كتبت صحيفة "المدن":
الأميركيون يعتبرون أن نفوذ إيران الإقليمي قد تضعضع وتراجع بسبب الضربات التي تلقتها مع حلفائها، إنما التركيز يبقى حول كيفية الحفاظ على الدولة في وهذا أساس ما يركز عليه الأميركيون الذين يمارسون ضغوطاً قصوى على النظام الإيراني لدفعه إلى تقديم التنازلات المطلوبة والرضوخ للشروط .
بالنسبة إلى القوى الدولية المختلفة، فالأكيد أن التغيير في إيران سيحصل، ولكن من دون تصور واضح حول كيفية حصوله، لكن ما تجمع عليه قوى متعددة، هو أن الأفضل حصول التغيير وفق مسار هادئ ومتدرج وغير دراماتيكي، على قاعدة تواصل مستمر مع الولايات المتحدة الأميركية.
هذا المتغير الإقليمي هو الذي يفرض نفسه على وقائع المنطقة. فانطلاقاً من التفاوض مع إيران، هناك من يطرح مسألة الوصول إلى تفاهم مع طهران حول معالجة الملفات الإقليمية المتعلقة بحلفائها وخصوصاً حزب الله . وذلك لا ينفصل عن المساعي الدولية والإقليمية التي تشهدها الساحة اللبنانية ، انطلاقاً من عودة تحرك المجموعة الخماسية المعنية بلبنان،. وهنا يعتبر ديبلوماسيون أنه لا بد للبنان أن يتجه نحو تسوية فعلية يشارك فيها حزب الله ، مقابل تخليه عن فكرة السلاح والانتقال إلى مرحلة جديدة .
جزء من التساؤلات التي يطرحها الديبلوماسيون يتعلق بكيفية إقناع الحزب بالانتقال إلى المرحلة السياسية الصرفة والتخلي عن فكرة السلاح. هنا تطرح أفكار عديدة مجدداً، بعضها يتعلق بأن تكون التسوية تحت سقف الطائف ، في حين أنَّ جهات أخرى تطرح فكرة إدخال تعديلات على الطائف وعلى كيفية توزيع التحاصص في المواقع الأساسية في الدولة، بناء على موازين القوى الداخلية. صحيح أن مثل هذا النقاش سيحتاج إلى وقت طويل، وتجاذبات كثيرة وينتظر ما ستفرزه تطورات الوضع في المنطقة، إلا أن مساره قد فتح .
المصدر:
الجديد