آخر الأخبار

بعد عام على انتخابه رئيساً...عون: لن نسمح لأي إنسان أن يأخذ لبنان إلى مكان لا نريده

شارك

بعد مرور عام على انتخابه، أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن «خريطة الطريق لعهدنا كان خطاب القسم، وهو خلاصة تجربتي في الحياة العسكرية على مدى 42 عامًا، و8 سنوات في قيادة الجيش». وأضاف: «إنه خطاب لم يوضع ليبقى حبرًا على ورق، وسأبذل المستحيل من أجل تحقيق كل ما ورد فيه، لكن لا يمكن أن يتحقق كله في سنة واحدة».

وقال رئيس الجمهورية ضمن حوار "عام على العهد" على شاشة تلفزيون لبنان : «ما تحقق خلال هذه السنة لا يمكن إنكاره أيضًا. والأهم أنه، وعلى الرغم من التحديات الداخلية والخارجية والإقليمية والدولية، فإننا تمكنا من التوفيق بين مقتضيات السيادة الوطنية ومحاولة استرداد الأراضي المحتلة والسلم الأهلي والاستقرار الداخلي».

وأضاف: «الشعب اللبناني يريد الوفاق الوطني والسلم الأهلي، وهذان هما الأمران الهامّان. لقد حافظنا على الاستقرار ومنعنا الانهيار، ونعمل على إعادة تثبيت الدولة».

وفي ملف حصرية السلاح، شدد الرئيس عون على أن «مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف. وقد ذكرته في خطاب القسم، كما ذكره البيان الوزاري للحكومة. لكن دعني أوضح للمواطنين، بعدما سمعت الكثير من القول إن هذا المبدأ هو مطلب خارجي ومفروض علينا. لا! فلأكن واضحًا للجميع. هذا مطلب داخلي وليس إرضاءً للخارج، إنه مطلب داخلي. ومن أسس بناء الدولة، حصرية السلاح وقرار السلم والحرب».

وأوضح أن «القرار اتّخذ في مجلس الوزراء ، والجيش يقوم بالتنفيذ ولم يزل. وقائد الجيش أعلن منذ يومين استكمال السيطرة العملانية للجيش على منطقة جنوب الليطاني. نحن لم ننته من الأمر…»، مفسرًا أن «السيطرة العملانية» تعني أن «الجيش بات قادرًا على منع أي عمليات عسكرية داخل المنطقة، وهو بات قادرًا على التدخل لمنعها».

وقال: «أما لجهة القول إنه قد يتم العثور بعد على مخزن ما أو نفق ما، فأنا ابن الجنوب وأعرف أن المنطقة فيها الكثير من الوديان والغابات… الجيش يقوم بواجباته. وفي منطقة الجنوب يمكن القول إنه صار هناك تعاون إلى حدٍّ ما».

وأكد أن «تطبيق قرار حصرية السلاح سيستمر بحق كافة المجموعات المسلحة، حيث لا يجب أن ننسى الفلسطينيين في الجنوب. لقد تم سحب السلاح من مخيمات عدة والأمور تتم متابعتها، وهذا أمر لا ينتهي بين ليلة وضحاها».

وأشار إلى أن «الجيش ليس مكلفًا فقط بتنفيذ هذه المهمة فحسب، بل هو منتشر على كافة الأراضي اللبنانية ، ويقوم بعمليات حفظ أمن، وضبط الحدود، ومحاربة الإرهاب، ومكافحة المخدرات»، لافتًا إلى أن «الإمكانات المتوافرة له قليلة، وما يصله من إمكانات يشكّل أمرًا مساعدًا له لتنفيذ مهمته بصورة أسرع».

وأضاف: «في العمل العسكري، يتوقف دائمًا تنفيذ أي مهمة على الإمكانات المتوفرة… لقد سقط للجيش اللبناني 12 شهيدًا في الجنوب أثناء التعامل مع متفجرات، وقسم منهم خبراء هندسة. الجيش طلب مساعدات في هذا المجال لكي يتمكن من إتمام مهمته».

وقال أيضًا: «العدّة هي نصف العمل… الاحتلال الإسرائيلي لا يزال موجودًا، والاعتداءات الإسرائيلية لا تزال قائمة. من هنا، فإن وقف الاعتداءات والانسحاب الإسرائيلي من شأنهما المساعدة أكثر فأكثر في تسريع الأمر».

وتوجه الرئيس عون برسالة واضحة قائلاً: «أريد أن أقول للطرف الآخر: آن الأوان لكي تتعقلنوا. إمّا أنتم في الدولة عن حق، وإما لستم بها. لديكم وزراء ونواب ممثّلون في الدولة، ضعوا أيديكم بيد الدولة، وهي تتكفل بالحماية… آن الأوان لكي نغلّب قوة المنطق على منطق القوة».

وأضاف: «مصلحة لبنان تقتضي أن نقوم بتأمين مصلحته، وما يعنيني هو لبنان حيث يجب أن يكون القرار. والقرار اتّخذ في لبنان، وليس في خارجه… لأنه ما من أحد سيأتي ليقف إلى جانبنا، وما من أحد سيقاتل عنا».

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، قال: «لقد قام الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والأجهزة الأمنية بمداهمة مخيمات في الهرمل، وأماكن تواجد سوريين في منطقة الشمال ، ولم يتبين وجود أي أمر مما قيل… تم تفتيشهم، وتوقيفهم، والتحقيق معهم، وحتى تفتيش هواتفهم، فلم يتبيّن أي ارتباط لهم بأي أمر بشكل مطلق».

وأضاف: «المواقف الرسمية تتخذها المؤسسات الرسمية، لقد تعبنا من سياسة المحاور التي هلكتنا… اتّخذ القرار بألا يكون لبنان منصة تهدد استقرار أي دولة أخرى… نحن لن نسمح لأي إنسان أن يأخذ لبنان إلى مكان لا نريده. لقد تعب لبنان من سياسة المحاور ودفع ثمنًا كبيرًا نتيجة هذه السياسة، وآن الأوان لكي نكون أبعادًا داخلية في الخارج لا أبعادًا خارجية في الداخل».

لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا