علق عضو "كتلة الوفاء للمقاومة"، النائب علي عمار، في بيان، على كلام
وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي فرأى أن "التصريح الذي أدلى به وزير خارجية
لبنان يوسف رجي، والذي ذهب فيه إلى حدّ منح العدو
الإسرائيلي الحق في الاعتداء على لبنان ومبرراً كل إجرامه في حق اللبنانيين هو سقوط سياسي ووطني وخلُقي مدوٍّ. فبدلاً من أن يقوم الوزير بواجبه الطبيعي في إدانة الاعتداءات
الإسرائيلية ، وأن يفعّل عمله الديبلوماسي برفع الصوت في المحافل الدولية دفاعاً عن السيادة
اللبنانية واللبنانيين، ورفضاً للغطرسة والعدوان الصهيوني، تراه يسوّغ الإجرام والقتل الصهيوني الذي يتعرض له أبناء بلده".
أضاف عمار: "إن هذا الكلام غير المسؤول، وهذا الانحدار في الخطاب من قبل مسؤول رسمي يسيء إلى الدولة اللبنانية، ويضرب ما تبقى من صورتها وموقعها وكرامتها أمام شعبها، حين يتحول وزير خارجيتها إلى شاهد زور على جرائم العدو ومشجعاً عليها. وإن هذا التصريح الخطر يستوجب موقفاً واضحاً وحاسماً من رئيسي الجمهورية والحكومة، ووضع حدّ لهذا النوع من التصريحات التي تؤجّج الانقسامات الداخلية ولا تخدم إلا العدو ومصلحته".
وختم: "أُدعوا الوزير رجي إلى إعادة قراءة بنود اتفاق وقف إطلاق النار جيداً وبتمعن، إذ يبدو أنه غير ملمّ بتفاصيله، وعدم تبني سرديات العدو بدلاً من الموقف الرسمي اللبناني
وكتبت" الاخبار": ومنذ تعيينه، لم يتورّع وزير «القوات» عن تحويل
وزارة الخارجية إلى لسانٍ فتنوي متنقّل، مستنبطاً لغة دبلوماسية هجينة تخاطب «الطرف الآخر» بمنطق التحريض لا السياسة. ولم يعد ممكناً التعامل مع تصريحاته كزلّات عابرة أو انزلاقات غير مقصودة، إذ إن ما يصدر عنه بات مادّة مُنظِّمة للخراب، لا تخدم سوى المشروع الإسرائيلي في لبنان. ومن هنا، تنتفي أي جدوى من تنبيهه أو لفت نظره، بعدما لم تعد وزارة الخارجية لبنانية في خطابها أو وظيفتها.
وما يقوم به رجّي بصورة متواصلة هو برسم رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. فصحيح أن حكومة «كل مين إيدو إلو» قولاً وفعلاً، ترفع شعارات رنّانة لا تمتّ بصلة إلى هموم الناس، وتتركّز أولوياتها على إرضاء
الولايات المتحدة وإسرائيل في ملف سلاح
المقاومة ، إلا أن ما يجاهر به رجّي يتجاوز الخلاف السياسي أو الخصومة مع فريق لبناني آخر، ليتحوّل إلى تحريض صريح وواضح على قتل فئة من اللبنانيين، ودعوة مكشوفة إلى استباحتها، من دون أي ضوابط.