آخر الأخبار

بين ضغط واشنطن واستنفار تل أبيب.. أي سيناريو ينتظر لبنان؟ (الديار)

شارك

جاء في صحيفة الديار :

في لحظة شديدة الحساسية والدقة، خرج قرار الحكومة بشأن حصر السلاح شمال الليطاني من كونه بندا داخليا خلافيا، ليتحول إلى تقاطع سياسي مكشوف بين ضغوط الخارج وحسابات الداخل.

فمصادر اميركية - لبنانية، نظرت بإيجابية حذرة الى ما أعلنته الحكومة، باعتباره يلبي مطالب واشنطن بتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في حال اكتمل المشهد في شباط كما وعد المعنيون، معتبرة أن أي خطوة رسمية في هذا الاتجاه وان كانت لن تؤدي الى الاستقرار الكامل، الا انها تدعم الجيش على فرض سلطته على الارض، ومنع استخدام الساحة اللبنانية كورقة ضغط إقليمية، لذلك، توازن المقاربة الأميركية بين التشجيع السياسي، وبين إبقاء الضغط قائما على الحكومة اللبنانية لمنع أي تمييع أو التفاف على القرار، في الوقت الراهن .

في المقابل، تقول المصادر، ان المعطيات في واشنطن تتقاطع على ان الموقف الإسرائيلي لم يتغير، اذ تنظر تل ابيب إلى البيانات والقرارات بوصفها ضمانة أمنية غير كافية بحد ذاتها، معتبرة ان المقياس هو "النتائج على الأرض "، فمن وجهة نظرها، حصر السلاح بين شمال الليطاني وجنوب الاولي، قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنه لا يبدل جذريا في معادلة التهديد ما دامت البنية العسكرية والتنظيمية لحزب الله باقية، لذلك، تتعامل تل أبيب مع هذه القرارات كعامل تهدئة مؤقتة، لا كتحول استراتيجي نهائي، مبقية خياراتها العسكرية مفتوحة .

وأمس، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن «عملية جديدة» قد تكون مطلوبة في لبنان ، بهدف مساعد الجيش اللبناني على نزع سلاح " حزب الله "، في طرحٍ يعكس، توجّهًا إسرائيليًّا لربط مسار السلاح بإمكان التصعيد الميداني إذا اعتُبر أن الخطوات القائمة لا تكفي .

بناء على ما تقدم ابقت مصادر ديبلوماسية على الحذر الشديد من اكتفاء نتنياهو بتوجيه الإنذار مع مواصلة الغارات، من دون التوسع في ما تسميه المصادر "تقييم إسرائيل للمرحلة الأولى من عملية حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني".، مؤكدة ان الإعداد لأي عملية إسرائيلية، هو شأن محسوم ولكن يبقى أي سيناريو عدواني ضد لبنان، ضربًا في الغيب، علماً أن إسرائيل تصعّد اعتداءاتها ثم تخفف وتيرتها، وفقا لمعايير غير مفهومة، مشيرة الى انه من غير الواضح، ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة، تحديداً في إيران، حيث يفضل نتانياهو سيناريو الحرب، بينما الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يكتفي بتوجيه الرسائل إلى طهران، على الأقل في الوقت الحالي، وهو ما يجعل لبنان في موقع المتلقي من واقع التصعيد أو التسوية على خطّ هذا المحور الثلاثي إسرائيل وأميركا وإيران، لأن سيناريو أي حرب أو أي تسوية أميركية مع إيران، سينعكس بقوة على الساحة اللبنانية حيث إن حزب الله يمثل جزءا أساسيا في هذا المشهد .

الجديد المصدر: الجديد
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا