كتبت مرلين
وهبة في" الجمهورية": تشتد الضغوط على
لبنان من قِبل
الدولة السورية من أجل الإفراج عن المسجونين السوريِّين لاسيما السياسيِّين، في وقتٍ تؤكّد مصادر قضائية لبنانية، أنّ هؤلاء ولو كانوا موالين للنظام الجديد، فإنّه لن يُفرَج عنهم إذا كان جرمهم جناية، وفي الوقت الذي يتمّ فيه التداول داخلياً باتفاقية تحمل في طيّاتها خيوط تسوية لملف المسجونين السوريِّين، الأمر الذي لمّح إليه رئيس الجمهورية
جوزاف عون في مقابلته الأخيرة.
وأشار مراقبون إلى احتمال وصول حدود تلك التسوية إلى إقرار عفو عام، يُصدِره رئيس الجمهورية بحسب الصلاحيات المعطاة له لأسباب عديدة، أبرزها عاملان اثنان: الأول، الضغط العربي والغربي؛ والثاني، التهديد من قِبل الدولة
السورية بإقفال
الحدود السورية مع لبنان.
وفي السياق، تشير تلك المعلومات إلى أنّ الدولة السورية تتّجه إلى إقفال الحدود مع لبنان للأسباب التالية:عدم تجاوبها بالإفراج عن الموقوفين السياسيِّين في السجون السورية،
عدم التعاون في تسليم فلول النظام المتواجدة في لبنان،
الغموض في مصير أموال المودعين السوريِّين في المصارف
اللبنانية .
وتشير مصادر معنية بالملف، إلى أنّ
دمشق قد تفاوض بقساوة من أجل تحرير الموقوفين السوريِّين الموالين للنظام الجديد في
سوريا ، والذين يقبعون في السجون اللبنانية منذ سنوات. إلّا أنّها لن ترتأي ربطه بالحدود أو حتى بالتجارة.
ولا تستبعِد المصادر نفسها أن تُشكِّل فلول النظام أو معارضون سوريِّون موجودون في لبنان سبباً واقعياً ومحتملاً لاحتمال التهديد بإقفال الحدود، خصوصاً أنّ دمشق تعتبر أنّ بعض المطلوبين أو المعارضين يتحرّكون من لبنان.
تبقى أموال المودعين السوريِّين في المصارف اللبنانية، وهو أيضاً سبب قوي والأكثر حساسية للتهديد بإقفال الحدود. إذ ترى المصادر نفسها أنّ أموال السوريين العالقة في المصارف اللبنانية هي أموال حيَوية للإقتصاد السوري.
في المقابل، يُشير خبراء اقتصاديّون إلى تداعيات إقفال الحدود، إذ لا يمكن إغفال بأنّ إقفال الحدود يضرّ بسوريا كما بلبنان، لأنّ سوريا تحتاج إلى الترانزيت وتحتاج إلى السوق اللبنانية والتنفيـس الاقتصادي، لذلك غالباً ما يكون التهديد وسيلة تفاوض وضغط، وليس قراراً نهائياً.