عقدت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضويّة المستشارين نديم الناشف وسارة بريش، وحضور ممثّل النّيابة العامّة القاضي ميشال الفرزلي، جلسةً علنيّةً خصّصتها لمحاكمة فضل شمندور المعروف فنّيًّا باسم " فضل شاكر " و أحمد الأسير وأربعة آخرين، في ملفّ محاولة قتل المسؤول في "سرايا المقاومة" في صيدا هلال حمود .
وقد أُحضر شاكر من سجن وزارة الدّفاع، وحضرت معه وكيلته المحامية أماتا مبارك، كما أُحضر الأسير من سجن رومية، وحضر عنه المحاميان محمد صبلوح وعبد البديع عاكوم، وسط إجراءات أمنيّة مشدّدة.
استهلّت الجلسة بتلاوة القرار الاتهامي، ثمّ باشرت المحكمة باستجواب فضل شاكر، الّذي أيّد أقواله السّابقة، نافيًا "امتلاكه أي فصيل مسلّح"، ومؤكّدًا أنّ "ما كان لديه لا يتعدّى مجموعة حماية من 12 شخصًا بإدارة شقيقه، وُكّلت بحمايته بعد استفزازات وتهديدات تعرّض لها في محيط منزله في مدينة صيدا".
واعتبر أنّ "الدّولة وأجهزتها الأمنيّة لم تتحرّك لردع تلك التهديدات، ما عكس ضعفها في حينه"، موضحًا أنّ "منزله أُحرق وتكبّد خسائر كبيرة تجاوزت المليون دولار"، متهمًا عناصر تابعة لـ" حزب الله " بالوقوف وراء ذلك. وذكر "أنّه تقدّم بشكاوى رسميّة، من دون أن تلقى أي متابعة جدّيّة".
كما أكّد شاكر "أنّه لا يعرف استخدام السّلاح ولا يحمله، رغم حيازته ترخيصًا قانونيًّا"، نافيًا "معرفته الشّخصيّة" بالمدّعي هلال حمود، مكتفيًا بمعرفة صفته كمسؤول في سرايا المقاومة.
وتطرّق إلى خلاف حصل بينه وبين الأسير، مشدّدًا على "أنّه لم يكن جزءًا من أي عمل عسكري معه خلال معارك عبرا، وأنّه كان يستعد لمغادرة عبرا وتسليم أسلحة مرافقيه للجيش، إلّا أنّ الأحداث اندلعت في اليوم التالي". كما اتهم المدّعي هلال حمود بـ"الافتراء وابتزازه ماليًّا للتراجع عن الدّعوى".
بدوره، أيّد الأسير إفاداته السّابقة، معترفًا بتأسيس تشكيل مسلّح باسم "كتائب المقاومة الحرّة" يضمّ نحو 200 عنصر، مبرّرًا ذلك بـ"تقاعس الدّولة عن حمايته وحماية أنصاره، وبسلسلة اعتداءات واغتيالات نسبها إلى "سرايا المقاومة". ولفت إلى "أنّه أبلغ مسؤولين رسميّين بقراره"، مؤكّدًا "تفهّمهم للظّروف الأمنيّة".
ونفى "تمويل أو تسليح فضل شاكر"، كما أنكر "وجوده في موقع الحادثة الّتي ادّعى فيها حمود بمحاولة قتله"، مؤكّدًا "أنّه سارع إلى التواصل مع قوى الأمن الدّاخلي لمعالجة الإشكال".
وفي ختام الجلسة، استمعت المحكمة إلى إفادات باقي المدّعى عليهم الّذين نفوا التهم، قبل تأجيل المحاكمة إلى 6 شباط المقبل لاستكمال الاستماع والمرافعات.
المصدر:
النشرة