آخر الأخبار

رابطة موظفي الإدارة العامة تعلن الإضراب العام.. ومصرف لبنان يرسم حدود العلاقة مع الحكومة

شارك
بدأت التحضيرات النقابية والقطاعية لتحركات في الشارع رفضا للاجراءات الحكومية الاقتصادية، وفي هذا السياق أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة الإضراب العام احتجاجاً على «تجاهل الحكومة» لمطالبها، و«رفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات».

وقالت الرابطة، في بيان، ، «إن ما يعيشه موظفو الإدارة العامة لم يعد يحتمل. حقوق تُنتهك، رواتب تُفرّغ من قيمتها، وكرامة وظيفية تُستباح، فيما تستفيد السلطة من أي انقسام داخلي للتهرّب من مسؤولياتها وتستمر في سياساتها الترقيعية التي لا تُنصف الموظف ولا تُصلح الإدارة».

ولفتت إلى أن الرابطة «وُجدت للدفاع عن الحقوق والكرامة، لا عن المواقع ولا عن الأشخاص»، مؤكدة أن «وحدة الصف اليوم ليست خياراً بل شرطاً أساسياً لانتزاع الحقوق، وأن أي خلاف أو مناكفة في هذه المرحلة يخدم السلطة وحدها ويضرب مصالح الموظفين مباشرة».

وفي هذا السياق، أعلنت الرابطة «الإضراب العام والتوقف عن العمل ابتداءً من يوم الثلاثاء 13/01/2026 ولغاية الأحد 18/01/2026، احتجاجاً على تجاهل الحكومة لمطالبنا المشروعة ورفضها تصحيح الرواتب والأجور والمعاشات».

كما طالب البيان الحكومة بـ«إعادة القيمة الشرائية لرواتب موظفي الإدارة العامة بالدولار الأميركي كما كانت عشية الانهيار النقدي عام 2019»، و«الاحتفاظ بجميع الحقوق والتقديمات التي يتقاضاها العاملون في الإدارة العامة وضمها إلى أساس الراتب إلى حين صدور سلسلة رتب ورواتب منصفة لجميع الفئات والأسلاك الوظيفية وتراعي نسب غلاء المعيشة والتضخم».

بالإضافة إلى «إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة بمختلف أسلاكها (إداري، فني، تعليمي، عسكري...) وفق المشروع المقدم من رابطة موظفي الإدارة العامة».

كذلك، حذّرت الرابطة من أي «مخطط لضرب النظام التقاعدي وتخفيض الرواتب التقاعدية والمس بحقوق المستفيدين منها، أياً كانوا، كونها مكرّسة بقانون يراعي الظروف الاجتماعية بغياب أي سياسة اجتماعية ضامنة وراعية للمواطنين»، مبينة أن «المرحلة تفرض الانتقال من الكلام إلى الفعل والنضال النقابي وخطة التحرك المنظم، دفاعاً عن حقوقنا».

أما في ما يتعلق بالشأن التنظيمي، فأوضحت الرابطة أن « الهيئة الإدارية كانت قد طلبت من قضاء العجلة انتداب خبير وكاتب لضبط اجتماع تداعى له بعض موظفي الإدارة العامة، للنظر في قانونية هذا الاجتماع ومدى تطابقه مع نظام رابطة موظفي الإدارة العامة»، تاركة «الكلمة الفصل للقضاء (...) على أن تُجرى انتخابات شفافة بالتزامن مع تثبيت الحقوق، لأن التنظيم يأتي بعد استعادة الحقوق لا قبلها».

وفي هذا الصدد، حذّرت الرابطة من «الاستمرار في الكيديات والمناكفات»، محمّلة «كل من يضرب وحدة الموقف المسؤولية النقابية والأخلاقية كاملة».
إلى ذلك، أعلنت الهيئة الإدارية «جهوزيتها التامة والتضامن مع كل مكونات تجمع روابط القطاع العام، مدنيين وعسكريين، وإبقاء اجتماعاتها مفتوحة إلى حين تحقيق المطالب»، معتذرة من المواطنين الذين دعتهم إلى «عدم التوجه إلى الإدارات العامة والوزارات خلال فترة الإضراب».
مصرف لبنان
في المقابل، استمر المؤتمر الصحافي لحاكم مصرف لبنان كريم سعيد، مدار حديث الصالونات المالية، والخبراء، حيث قرأ الخبراء في كلام سعيد محطة مفصلية في مسار إدارة الأزمة النقدية والمالية، لما حمله من رسائل مباشرة وغير مباشرة تمس جوهر العلاقة بين المصرف المركزي والدولة والقطاعين السياسي والمالي معا.
وبحسب ما اوردت" الديار": يشير الخبراء الى ان تركيز سعيد على «مسارات قانونية وقضائية» لاسترداد أموال مصرف لبنان ومحاسبة المتورطين في هدرها أو تهريبها، هو محاولة واضحة لإعادة ترميم الثقة بالمصرف المركزي، ولطمانة الداخل والخارج بأن المصرف لم يعد في موقع الدفاع أو إدارة الخسائر فقط، بل انتقل إلى موقع الهجوم القانوني، علما ان الأثر الفعلي لهذه الرسائل يبقى مرهونا بقدرة الحاكم على تحويلها إلى نتائج ملموسة، إذ إن الأسواق والمودعين لم يعودوا يكتفون بالوعود، بل ينتظرون خطوات قابلة للقياس، سواء على مستوى الشفافية أو ضبط السيولة وسعر الصرف.
وتوقف الخبراء عند وضع الحاكم الكرة في ملعب السلطة السياسية، ملوحا ضمنيا بأن المصرف المركزي لن يستمر في تأدية دور «الاطفائي» في ظل غياب الإصلاحات الحكومية، راسما حدودا جديدة للعلاقة بين مصرف لبنان والحكومة، وهو ما المح اليه رئيس الحكومة في اطلالته التلفزيونية، خاتمين بان رسالته للخارج لا سيما المؤسسات المالية والدول المانحة، كانت واضحة :» مصرف لبنان مستعد للتعاون، لكنه يرفض الاستمرار في إدارة الانهيار من دون شرْكة إصلاحية حقيقية».
لبنان ٢٤ المصدر: لبنان ٢٤
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا