الأباتي جوزف بو رعد ، وعاونه فيه الأب ميشال الخوري ، ورئيس الدير والمعهد الأنطوني الأب فادي طوق، بمشاركة جوقة الدير.
وبعد الإنجيل المقدس، ألقى الأباتي بو رعد عظة تناول فيها معنى العيد وشخصية القديس أنطونيوس الكبير وصفاته وفضائله، وتوجه إلى الرئيس عون بكلمة شدد فيها على أهمية الصلاة بوصفها مصدر قوة في الحرب الروحية، داعيًا إلى مساندة رئيس الجمهورية بالصلاة في المسؤولية التي يتحملها، ومؤكدًا أن السلام يتطلب إرادة وتضحية، وأن الصلاة تشكل أحد أسس هذه المسيرة.
وأشار بو رعد إلى أن الرئيس عون لبّى دعوة تحمّل المسؤولية بروحية الخدمة، مؤكدا دعم الرهبانية له بالصلاة، والتطلع إلى أن يبقى السلام هدفا ورغبة مشتركة، في مسيرة تتطلب بناة وجنودا للسلام.
وعقب القداس وتجديد الرهبان نذورهم والزياح، أقيمت مأدبة عشاء حضرها رئيس أساقفة بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر ، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي .
وخلال العشاء، ألقى رئيس دير مار أنطونيوس في الحدث – بعبدا الأب فادي طوق كلمة رحب فيها بالرئيس عون واللبنانية الأولى، معربا عن تقدير الرهبانية لمشاركتهما في هذه المناسبة الروحية، ومشيدا بتمسك رئيس الجمهورية باستمرارية التقاليد التي تجمع قصر الرئاسة بالرهبانية الأنطونية.
وأكد الأب طوق أن الرهبانية تصلي من أجل نجاح رئيس الجمهورية في مسؤولياته في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان، مشيرا إلى تطلع الشباب اللبناني إلى استعادة حقهم بالحياة الكريمة على أرضهم، ومعربا عن الأمل بعهد يعيد للبنان دوره ورسالته كأرض سلام.
ورد الرئيس عون شاكرا الرهبانية الأنطونية على دعوتها، مهنئا رئيسها والآباء المدبرين والرهبان بالعيد، ومتمنيا أن يعيده الله عليهم وعلى الرهبانية ولبنان بالخير والأمان وراحة البال.
ونوّه بما قدمته الرهبانية الأنطونية على مر السنين من عطاءات في المجالات الوطنية والروحية والثقافية والتربوية، مؤكدا تقديره لدورها في خدمة الإنسان والمجتمع اللبناني.
المصدر:
النشرة