آخر الأخبار

بين مؤتمر آذار وخطة شباط: ترقب لتطورات إيران؟!

شارك

في النصف الثاني من الشهر الماضي، تم الإعلان، بعد لقاء عقد في العاصمة الفرنسية باريس، أن مؤتمر دعم الجيش سيكون في شهر شباط، من دون تحديد موعد نهائي له، حيث كانت حينها كافة الأنظار تتجه إلى ما سيعلن من قبل مجلس الوزراء، بالنسبة إلى المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في بداية العام الحالي، لكن أول من أمس تم تثبيت الموعد في 5 آذار، بينما بات من المعلوم أن المؤسسة العسكرية ستعرض على الحكومة خطتها لسحب السلاح شمال الليطاني في شباط، أي قبل إنعقاد هذا المؤتمر.

من حيث المبدأ، لا يمكن إعتبار أن ما حصل مجرد تفصيل بسيط، بل هو يؤكد أن القوى الدولية المعنية بالساحة ال لبنان ية تنتظر الخطة المذكورة، بحسب ما تؤكد مصادر سياسية متابعة لـ"النشرة"، خصوصاً أن هذه الخطة من المفترض أن تشمل لائحة بما تحتاج إليه المؤسسة العسكرية من الناحية العملية، لكن في المقابل لا يمكن تجاهل الإطار السياسي لهذه المسألة، على إعتبار أن " حزب الله " سبق له التأكيد أن تعاونه محصور بمنطقة جنوب الليطاني، أما البحث في أيّ أمر آخر فيكون بعد إلزام إسرائيل بتنفيذ إتفاق وقف إطلاق النار، أي وقف الإعتداءات والإنسحاب من الأراضي التي لا تزال تحتلها وإطلاق سراح الأسرى.

هنا، تشير هذه المصادر إلى أن تل أبيب لا يبدو أنها في وارد التعاون في هذا المجال، خصوصاً أنها أعلنت بشكل واضح، بعد بيان الجيش الخاص بالمرحلة الأولى من الخطة، أن ما تحقق غير كاف، بحسب ما ورد في البيان الصادر عن رئيس مجلس وزراء العدو بنيامين نتانياهو ، لافتة إلى أن إتفاق وقف إطلاق النار يشمل نزع السلاح على كافة الأراضي اللبنانية، بينما لم يعد سراً أن لجنة "الميكانيزم" لم تنجح في لعب الدور المطلوب منها، بل على العكس من ذلك باتت تكرس عملية تطبيق الإتفاق من جانب واحد، أي لبنان، في حين لدى إسرائيل حرية الحركة لتنفيذ كل ما تراه مناسباً لها من إعتداءات.

بناء على ذلك، تطرح المصادر نفسها علامات الإستفهام حول تأثير ما سيصدر عن مجلس الوزراء في شباط حيال مؤتمر الجيش في آذار، تحديداً بالنسبة إلى المستوى السياسي من الخطة، نظراً إلى أن منسوب التوتر الذي يرافق البحث في المسألة لا يستهان به، وبالتالي لن يكون من السهل صدور قرارات واضحة على هذا الصعيد، مع العلم أنّ ما تم الإتفاق عليه، لناحية ترحيل عرض الخطة إلى الشهر المقبل، ما كان ليتم من دون تسوية ذات أبعاد محلية وخارجية، وتضيف: "يجب أن ننتظر التطورات التي ستسبق الوصول إلى هذا الإستحقاق، لمعرفة كيفية التعامل معه".

في هذا السياق، لا يمكن تجاهل التطورات القائمة على المستوى الإقليمي، والأوضاع على المستوى ال إيران ي الداخلي بشكل رئيسي، حيث بات من الواضح أن الجميع دخل في مرحلة إنتظار ما ستؤول إليه، لا سيما بعد الدخول الأميركي القوي على خطها، من خلال التهديدات التي يطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب ، بالرغم من تراجعه النسبي عنها أول من أمس.

عند هذه النقطة، تذهب مصادر نيابية، عبر "النشرة"، إلى التأكيد على وجود قناعة لدى مجموعة واسعة من الجهات، الدولية والإقليمية، بأن من الأفضل ترقب الواقع الإيراني قبل البحث في أيّ أمر آخر، بالتحديد على مستوى الملفّ اللبناني، نظراً إلى الإرتباط الوثيق بين الملفين، ما يبرر التراجع في حدّة التهديدات الإسرائيلية نسبياً، بالرغم من إستمرار الإعتداءات بشكل يومي، لكنها تطرح اسئلة حول ما إذا كان ذلك سيكون قد توضح قبل نهاية شباط، نظراً إلى أن المسألة، من الناحية العملية، ليست بالسهولة التي يتصورها البعض، بل أن الأمور مفتوحة على الإحتمالات كافة.

في المحصلة، توضح هذه المصادر أنه، بغض النظر عن السيناريو الذي ستذهب إليه الأوضاع في الداخل الإيراني، أي المواجهة العسكرية أو التسوية الكبرى أو السيطرة على الإحتجاجات، فإن لذلك تداعيات مباشرة على الملفّ اللبناني، لكنها تلفت إلى أنّ رهان الجهات المعادية لـ"حزب الله" هو على المواجهة العسكريّة أو التسوية الكبرى التي تدفع طهران إلى تقديم تنازلات تشمل أدوارها الخارجية.

النشرة المصدر: النشرة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا