آخر الأخبار

الحلول النهائية متروكةٌ لحين نضوج التطورات الإقليمية والدولية

شارك
كتب غاصب المختار في" اللواء": بدا ان حلول لبنان متروكةٌ لما بعد انقشاع ضباب هذه التطورات الإقليمية والدولية، والدليل مؤشرات كثيرة لعلّ أبرزها تجميد عمل لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية - ميكانيزم - ومراوحة عمل اللجنة في الشكليات، وتأخير زيارات الموفدين الفرنسي والمصري والسعودي، الذين كان من المفترض أن يزوروا لبنان لتحريك العديد من القضايا العالقة، وسط كلام عن احتمال عودة اللجنة العربية - الدولية الخماسية الى التحرك والتي تضم مصر والسعودية وقطر وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، والتي جمدت أعمالها منذ أكثر من سنة ولا زالت في حالة غياب، بإستثناء حراك محدود وغير فاعل لسفرائها في بيروت .
لذلك تراوح المساعي والتحركات العربية والدولية مكانها ومن دون أي فعالية، لأن البعض يربطها بحجج تأخير خطوات لبنان في حصر السلاح ونشر الجيش على كامل الأراضي اللبنانية وفي استكمال الإصلاحات المالية بإقرار مشروع قانون الفجوة المالية، علماً انه لو تم اقراره ولو متأخراً ولو أنجز الجيش عملية جمع السلاح فلن يتغيّر شيء كبير، هذا إضافة الى عدم البتّ بعد بمصير مؤتمرات دعم الجيش ودعم لبنان في مجال التعافي الاقتصادي. بينما عملياً كل هذا التأخير في معالجة أزمات لبنان مرتبط بأمر واحد لا غير عملياً وفعلياً هو خضوع لبنان للشروط والطلبات الأميركية - والإسرائيلية التي باتت معروفة، لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب قوات الاحتلال من النقاط المحتلة في الجنوب وإطلاق سراح الأسرى وتسهيل مسيرة إعادة الإعمار. ويبدو ان الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال يربطان الحل النهائي في لبنان بالحلول الشاملة في المنطقة، والتي تبدو متأخّرة إن لم تكن صعبة التحقيق في ظل إعادة رسم خرائط دول المنطقة العربية والشرق الأوسط وإعادة تركيب بعض أنظمة الحكم فيها. وبما ان لبنان هو الحلقة الأضعف من بين دول المنطقة ولا تملك دولته أي مقومات فعلية لفرض مواقفها وتوجهاتها بما يكفل استقراره، يتم العبث به وضخّ الكثير من التسريبات التي تزيد من توتر أجوائه الداخلية، أو يتم وضع أزماته على رفوف الانتظار الطويل . وسيبقى عرضة لهبّات إسرائيلية عسكرية ساخنة وعنيفة تارة وباردة طوراً آخر، حسب الإيقاع السياسي والعسكري الإسرائيلي .
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا